القاهرة ـ أكرم علي
شارك الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، فى الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة والأربعين لمؤتمر العمل العربي الذى تنظمه بالقاهرة منظمة العمل العربية.
وأكد أبو الغيط أن التحديات المختلفة التى تمر بها المنطقة العربية خلال المرحلة الراهنة تضع أعباء إضافية على كاهل الحكومات، خاصة فى المجال التنموي، وذلك فى ظل الزيادة الكبيرة فى عدد السكان والتى تمثل كتلة الشباب جزءاً كبيراً منها، الأمر الذى يستلزم الاستفادة من هذه الكتلة الكبيرة فى دفع عجلة النمو، مع العمل فى ذات الوقت على توفير فرص عمل لهؤلاء الشباب.
وحرص أبو الغيط على أن يلفت النظر فى هذا الإطار إلى أن توفير فرص العمل للشباب يستدعى إدخال إصلاحات جذرية واسعة على المنظومة الاقتصادية فى الدول العربية، وذلك لربط التعليم بفرص العمل وتجاوز الفجوة الكبيرة القائمة بين الوظائف من ناحية والمهارات المطلوبة لها من ناحية أخرى، ومع الأخذ فى الاعتبار أن النموذج التنموي العربي لايزال فى معظمه غير قادر على توفير البيئة المناسبة التى تطلق الطاقات الخلاقة والمبدعة لدى الشباب.
كما تناول الأمين العام تناول أيضاً فى كلمته أهم التغيرات التى طرأت على مفهوم العمل وطبيعته على المستوى الدولي خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن المجتمعات العربية يجب أن تشهد عملاً دؤوباً من أجل التعامل مع هذه التغيرات من خلال إجراء ثورة حقيقية فى نظم التعليم والتشغيل لكى تستوعب المهارات المطلوبة للمنافسة فى هذا العصر، وإيلاء المزيد من الاهتمام بالموضوعات الاجتماعية والتنموية كالفقر والتهميش والتعليم والصحة وتمكين المرأة والشباب، مع العمل على إعطاء الأولوية للاستثمارات العربية المشتركة وافساح المجال للمزيد من الفرص للقطاع الخاص والمجتمع المدني للمشاركة فى عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
تجدر الإشارة إلى أن الأمين العام حرص على أن يشير أيضاً فى هذا الصدد إلى أهم الجهود المبذولة فى إطار الجامعة العربية للتعامل مع القضايا المرتبطة بالعمل


أرسل تعليقك