القاهرة : مصطفى الخويلدي
تكاد تفقد 12 أسرة محل إقامتها بسبب طغيان مافيا المباني المخالفة ووجود بعض معدومي الضمير المتلقين للرشاوي داخل أروقة الحي والمحافظة، ففي شارع فاروق محمود المتفرع من شارع الأربعين في حي المطرية في القاهرة، يقع هذا العقار الذي أصبح آيلًا للسقوط في يوم وليلة، ففي يوم ما استيقظ قاطني هذا العقار البسيط فوجدوا عقارهم مشقوقًا نصفين بسبب ميل عقار مخالف تم بنائه بملاصقة عقارهم من الخلف، فأصبحت تلك الأسر مُهددة بالموت أو التشرد في أي لحظة، ولم يتوانى رجال هذا العقار لحظة في البحث عن حقوقهم، فخرجوا يخاطبوا المنوط بهم الأمر من السلطة التنفيذية، فذهبوا إلى رئاسة حي المطرية ليشكوا ما يحدث لهم بحثًا عمن يساندهم بالحق بوجة الباطل، ولكن بائت محاولتهم بالفشل عقب إهمال الحي للشكوى.
ولم تكن تلك نقطة النهاية، فبعد محاولات عديدة بائت بالفشل لمقابلة المحافظ أو من ينوب عنه، قرر المتضررين من هذا العقار المخالف إرسال شكوى عبر الفاكس لمبنى المحافظة، لعل وعسى أن يجدوا من يقف بجوارهم لحل أزمتهم وإنقاذهم من مافيا المباني المخالفة، وبعد فترة طويلة ومحاولات جمة مستميتة لآي صوت ينضم لهم في أزمتهم ويدافع معهم عن جقوقهم في العيش جاءت لجنة من الحي لمعاينة العقار ومعاينة العقار المخالف، تلك اللجنة التي أقرت شفهيًا بأن العقار المخالف هو السبب الرئيسي في الأزمة وأن العقار المشقوق أصبح آيلًا للسقوط لا محال، ولا يجوز ترميمه إلا بعد الانتهاء من أزمة العقار المخالف.
ومنذ أن ذهبت تلك اللجنة وغطى على آثارها الضباب لم يظهر لها أثر أو لآي شخصٍ كان من المنوط بهم الأمر من الحي أو المحافظة، فلم تجد تلك الأسر سوى أن تشكوا همها إلى الله ثم تناشد رئاسة الجمهورية مُمثلةً في رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، وبأسمائهم " عبدالله سيد عبدالله، منير قنديل، ابراهيم محمد ابراهيم، هشام فرج، مجدى الشحات، ايمن السعيد، فتحي موسي، عبدالفتاح موسي".
وفي هذا الصدد أكد محمد سمير الأشول أحد المتضررين: "العقار المخالف مال علي العقار الخاص بنا فاحدث شقوق وشروخ ف العمدان والحوائط، والارضيات برزت من مكانها، قمنا بعمل أكثر من محضر رسمي في القسم، وجاءت لجنه معاينة من رئاسة الحي وقالوا لازم لجنة من المحافظة وجاء ت الآخرى بعدها بشهور، وبعد ذلك (يامولاي كما خلقتني)".
وفي السياق ذاته قال أحد المتضررين رفض ذكر اسمه: "أغلبنا كبار سن وغير قادرين على مجابهة مافيا المباني المخالفة وتقاعس الحي والمحافظة أكبر دليل على تواطئهم مع هذا اللوبي، ولو كان هناك مسؤول يخاف الله لكان تحرك لحل تلك الأزمة بآي شكل ولكننا الآن في انتظار أن تحل الكارثة وينهار عقارنا ونموت تحت أنقاده كضحايا عصابة المباني المخالفة ومعاونيها من الحي والمحافظة، الازمة منذ أكثر من عام وكل تحركاتنا بائت بالفشل بسبب أننا لانجد من يخاف الله ويحاول حل الأزمة قبل أن تتفاقم وحالة العقار تسوء يومًا بعد يوم والشقوق تتزايد يومًا بعد يوم".
ومن جانبه أكد الكاتب الصحافي عبد الرحمن حسن، وهو أحد القيادات السياسية في الدائرة، أن أزمة هذا العقار ليست الأولى من نوعها فمنذ حوالي عام سقط عقار مخالف داخل الحي على رؤوس سكانه وراح ضحيته الكثير من الأرواح بسبب تقاعس الحي والمحافظة واحتمالية مشاركتهم لمافيا المباني المخالفة في تلك الجريمة الشنعاء.
وكشف: "لا تملك القاهرة الآن محافظًا وإنما قائم بالأعمال ولا يملك حي المطرية رئيسًا إنما قائم بالأعمال لذلك أحمل رئيس الحي السابق اللواء جلال مبارك والمحافظ السابق الوزير جلال السعيد بصفاتهم وأشخاصهم المسؤولية السياسية والقانونية حال حدوث مكروه لآي شخص من القاتنين في العقار المتضرر، فيما أعلن حسن أنه وسياسيين الدائرة وقياداتها المتضامنين مع أصحاب هذا العقار متوقفين عن التعامل أو التعاون مع الحي نهائيًا حتى حل تلك الأزمة".


أرسل تعليقك