القاهرة- مينا سامي
عقد تحالف منظمات المجتمع المدني المصري، من أجل الاستعراض الدوري الشامل، مساء الخميس، ندوة في مقر الأمم المتحدة، في جنيف على هامش اجتماعات الدورة 34 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وشهدت الندوة الكشف عن التقرير الذي أعده التحالف لتقييم أوضاع حقوق الإنسان في مصر في ضوء توصيات الاستعراض الدوري الشامل، والذي يغطي الفترة من آذار / مارس 2015 وحتى نهاية كانون الثاني / يناير 2017، وهو تقرير تقييم منتصف المدة لمتابعة مدى التزام الحكومة المصرية بتنفيذ التوصيات التي قبلتها خلال خضوعها لعملية الاستعراض الدوري الشامل قبل عامين.
وقال رئيس مؤسسة ماعت للسلام أيمن عقيل، "إن المنهجية التي يتبناها التحالف كوسيلة للتغيير وتحسين أوضاع حقوق الإنسان هي الحوار، والفصل بين ما هو سياسي وما هو حقوقي، والعمل تحت مظلة القانون حتى لو كانت أحكامه غير مواتية مع السعي لتغيير هذه الأحكام بالطرق المشروعة.
وأشار إلى أن التطورات في محاور مكافحة الإرهاب، وسلوك جهات إنفاذ القانون، والحق في التنظيم والتجمع السلمي، تتسم بأن لها جوانب إيجابية وجوانب سلبية في الوقت نفسه، وضرب المثل بتعدد وقائع إحالة الضباط المتورطين في التعذيب للمحاكمات وصدور أحكام قاسية على بعضهم وهو ملمح إيجابي، إلا أن الجانب السلبي هو عدم تعديل تعريف جريمة التعذيب في قانون العقوبات حتى الآن .
وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، قال أيمن عقيل، إن الدولة في مصر تخوض حرباً حقيقية ضد الإرهاب الذي يهدد مناطق مختلفة من العالم، مشيرًا إلى ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي وتبني وثيقة حقوقية ملزمة من أجل مناهضة العنف والتطرف والإرهاب، إلا أن ذلك يجب أن يتواكب مع احترام حقوق الإنسان وعدم توسيع دائرة الاشتباه والتحفظ .
وأوضح الأمين العام لمؤسسة شركاء من أجل الشفافية ونائب رئيس مجلس أمناء التحالف الدكتور ولاء جاد الكريم، إن التقرير يعتمد على التوصيات التي قبلتها الحكومة المصرية كليًا وجزئيًا أو أخذت بها علم، وينقسم إلى 25 محورًا لتغطي القضايا موضع التوصيات، حيث يرصد كل محور الإطار الدستوري والتطورات التشريعية والإجرائية ذات الصلة خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
وأشار إلى حاجة الأطر التشريعية إلى مزيد من التعديل لتتواكب مع متطلبات الوفاء بتعهدات الحكومة المصرية أمام آلية الاستعراض الدوري الشامل في هذه المحاور، ونوه إلى أن السياسات العامة المتبناه وعمليات إعادة الهيكلة والإصلاح المالي كان لها تأثير سلبي ملموس على معدلات الإنفاق الحكومي على الخدمات الاجتماعية خاصة قطاعات الصحة والتعليم.
كما تحدثت رئيس مؤسسة القيادات المصرية من أجل التنمية، عضو التحالف عن المحاور الخاصة بالمرأة والطفل وذوى الإعاقة والشباب الدكتورة مي التلاوي في التقرير، حيث أشارت إلى أنه تم رصد تطورات تشريعية فيما يتعلق بمناهضة ختان الإناث، والحقوق التعليمية لذوى الإعاقة، كما تم تبني إجراءات لمعالجة قضية أطفال الشوارع، إلا أن ذلك لم يكن كافيا ، فلازالت مشكلة عمالة الأطفال في المهن الخطرة قائمة، وهناك قصور في استفادة ذوى الإعاقة من فرص العمل ، كما أن العنف المنزلي ضد المرأة لازال غير مجرم.


أرسل تعليقك