القاهرة ـ مصر اليوم
واصلت أجهزة الأمن حصارها لجبال أبو تشت في قنا بحثًا عن عناصر خلية المتطرّف عمرو سعد، المطلوب رقم 1 في قضية تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية، وحادث إسنا، والهجوم على كمين النقب في الوادي الجديد، فيما أصدر وزير الداخلية، اللواء مجدي عبدالغفار تعليماته إلى مديري أمن جنوب وشمال الصعيد بعدم مغادرة مكاتبهم قبل القبض على قائد الخلية أو قتله .
وكشف بيان صادر عن وزارة الداخلية، تفاصيل تصفية ٣ عناصر متطرّفة في أحد كهوف جبال مركز أبو تشت من بينهم عيد حسين عيد سليمان، موضحًا أنّه في إطار جهود الوزارة المبذولة بمجال تحديد وملاحقة العناصر الهاربة والثابت تورطها في تنفيذ أعمال العنف التي أودت بحياة العديد من المواطنين الأبرياء، ومن بينها حادث التعدي على بعض المواطنين المسيحيين أثناء توجههم إلى زيارة دير الأنبا صموئيل في المنيا، وحادث الهجوم على كمين مركز إسنا في محافظة الأقصر، الذي أسفر عن مقتل أمين شرطة، وأحد المواطنين، وتوقيف أحد تلك العناصر ويدعى عيد حسين عيد سليمان، تم تشكيل مجموعات عمل ميدانية لتحديد مواقع المتورطين بالحادث وملاحقتهم بعد ثبوت ارتباطهم بالبؤرة التي يتولى مسئوليتها المتطرّف عمرو سعد عباس إبراهيم، والمتورطة في تنفيذ تفجيري كنائس البطرسية في العباسية، ومار جرجرس في الغربية، والمرقسية في الإسكندرية، وحادث كمين النقب في الوادي الجديد، وأتوبيس المنيا.
وأسفر تنفيذ الخطة عن رصد معلومات تشير إلى تمركز بعض عناصر إحدى الخلايا العنقودية لهذه البؤرة في أحد الكهوف داخل أعماق المنطقة الجبلية الوعرة في مركز أبو تشت في محافظة قنا، ويستغرق الوصول إليها ١٠ ساعات بالسيارات ذات الدفع الرباعي، وهي عبارة عن مساحة صحراوية ترتفع حوالي ٥٠٠ متر عن سطح الأرض وتحيط بها الجبال المرتفعة من مختلف الاتجاهات وتغطيها الكثبان الرملية.
وأشار البيان إلى أن المتطرّف الموقوف عيد حسين عيد سليمان، أرشد عن مكان اختباء هذه العناصر، فتم استهدافه ومحاصرته من جميع الاتجاهات، إلا أنه فور وصول القوات إلى الموقع فوجئت بإطلاق العناصر المتطرّفة النيران عليها بكثافة من جميع أنواع الأسلحة، مما اضطرها للتعامل معهم.
وذكر البيان، أن العملية أسفرت عن مقتل المتطرّف الموقوف، واستشهاد الرائد أحمد عبدالفتاح جمعة، من قوة قطاع الأمن المركزي المكلف بحراسته، كما قتل اثنان آخران، وجار تحديد هويتهما، وقالت الداخلية إنه عثر في الكهف على سلاح متعدد وبندقية آلية وبندقية قناصة، وعدد من العبوات المعدة للتفجير والألغام الأرضية والأحزمة الناسفة تم تفجيرها، وكمية كبيرة من الخزن والطلقات مختلفة الأعيرة وسيارة تويوتا (دفع رباعي) وبعض المشغولات الذهبية، يرجح أن تكون مستولى عليها من ضحايا حادث التعدي على بعض المواطنين المسيحيين في دير الأنبا صموئيل في المنيا.
وأكّد مساعد وزير الداخلية مدير أمن قنا، اللواء علاء محمود، أن القوات الخاصة والسيارات المصفحة وقوات الأمن المركزي والمدرعات، تحاصر المتطرّف الهارب، وبقية عناصر الخلية في المنطقة الجبلية الواقعة بين محافظتي سوهاج وقنا، وأوضح أنه تم تطويق المنطقة المحيطة بالكامل بمدرعات من الجيش وسيارات الأمن المركزي فضلا عن طائرات مروحية تحلق ذهابا وإيابا بنطاق الظهير الصحراوي بدء من محافظات جنوب الصعيد وشماله وحتى المنطقة الغربية بالصحراء والحدود مع ليبيا، وذلك لعدم فرار المتطرّف والمجموعة التي تقدر بنحو٧ أفراد إلى صحراء الوادي الجديد، ومنه إلى الحدود الليبية، حسبما دل خط السير على الطرق والدروب الممكنة والممهدة التي لابد أن يتخذها في طريقه للفرار.
وأضاف محمود، أنه تم تحديث خطة البحث على أثر التحركات الجديدة للعناصر الهاربة، مشيرًا إلى وصول قوات من الدعم الإضافية التي وجه بها اللواء مجدي عبدالغفار لإمداد القوات وتعزيزها، وستستمر المداهمات وحملات التمشيط حتى يتم توقيف جميع من يهدد أمن الوطن من المتطرّفين وليس عمرو سعد فقط.
ونسقت وزارة الداخلية مع قوات حرس الحدود لأخذ وضع الاستعداد والتأهب لرصد أي زحف للعناصر المتطرّفة بقيادة أمير التنظيم، والتشديد في إجراءات غلق بعض المنافذ غير الشرعية على الحدود المصرية الليبية، تحسبا لفرار المطلوبين عبر الصحراء الغربية إلى الأراضي الليبية حيث مركز التدريب الأم لتنظيم خلايا الصعيد في مدينة «درنة» وقياداته من الجنسيات المصرية والليبية والتونسية التي يتلقى منها عمرو سعد تكليفات العمليات الإرهابية السابقة التي قادها، ويستمر تحليق طائرات الهليكوبتر لليوم الثالث على التوالي فوق سماء قرية الكرنك بمركز أبوتشت، وقرية الشويخات، والأشراف بمحافظة قنا، لرصد دخول أي شخصيات غريبة إلى المحافظة.


أرسل تعليقك