القاهرة - أكرم على
صرح نائب مساعد وزير الخارجية لشئون الأمم المتحدة, الوزير المفوض عمرو الجويلي, أن مصر ألقت كلمة المجموعة العربية أمام المنتدى السابع لتحالف الأمم المتحدة للحضارات الذى عقد في باكو، أذربيجان، وطرحت فيها البرامج التنفيذية للخطة الإستراتيجية العربية باعتبارها فرصة فريدة لترجمة الاستراتيجية العربية التي سبق الاتفاق عليها إلى واقع، من خلال مشروعات عملية تتضمن برامج مطورة تفضي إلى نتائج ملموسة، تعزز من التعاون العربي البيني من جانب، وتساهم من جانب آخر في التواصل مع الحضارات الأخرى، مشيرًا إلى أن التركيز جاء على الشباب إقرارًا بدوره في الإسهام في التحالف بين الحضارات، وتعضيد المحاور الأخرى للتحالف التي تشمل أيضاً التعليم، والإعلام والهجرة.
ونوه الوزير المفوض عمرو الجويلي، في كلمة المجموعة العربية، إلى أن العدد الكبير من المشروعات ليعكس التزامًا بمبادرة تحالف الحضارات، والقدرات الواعدة في الإسهام بفعالية في التحالف، من خلال مشروع الملتقى العربي الشبابي لتحالف الحضارات، وبرنامج تليفزيوني شهري بعنوان "الرسالة الإعلامية العربية من أجل تحالف الحضارات·، وندوة سنوية لجامعة الدول العربية، وإنشاء كراسي جامعية في مجال تحالف الحضارات، إضافة إلى المسابقات الفنية والأدبية وأنشطة التواصل المباشر عبر الشبكة العنكبوتية "الإنترنت".
وأبرز نائب مساعد وزير الخارجية لشئون الأمم المتحدة، في كلمته باسم الدول العربية، أن الخُطّة الإستراتيجية العربية الموحدة تستند على عدد من المبادئ أبرزها مبادئ الأديان السماوية، ولا سيما الدين الإسلامي، الداعية إلى السلام والتّسامح والتعايش وقبول الآخر ونبذ العُنف والتّعصُّب والتطرف والإرهاب والتمييز العنصري، ومواثيق جامعة الدول العربية والأُمم المتحدة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والميثاق العربي لحقوق الإنســـان، ومبدأ حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال والتأكيد على الحفاظ على هوية القدس العربية باعتبارها مهد الأديان السماوية والأماكن المقدسة.
واختتم الوزير المفوض كلمة الدول العربية بالتأكيد على أن منتدى تحالف الأمم المتحدة للحضارات يعقد في سباق زمني هام، إذ تنتشر بعض أصوات القوى والتيارات الدافعة للصدام بين الحضارات، وهو ما يضيف إلى مسؤولية التحالف في نشر الصورة الايجابية الحقيقية عن حضارة الدول العربية، وإسهامها الجوهري في الحضارة الإنسانية، تاريخاً ومعاصرة، وغرز بذور المشاركة الفاعلة لأجيال الشابة الواعدة في مستقبل الحضارة العالمية. وعبر عن أمله في أن ينتج عن اعتماد إعلان باكو، دفعة قوية لتعزيز الحوار بين الثقافات، والتحالف بين الحضارات، إثراءً لقيمة التفاهم، وإعلاء لهدف التعايش، وتفعيلاً للالتزام بالتعاون.


أرسل تعليقك