القاهرة - مصطفى الخويلدي
طالبت دار الإفتاء المصرية بتحري الدقة والموضوعية عند تناول الفتاوى المنسوبة إلى الدار وعلمائها، وعدم إجتزاء الفتوى والأخذ ببعضها وترك الآخر، وإقتباس بعض النصوص من الفتوى مما يغير معناها، وكذلك عدم كتابة العناوين المثيرة التي تسبب بلبلة في المجتمع، ووقف السجال الديني المفتعل والإنتقاص من قيمة العلماء جاء ذلك تعليقا على ما أثير حول فتوى "جواز قطع الصلاة والرد على الهاتف للضرورة القصوى، ثم بدء الصلاة وإعادتها من جديد" وأكدت دار الإفتاء في بيان اليوم الجمعة ، أن فتوى فضيلة المفتي الدكتور شوقي علام حول قطع الصلاة للرد على الهاتف، قام البعض بإقتطاعها من سياقها وكتابة عناوين مثيرة للقراء على غير المقصود منها، مشيرة إلى أن ما تم كتابته في متن الأخبار مختلف تمامًا عن العناوين الخاطئة التي تم نشرها.
وأوضحت أن فضيلة المفتي أصدر فتواه إجابة على حالة إستثنائية ذكر فيها السائل نصًا "أنه كان منتظرًا مكالمة يترتب على فواتها ضررًا بالغاً"، فقال فضيلته نصاً : "إذا كان المصلي منتظرًا لمكالمة مهمة جدًّا لا يمكن له تدارك المصلحة التي تفوت بفواتها أو تجنب الضرر الذي يترتب على عدم الرد عليها، حسب ما يغلب على ظنه، إذ إن المظِنَّةَ تُنَزَّل منزلةَ المئنة، فإنه يجوز له شرعًا قطع الصلاة والرد عليها، وعليه بعد ذلك قضاء الصلاة وبدئها مرة أخرى" وأشار البيان إلى أن بعض وسائل الإعلام أوهمت في عناوينها من أنه يجوز الرد على الهاتف وإستكمال الصلاة بعدها، وهو أمر لم يأت في الفتوى ولا يجوز، بل أكد فضيلة المفتي على أنه في حالة الضرورة يجوز قطع الصلاة ثم إعادتها وبدئها من جديد وطالبت دار الإفتاء بالتحلي بالمهنية والإلتزام بقواعد وميثاق العمل الصحافي والإعلامي، حتى لا تُحدث إضطرابًا وبلبلة في المجتمع وجدلًا بعيدًا عن الواقع، في وقت نحن أحوج فيه إلى الإستقرار والعمل لبناء وطننا والنهوض به.


أرسل تعليقك