القاهرة ـ مصر اليوم
سلطت جريدة الأهرام اليومية الحكومية، الضوء على مشكلة تمويل قد يعوق شراء أجهزة تحليل أثر المبيدات في الخضروات والفاكهة ، تحت عنوان "ولا عزاء لآكلي الخضر والفاكهة : جهاز واحد لرقابة المبيدات والزراعة تبحث عن التمويل".
وجاء في التقرير "يبدو أن عملية الرقابة على أسواق الخضر والفاكهة ، بفحص بقايا المبيدات الموجودة بها والتي ستقوم بها لجنة مكافحة الأفات الزراعية في وزارة الزراعة ، ستواجه مشكلة تمويل مما يعوقها عن تنفيذ المهام المطلوبة في حماية الصحة العامة للمصريين ولا عزاء لآكلي هذه المنتجات".
وكشف الدكتور مصطفى عبد الستار ، أمين عام اللجنة ، عن أن المرحلة الأولى ، ستحتاج إلى 20 مليون جنيه لشراء أجهزة تحليل ، لا سيما وأن قيمة الجهاز الواحد لا تقل عن 10 ملايين جنيه ، موضحًا ضرورة الحاجة إلى العمل بجهازين على الأقل، لأن هذه النوعية كثيرة الأعطال وتتكلف سنويًا 50 ألف جنيه لصيانتها ، فيما يقيس الجهاز نسبة "جزء في 10 آلاف في المليون".
وقال عبدالستار أنه يوجد جهاز واحد من هذه النوعية في المعمل المركزي للمبيدات ، ونحاول تغذيته بالمعلومات عن المبيدات المسجلة وغير المسجلة للتعرف عليها ، تمهيدًا لبدء العمل الفعلي وأخذ عينات من الأسواق اعتبارًا من الشهر المقبل ، فضلًا عن قيام المعمل المركزي للمبيدات ونظيره ، لتحليل متبقيات المبيدات ، بوضع منظومة لتقصي مستوى المتبقيات في أسواق الخضر والفاكهة في مختلف أنحاء الجمهورية.
ولفت عبدالستار إلى أنه لا يسمح بدخول أو خروج أو تداول أي مستحضر أو مبيد إلا بموافقة اللجنة ، فهناك 265 مادة فعالة للمبيدات وألفين مستحضر يتم استخدامهما ، والسماح باستخدام المستحضر لابد من وجود مرجعية دولية له "الحماية الأميركية والمفوضية الأوروبية ، أي يكون مسجلًا هناك" ، موضحًا أنه لابد أن يكون مسجلًا في بلد المنشأ ، ويتم اختباره لمدة عامين متتاليين ، ويتم تجربة المستحضر في إحدى محطات التجريب البالغ عدددها 570 محطة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأضاف عبدالستار أن ابتكار أي مبيد جديد يستغرق من 7-10 أعوام ، ويتكلف 225 مليون يورو ، أي 45 مليار جنيه ، وأن هناك 60 مفتشًا مؤهلين ، وتم تدريبهم على أعلى مستوى لأخذ العينات من الأسواق ، فضلًا عن أن المعمل المركزي للمبيدات يضم مجموعة متميزة من المتدربين على يد خبراء أجانب.
وتابع عبدالستار "نستهدف تدريب 50 ألف شاب للعمل في مهنة مطبق مبيدات يقوم برش المبيدات بالأراضي الزراعية ، من الحاصلين على المؤهلات المتوسطة وإصدار شهادات مزاولة مهنة لهم" ، لافتًا إلى أنه تم تدريب 150 كمرحلة أولى من البرنامج الذي يتم بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو" ومبادرة التجارة الخضراء ، وتستهدف المرحلة الثانية تدريب 20 ألف شاب دون تحميل الدولة أية أعباء.


أرسل تعليقك