بورسعيد - هبة عوض
نظّم مركز النيل في مجمّع إعلام بورسعيد مؤتمر بعنوان "المسؤولية الاجتماعية ومواجهة الإرهاب والشائعات" وتحدّثت مرفت الخولي عن الدور الرئيسي للإعلام في هذه المرحلة الراهنة التّي تتطلب منّا توضيح الصورة بشكل صحيح وهو ما يهدف إليه المؤتمر والذّي يمّثل انطلاقة إلى عدد من المؤتمرات للوصول لمختلف الفئات، وقد تمّ القاء الضوء على أهم طرق مواجهة التطرّف ودور جهاز الأمن في رصد جميع البؤر المتطرّفة والتّي استعرضها مساعد مدير أمن بورسعيد اللواء جمال غزالي.
وأوضح رئيس محكمة جنايات المنصورة المستشار محمد الصواف على أنّ الغرض من فرض قانون الطوارئ هو حماية أمن المواطن والممتلكات العامّة وقدّ فرض لمدّة محددة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد لمدة واحدة ويعتبر القانون رسالة إلى أعداء الوطن بعدم الاقتراب من أمن المواطن و المحافظة على استقرار البلاد لافتًا إلى أنّ من ينزعج بفرض هذا القانون هو من لا يحترم القانون وعليه فإنّ المواطن الشريف لن يمتنع عن تطبيقه.
وأعلن المستشار العسكري في محافظة بورسعيد العميد وائل السعيد "أنّ القوات المسلّحة تبذل العديد من الجهود الداخليّة للتخفيف من أعباء الشعب بالاضافة إلى دفاع أبنائها عن الوطن وتحقيق الأمن والأمان وأنّنا لا بدّ من المعاناة حتّى نصل إلى برّ الأمان وأنّ غدًا سيكون أفضل دائما كما أدعو الحضور لعدم الانسياق وراء أي شائعات تستهدف أمن و استقرار الوطن".
وأشار رئيس لجنة الثقافة في المجلس الأعلى الشيخ ياسر عبد الوهاب إلى أنّ "السبب الرئيسي فى تشويش الأفكار لدى فئات كبيرة من المجتمع هو ما يتعرض له المواطن من خلال وسائل الإعلام المختلفة وأنّ هذا التأثير لن يكون ايجابيًّا إلّا إذا كان المتلقّي يملك خلفية ثقافية ودينية على أسس صحيحة خاصّة فئة الشباب عُدّة المجتمع وأساسه فإذا كان قويًّا أصبح البناء قويًّا كما أصبحت هناك رؤية واضحة في تصحيح الأفكار ممّا يبرز الدور الخطير للإعلام في هذه المرحلة".
وأكّد القس بسادة "أنّ مصر ستظل دائمًا في رباط إلى يوم الدين مسلمين ومسيحيين ولن تنجح جميع المخطّطات في تفتيت وحدة وطن واحد".
وختم المؤتمر كبير الأئمّة في أوقاف بورسعيد الشيخ محمد الحديدي بإلقاء كلمة حول الدين الإسلامي العظيم الذّي يدعو إلى السلام والأمان لكل البشرية وليس حصرًا على المسلمين مؤكّدًا بأنّ الإسلام "يريد تحقيق الخير والتعاون على البر والتقوى لكل البشر" مستشهدًا بالآية الكريمة "يا أيهّا الذّين آمنوا إنّا خلقناكم شعوبًا و قبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم" مؤكّدًا أنّ "هذا هو ديننا الحنيف دين يدعو إلى محاربة الفكر المغلوط وعدم الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة الإسلامية في التعامل" ومستذكرًا أيضًا قول الله تعالى "وقاتلوا في سبيل الله الذّين يقاتلوكم ولا تعتدوا إنّ الله لا يحب المعتدين" شارحًا معنى الآية الكريمة "إذا لم يبادر أحد بقتال فلا نقاتله بل نتعامل معه بسلامٍ وأمان، هذا هو الفهم الصحيح للإسلام العظيم ومبادئه في التعامل و محاربة التطرّف والفكر المتشدّد بحسن عرض الدّين وفهم مقاصده العظيمة في التعايش السلمي".
وأوصى المؤتمر على هامش فعاليّاته بمحاربة التطرّف عبر قناعاتنا الداخلية وإيماننا بأهمّية العمل والانتاج أيضًا لدفع عجلة التنمية خاصةً في ظلّ المشاريع التّي يتم إنشاؤها حاليًا والتّي تتطلّب طاقات شبابية كبيرة مؤهّلة ومستعدّة لسوق العمل المطروح، واستعرض كلٌّ من مدير الكلية التكنولوجية المهندس محمود علم الدين ووكيل الكلّية المهندس سيد البوّاب أهم الدورات التدريبية التّي تقدّمها الكلّية التكنولوجية للشباب الخريجين لإعاده تأهيلهم وهي دورات مجانية يتمّ من خلالها تدريب الشباب على متطلبات سوق العمل، وأشار أمين نقابة الفلاحين المهندس محمد وحيد إلى أهمية نشر برامج التوعية خاصةً في المناطق النائية كجنوب وغرب بورسعيد.


أرسل تعليقك