القاهرة : مصطفى الخويلدي
لم يجد سائق سيارة خاصة في أحد الأديرة حيلة أمامه للتخلص من ديونه، إلا أنه اختلق واقعة اختطافه والسيارة على يد مجموعة من الأعراب، وطلب مبلغًا ماليًا لإطلاق سراحه.
وتمكنت الإدارة العامة لمباحث السويس ، برئاسة اللواء محمد والي ، من كشف غموض واقعة اختطاف سائق سيارة خاصة بأحد الأديرة في محافظة الإسكندرية، وتبين أن المتهم ادعى تعرضه للخطف على يد الأعراب، وطلب فدية 50 ألف جنيه بسبب مروره بضائقة مالية.
وكان مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن السويس قد تلقى بلاغًا من مسؤول بدير ماري مينا يفيد بتلقيه اتصالًا هاتفيًا من "طلعت سليم" سائق سيارة الدير، كان في طريقه عائدًا للإسكندرية بعد تسليم شحنة دهانات لقرية سياحية في السخنة، وتعرضه للاختطاف والاحتجاز في منطقة المحاجر، وأن الخاطفين طلبوا فدية 50 ألف جنيه لإطلاق سراحه والسيارة.
وعلى الفور تم إخطار مساعد وزير الداخلية لأمن السويس اللواء مصطفى شحاتة ، وبدوره أمر بتشكيل فريق بحث تحت إشراف مدير المباحث وبقيادة رئيس مباحث السويس العميد محمد شرباش ، وضم ضباط إدارة البحث الجنائي . وتبين من التحريات أن السائق خرج بسيارة الدير من الإسكندرية وكانت محملة بكمية من الدهانات نقلها من مدينة برج العرب، وتوجه لتسليمها إلى إحدى القرى السياحية في العين السخنة.
وتوصلت التحريات الأمنية والمتابعة وسؤال أقارب السائق، انه يمر بضائقة مالية، وبتتبع المكالمات التي يجريها، كشف ضباط المباحث أن السائق اختلق الواقعة وأخفى السيارة في مدينة حلوان، واستمر في روايته الكاذبة بتعرضه للخطف. وتمت مجاراة السائق، ووضع حقيبة على أنها الفدية المطلوبة لإطلاق سراحه والسيارة، وإعداد كمين له، وتم توقيفه خلال تسلم الحقيبة من المنطقة الصحراوية التي حددها.
وبتفتيش السائق عثر بحوزته على مفتاح السيارة، واعترف بتدبير الواقعة واختلاق القصة بسبب مروره بضائقة مالية، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة وإحالته للنيابة لمباشرة التحقيقات.


أرسل تعليقك