القاهرة - مصر اليوم
فاجأ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، المصريين مساء الخميس، بزيادة أسعار بطاقات الشحن المدفوع مقدما بنسبة 36%، لشركات الاتصالات الأربعة "فودافون، أورنج مصر، اتصالات، والمصرية للاتصالات "WE ، والزيادة هي الأحدث في إطار سلسلة من القرارات التي طالت أسعار العديد من الخدمات والسلع في مصر خلال السنوات الأخيرة، والتي كان لها انعكاسات سلبية على الأوضاع المعيشية للمصريين، في ظل حالة من السخط والغضب قوبلت بها تلك الزيادات.
ويخشى المصريون من أن الحكومة ستتخذ الفترة القادمة قرارات رفع أسعار عدد من السلع والخدمات، لا سيما بعد تقرير صندوق النقد الدولي، الذي ألمح فيه، إلى عزم السلطات المصرية على رفع أسـعار المحروقات، وارتفاع الدين الخارجي لـ79 مليار دولار.
وبيّن الخبير الاقتصادي الدكتور شريف الدمرداش، أن "قرارات زيادة الأسعار سواء للسلع أو الخدمات قادمة لا محالة، وأسعار المحروقات ستشهد زيادة جديدة خلال الفترة المقبلة"، وكان صندوق النقد الدولي، ألمح في تقرير له، إلى عزم السلطات المصرية على رفع أسـعار المحروقات للوصول إلى الاسترداد الكامل لتكلفة رأس المال.
وحذر الصندوق، مصر من تجميد خطة زيادة أسعار الوقود، حتى العام المالي المقبل، خشية تعرضها لمخاطر زيادة تكلفة المواد البترولية؛ بسبب الأسعار العالمية وسعر الصرف، مشيدًا بإجراءات الحكومة المصرية لزيادة تعريفات الكهرباء إلى جانب اعلي أسْـعَار المحروقات مرتين في نوفمبر 2016 ويونيو 2017.
ووصف الصندوق في تقريره، قرارات زيادة الأسعار بأنها بمثابة خطوات "شديدة الأهمية"، مشددًا على أهمية استكمال الحكومة إصلاح منظومة دعم الطاقة، وأضاف الدمرداش أنّ "زيادة أسعار المحروقات، ستؤدي إلى رفع أسعار وسائل النقل، الذي يستخدمه قطاع عريض من المواطنين، وزيادة أسعار وسائل النقل سيترتب عليها بالضرورة زيادة أسعار سلع ومنتجات كثيرة".
ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن "الحكومة ستسعى خلال الأيام القادمة إلى فرض ضرائب أو "جباية" على المواطنين؛ نظرًا لأن القروض التي تقترضها من الخارج لا تحسن توظيفها ويتم في النهاية تبديدها، كما أن الدين العام الخارجي سجل 79 مليار دولار"، وأعلن البنك المركزي، في آخر تقرير له، أن الدين الخارجي ارتفع ليسجل 79 مليار دولار في يونيو 2017، مقابل 55.8 مليار دولار في يونيو 2016.
وأوضح أن معدل النمو، يقاس بأمر واحد فقط، وهو مدى انعكاس ذلك على مستوى معيشة الفرد، وما يشعر به من تحسن، أما الأرقام التي يتم الإعلان عنها، أو التقارير التي يتم نشرها لا معنى لها؛ لأن الواقع غير ذلك، وتابع قائلاً إنّ "الحكومة ليس لديها حلول أخرى، لذا ستتخذ مثل هذه القرارات، لكنها تحاول اختيار التوقيت، وطالما أنه لا يوجد رد فعل قوي من جانب المواطنين، فلن تتراجع عن هذه القرارات".
وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور وائل النحاس، إن "أسعار بعد السلع والخدمات ستشهد ارتفاعًا في أسعارها خلال الفترة القادمة"، مشيرا إلى أن "المستوردين هم من سيعملون على رفع الأسعار وليست الحكومة"، وأوضح أن "أسعار البترول عالميًا ارتفعت 15 دولارًا أميركيًا، وبالتالي سيؤثر ذلك على الأسعار عالميًا"، متوقعًا ألا تقوم الحكومة باتخاذ قرارات رفع أسعار المنتجات.


أرسل تعليقك