القاهرة : مصطفى الخويلدي
استعلمت نيابة السيدة زينب برئاسة المستشار محمد سليم ، وإشراف المحامي العام لنيابات جنوب القاهرة المستشار هشام حمدي ، من مستشفى "أم المصريين" عن ضحية بيع الأعضاء البشرية من حيث تاريخ الدخول والخروج من المستشفى وحالة المريضة وملابسات الواقعة. وكان رئيس مباحث السيدة زينب المُقدّم علاء خلف الله، قد تلقى بلاغا من نعمة علي مكي 44 عام ، ربة منزل، تفيد بأنها خلال ترددها على أحد المقاهي تعرفت على وفاء فاروق " 54 عام -،ربة منزل عرضت عليها الأخيرة التبرع بإحدى كليتيها مقابل مبلغ مالي، وفي سبيل ذلك قامت المبلغة بتحرير إيصالات أمانة على بياض ضمانًا لإتمام الاتفاق ، وأقامت بصحبتها ونجلتيها كل من ( بسمة جمال علي هلال 7 اعوام ، سلمى 6 اعوام ) بمحل إقامتها لحين إنهاء الفحوصات اللازمة , إلا إنها وعقب إجراء الفحوصات الطبية عدلت عن اتفاقها فقامت المتهمة وآخريين بتهديدها بإيصالات الأمانة واحتجاز نجلتيها لإجبارها على إتمام الاتفاق الذي تم بينهم.
تم إخطار مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة اللواء عبد العزيز خضر، الذي أمر بسرعة تشكيل فريق بحث بإشراف نائب مدير الإدارة العامة لمباحث اللواء هشام لطفي ،القاهرة لكشف غموض الواقعة . وبإجراء التحريات وجمع المعلومات تبيّن صحة الواقعة وأن المتهمة بالاشتراك مع كل من " شقيقها " أحمد . ف " 45 عاما عاطل" و" سامي .ع " 57 عاما عاطل و"جمال . ع " 56 عاما عاطل ، و" أسامة . م " 46 سنة عاطل"، و"حسام .ج " 45 عاما ممرض في معمل تحاليل ، كوّنوا في ما بينهم عصابة تخصصت في استقطاب المواطنين المتعثرين ماديا للتبرع بأعضائهم البشرية مقابل مبالغ مالية وإجبارهم على توقيع إيصالات أمانة لعدم إخلالهم بالاتفاق أو الإبلاغ بالواقعة ويتخذون من مسكن الأولى بالبساتين مكانًا لمزاولة نشاطهم في تجميع ضحاياهم وتوفير العناية الطبية لهم قبل وبعد التبرع ولحين إتمام شفائهم.
و عقب تقنين الإجراءات تم استهداف الشقة المشار إليها بمأمورية بإشراف اللواء عبد العزيز خضر أسفرت عن توقيف المتهمة وكل من المتهمين من الثاني إلى الرابع بينما تبيّن عدم تواجد كل من الخامس والسادس وبصحبتهم نجلتا المبلّغة ، وأحد ضحاياهم ويدعى ناصر حسن السيد ،43 عام عامل ، وعثر بداخل الشقة على أوراق طبية خاصة بالمجني عليهم وإيصالات أمانة موقّعة على بياض من ضحاياهم و عقاقير طبية خاصة بعلاج المتبرعين عقب الجراحة.
وبسؤال الأخير قرّر بأنه أجرى عملية تبرُّع بإحدى كليتيه نظير 20 ألف جنية وتقاضى منهم مبلغ 12 ألف جنيه ، وأقرّ بأن المتهمين أجبروه على توقيع إيصال أمانة على بياض وإقرار مسجّل بالشهر العقاري يُفيد بأنه تبرّع باستئصال الكلى دون تقاضي مبالغ مالية ، وعند مطالبتهم بباقي المبلغ هدّدوه بإقامة دعوى قضائية ضده بموجب إيصال الأمانة الموقع منه على بياض.
وبمواجهة المتهمين اعترفوا بقيامهم بإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة بمعمل تحاليل طيبة محل عمل المتهم السادس ، ومركز الشروق لأمراض الكلى والفشل الكلوي ويتم إجراء جراحات استئصال الكلى في مستشفى أم المصريين بالجيزة بمعرفة أخصائي الكلى والمسالك البولية. تم تحرير المحضر اللازم وبعرضه مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة اللواء خالد عبدالعال ، فأمر بإحالتهم للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات . وتكثّف الأجهزة الأمنية جهودها لتوقيف باقي المتهمين الهاربين .


أرسل تعليقك