القاهرة – محمود حساني
استقبل شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، في مقر إقامته في العاصمة الفرنسية باريس، الجمعة، رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي جان فريدريك. وأكد "الطيب"، خلال اللقاء، أن الأزهر الشريف لديه إصرار كبير على مواجهة الفكر المتطرف، باستخدام وسائل مختلفة، موضحاً أن الأزهر أنشأ مرصدًا بثمان لغات أجنبية للرد على مزاعم "داعش"، وتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الشباب، لافتًا إلى أن هناك خطة لتطوير مرصد الأزهر خلال الفترة المقبلة، وإضافة لغات أخرى.
وأضاف "الطيب" أن هناك العديد من الوسائل التي يستخدمها الآزهر لمواجهة هذا الفكر، من خلال المؤتمرات والندوات والكتب والمراجع، إضافة إلى إرسال القوافل الدعوية وقوافل السلام، التي تجوب قارات العالم المختلفة، للتأكيد على سماحة الإسلام، والدعوة إلى السلام والتعايش المشترك.
وأكد "الطيب" استعداد الأزهر الشريف لتدريب الأئمة الفرنسيين على منهج الوسطية والاعتدال، داعيًا إلى ضرورة وضع لائحة موحدة للمساجد، تلتزم بها في الدعوة، بما يحقق حرية المساجد واستقلال المجتمع، ومن يخرج عن هذا، بما يسهم في نشر الفكر المتطرف، يتعرض للمساءلة، مشددًا على أن دعوة الإسلام كانت دائمًا بالحكمة والموعظة الحسنة، ولم تكن يومًا دعوة إلى القتل أو التهجير أو إراقة الدماء، وغيرها من الجرائم التي ترتكبها الجماعات المتطرفة، والتي لا تعبر بأي حال من الأحوال عن سماحة الإسلام.
وقدم "فريدريك" الشكر لشيخ الأزهر، مؤكدًا أن هذه الزيارة جاءت في وقت مهم للغاية، مشيدًا بالجهود التي يبذلها الأزهر الشريف في نشر الوسطية والسلام ومحاربة الفكر المتطرف، وموضحًا أن الغرب بحاجة إلى الاستفادة من هذه الجهود، وتوظيفها، ونشرها بين الشباب، لتحصينهم من مخاطر الفكر المتطرف .
وأشاد "فريدريك" بالزيارة التي قام بها "الطيب" إلى مسرح "الباتاكلان"، موكدًا أنها تعبر عن موقف إنسانى عظيم، وأن هذه الزيارة سيكون لها أثر كبير على المجتمع الفرنسي، الذي يتطلع إلى الأزهر باعتباره رمزًا للوسطية والاعتدال.


أرسل تعليقك