القاهرة-أحمد عبدالله
يصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى واشنطن مساء السبت، لإجراء مباحثات مع الإدارة الأميركية الجديدة، في أول زيارة رسمية له إلى البيت الأبيض منذ توليه السلطة في يونيو/حزيران 2014.
ومن المقرر أن يُجري السيسي جلسة مباحثات الاثنين الموافق الثالث من أبريل/نيسان المقبل مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، لتعزيز جسور التواصل والتفاهم المشترك حول طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة وسبل التصدي لها، لتأكيد أن العلاقات المصرية - الأميركية علاقات ممتدة ومتشعبة، وذات طبيعة إستراتيجية وأن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز هذه العلاقات في كل المجالات.
ومن المقرر أن تستغرق زيارة الرئيس السيسي لواشنطن خمسة أيام، يُجري خلالها مجموعة من اللقاءات المهمة يستهلها يوم الأحد بعقد لقاء مع رئيس البنك الدولي جيم يونغ كين، كما يلتقي وزير الخارجية ريكس تيلرسون، ووزير الدفاع جيمس ماتياس ونخبة من أعضاء الكونغرس بغرفتيه، وكبار السياسيين والباحثين من كبرى مراكز صنع القرار الأميركية، كما يعقد الرئيس مائدة مستديرة مع رؤساء كبرى الشركات الأميركية، سواء التي تعمل بالفعل في مصر أو التي توجد نية لاجتذابها للاستثمار في المشاريع الجديدة، ولا سيما القومية الكبرى خلال الفترة المقبلة.
وتعقد القمة المصرية الأميركية يوم الاثنين المقبل، كما أعلن البيت الأبيض، حيث يبحث الرئيسان السيسي وترامب عددًا كبيرًا من الملفات الثنائية والإقليمية، بما في ذلك محاربة تنظيم "داعش" ودعم السلام والاستقرار في المنطقة، بالإضافة إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية على المستويات كافة، وبخاصة الاقتصادية والعسكرية والأمنية والسياسية.
وستكون القضية الفلسطينية أيضًا محورًا رئيسًا ومهمًا على أجندة مباحثات الرئيسين، حيث أعلن السيسي خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" مطلع شهر مارس/آذار الجاري في قصر الاتحادية، أن إحياء عملية السلام ستكون على أجندة المباحثات الثنائية خلال لقائه المرتقب مع ترامب، وهو ما تم التأكيد عليه خلال القمة الثلاثية التي جمعت الرئيسين السيسي وأبو مازن مع العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين، على هامش أعمال القمة العربية التي اختتمت أعمالها في البحر الميت في الأردن، الأربعاء الماضي.
وتأتي مسألة مكافحة التطرف كأولوية قصوى لدى الرئيسين ولذلك سيشهد هذا الملف اهتمامَا استثنائيًا خلال الزيارة بصفة عامة والمباحثات الثنائية بين السيسي وترامب بصفة خاصة، والتي ستشهد أيضًا استعراضًا شاملًا للأوضاع في المنطقة وعلى رأسها الأزمات في كل من سورية والعراق واليمن وليبيا، وسبل إنهاء معاناة شعوب هذه الدول الشقيقة، حيث تتمسك مصر بمواقفها الحاسمة والثابتة في هذا الإطار القائم على ضرورة الوصول إلى تسوية سياسية تحافظ على وحدة وسيادة تلك الدول وتحمي مؤسساتها الوطنية، وإعادة بنائها وتأهيلها لتقوم بالدور المنوط بها لاستعادة الاستقرار


أرسل تعليقك