القاهرة - محمود حساني
قررت دائرة فحص الطعون في المحكمة الإدارية العليا في القاهرة، برئاسة المستشار الدكتور عبد الفتاح أبو الليل، الأحد، تأجيل أولى جلسات الطعن المقام من نائب رئيس هيئة قضايا الدولة المستشار رفيق عمر شريف ، بصفته وكيلا عن رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزاراء، ورئيس البرلمان، ووزير الدفاع، ووزير الخارجية، والداخلية، بصفتهم والذي يطالب بإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ببطلان توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والقضاء مجددا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا واحتياطيا برفض الطعن ، إلى جلسة 3تموز/يوليو لإتخاذ إجراءات رد المحكمة.
وتّقدم أحد المحامين ، في بداية الجلسة ، بطلب رد رئيس دائرة فحص الطعون في المحكمة الإدارية العليا ، عن نظر طعن الحكومة ، على حكم بطلان اتفاقية جزيرتي " تيران وصنافير " الموقعّة بين مصر والسعودية، وقدم ممثل هيّئة قضايا الدولة ، خلال جلسة اليوم ، صورة من اتفاقية ترسيم الحدود، ومعتمدة من وزارة الخارجية، وصورة من تقرير أعمال لجنة المشتركة لترسيم الحدود، حيث استخدمت فيها تكنولوجيا السونار البحرية.
وأوضح ممثل هيئة قضايا الدولة في دفاعه، أن مصر وضعت يدها على الجزيرتين سنة 1950 للأمن القومي المصري، وبموافقة السعودية ولمنع إسرائيل من احتلالها، كما قدّم ممثل هيئة قضايا الدولة، صورة رسمية من خطاب وزير الخارجية السعودي الأسبق سعود الفيصل إلى عصمت عبد المجيد وزير الخارجية المصري الأسبق، يطلب فيه الإبقاء على الوجود المصري في جزيرتي تيران وصنافير، حماية لهما بعد احتلال ميناء أم الرشراش من قبل إسرائيل. وقدم أيضا صورة من خطاب الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ملك السعودية إلى رئيس جمهورية مصر العربية، للتذكير بأن الجزيرتين سعوديتان.
يُذكر أن محكمة القضاء الإداري في القاهرة ، برئاسة المستشار يحيى دكروري، قضت ، الثلاثاء الماضي، ببطلان توقيع اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية الخاصة بجزيرتي تيران وصنافير ، واستمرار تبعية الجزيرتين للسيادة المصرية ورفض دفع هيئة قضايا الدولة بعدم الاختصاص، وتقدمت هيئة قضايا الدولة ، نيابةً عن الحكومة المصرية ، الخميس الماضي ، بطعن على الحكومة أمام المحكمة الإدارية العليا ، واختصم الطعن الذي حمل رقم 74236 لسنة 62 قضائية عليا، خالد على، وعلى أيوب المحامي، ومالك عدلي، المحامون، و179 آخرين.
واستند الطعن إلى أن اختصام رئيس البرلمان، في الدعوى الأصلية، خاطئ، حيث إنه لا صفة له، ما يتعين على محكمة أول درجة بالقضاء بعدم قبول الدعوى. وقالت الحكومة فى طعنها إنه بتاريخ 9 نيسان/أبريل الماضي، أعلن عن توقيع اتفاق مبدئي بين حكومتي مصر والسعودية، يقضي بإعادة مصر للمملكة العربية السعودية جزيرتي تيران وصنافير، بناءً على ما انتهت إليه محادثات طالت سنين عدة وأعمال لجان متخصصة، حيث إن إعادة الجزيرتين لا يتأتى إلا باتفاقية جديدة لإعادة ترسيم الحدود بين الدولتين، وتطرق الاتفاق إلى تحديد إحداثيات إعادة الترسيم، ووقف الأمر على ضرورة موافقة البرلمان كشرط سابق على تصديق رئيس الجمهورية والعمل بها.


أرسل تعليقك