القاهرة : مصطفي الخويلدي
أشاد عدد من خبراء الأمن المصريين بالدور الذي تقوم به وزارة الداخلية في مواجهة أزمة الدولار وتأثيرها على العملة الوطنية الجنيه، موضحين أنه لابد من الإتجاة لتنوع مصادره بالإقتصاد المصري ، وضرورة تشجيع السياحة والعمل على عودتها إذ تعد المصدر الرئيسي للدولار في مصر ، فضلا عن تناغم السياسة النقدية والمالية في البحث عن طرق جديدة لجذب الاستثمارات .
وطالب مدير مباحث الأموال العامة الأسبق اللواء عبد الله الوتيدي ، البرلمان بسرعة الموافقة على تشديد العقوبات المقترحة من مجلس الوزراء ضد المتلاعبين بالدولار فى أسرع وقت لضبط سوق الصرف، مشيرا إلى أن العقوبات الرادعة التي تضمنتها التعديلات الاخيرة بالإيقاف سنة للشركات المخالفة وغرامات من مليون جنيه وحتى 5 ملايين جنيه مع الشطب في حال تكرار المخالفات ستوقف عمليات المضاربة على العملة الأجنبية في السوق السوداء، والتي تضر بالاقتصاد الوطني.
واضاف أنه يجب ان تركز مناقشات البرلمان على تسهيل إجراءات عمل ضباط مباحث الأموال العامة، وإخطار البنك المركزي، بعد توقيف المتلاعبين بالعملة وان تكون عقوبة الحبس وجوبية بالاضافة للغرامة للمتلاعبين في سوق الصرف غير المشروع .
وأكد الوتيدي على أهمية تنفيذ مشروعات صناعية تصديرية وان تعمل الاجهزة المعنية بالترويج للسياحة لجذب السائحين للبلاد واصدار قوانين جاذبة للاستثمار ومنح المصريين في الخارج مزايا بتخصيص قطع اراضٍ لهم بسعر الدولار وحد ادنى بسعر الدولار وتمكينهم من الحصول على الدولار.
وقال الخبير الامني و مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد نور ، ان أزمة الدولار تتمثل بوجود خلل في خريطة الإقتصاد المصري و توقف السياحة وتحويلات المصريين بالخارج وحلها عند البنك المركزي الذي يحدد السياسات النقدية وهو الفاعل الاصلي في مواجهة شركات الصرافة التي لاتلتزم بتعليمات البنك المركزي.
واضاف نور ان وزارة الداخلية تقوم بدورها في مواجهة أزمة الدولار من خلال جهاز مكافحة جرائم الأموال العامة ، مؤكدا ان وزارة الداخلية تعمل على قدم وساق من أجل توقيف مافيا الدولار ، فكل يوم يتم توقيف تجار وبحوزتهم دولارات ، كما انها اغلقت العديد من شركات الصرافه التي كانت تضارب بإسعار الدولار في السوق السوداء .
كما ان هناك تنسيقا تاما بين مباحث الأموال العامة بقيادة اللواء عصام سعد و ومصلحة امن المواني ، لضبط المتاجرين بالدولار أثناء محاولة تهريبهم العملات الأجنبية للخارج .فيما رأى مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء مجدي البسيوني ، ان أزمة ومافيا الدولار متشعبة فهي أكبر من نطاق مباحث الأموال العامة والتحكم فيها صعب من قبل رجال المباحث خاصة وان الجانب الأكبر منها يتم خارج البلاد ، فهناك من يجمع الدولارت من المصريين في الخارج ويقوم بتوصيلها لذويهم بالداخل عن طريق وضعها في حساباته الخاصة بالدولار وصرفها في مصر بالجنية ، قائلا : انها عملية صعبه جدا وتحتاج إلى وقت طويل للكشف عنها وتوقيف المتهمين بها .
وأوضح أن تلك الأزمة هي نتيجة للوضع الإقتصادي ولتصدير وغياب السياحة ، فليست المشكلة في المواجهة ولكن لابد أن نبحث عن موارد جديدة للدولار وتشجيع السياحة بإعتبارها موردًا أساسيًا للعملات الأجنبيه في مصر .


أرسل تعليقك