القاهرة ـ مصر اليوم
استجوبت مديرية أمن الجيزة، السبت، المئات من العناصر المشبه بهم، في حادث اغتيال الرقيب، هادي حسن، من بنها، وأمين الشرطة، محمد سباعي محمد حجازي، من الفيوم، أمام نقطة شرطة سقارة، في منطقة البدرشين، في الجيزة، وفقًا لما نشره موقع "المصري اليوم".
وأكَّدت مصادر مُطَّلعة، أن "خبراء التكنولوجيا في وزارة الداخلية، يفحصون جميع كاميرات المراقبة المثبتة على المنشآت السياحية والأثرية في المنطقة الأثرية المحيطة بموقع الحادث، والتي تبعد عنه عشرات الأمتار؛ لبيان ما إذا كانت التقطت مقاطع فيديو للمتهمين، أثناء سيرهم على الطريق من عدمه".
وأضاف شهود عيان، خلال تحقيقات النيابة، أن "شابين في العقد الثاني من العمر، وَقَفَا أمام المبنى بدراجة بخارية، وهبط منها على الفور أحدهما، وكان يرتدى قناعًا على وجهه، ويحمل بندقية آلية، وقام بإطلاق الأعيرة النارية على الشرطيين، اللذين سَقَطَا على الفور، وبجوارهما أكواب الشاي".
وأضافوا، أن "المتهمين بعد انتهاء جريمتهما لوحا لشخص ثالث بانتهاء الجريمة الإرهابية، وأن الجانيين مرتكبي الحادث، كانا على مسافة لا تزيد على 5 أمتار من الشهيدين، عند إطلاقهما الرصاص".
وكشفت مصادر قضائية، طلبت عدم نشر أسمائها، أن "المتهمين استقلا دراجة بخارية سوداء، وتحمل لوحات معدنية، وكانت تنتظرهما سيارة دفع رباعي، بداخلها مجموعة من المسلحين بالبنادق الآلية، لتأمينهما عقب ارتكابهما الجريمة".
وأشارت المصادر، إلى أن "الجناة اختاروا توقيت الحادث بعناية فائقة، في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، حيث تكون المنطقة بالقرب من طريق المريوطية، المؤدى إلى نقطة شرطة سياحة سقارة في البدرشين، شبه خالية من حركة السيارات، بالإضافة إلى أن المنطقة المحيطة بالنقطة، مكان ارتكاب الحادث، يوجد بها عدد من مصانع السجاد اليدوي، وتخلو من العاملين فيها في تلك الأوقات، فضلًا عن ابتعاد المنطقة السكنية عن نقطة الشرطة بمسافة لا تقل على كيلو مترين، ما يشير إلى أن الجناة درسوا المنطقة قبل ارتكاب الحادث".
وأثبتت معاينة النيابة لموقع حادث اغتيال الشرطيين، وجود آثار دماء في الغرفة التي شهدت الجريمة، حيث اخترقت طلقات آلية جدران الغرفة، فضلًا عن العثور على 9 طلقات آلية في جدران حائط النقطة، ووجود قرابة 20 فارغ طلقات في المكان، وأمرت النيابة بالتحفظ عليها، وإرسالها إلى المعمل الجنائي لفحصها.
وأضافت، أن "الطلقات التي أصابت المجني عليهما من أعيرة آلية أحدثت تهتكًا في الجسد لقرب المسافة المطلق منها الرصاص، حيث تراوحت المسافة بين 6 و7 أمتار، وتوصل التصور المبدئي للواقعة إلى قيام شخصين أحدهما يقود دراجة نارية يجلس خلفه آخر بحوزته سلاح آلي بالتوقف أمام النقطة، واقتحام الغرفة على المجني عليهما، وإطلاق النيران بصورة عشوائية".
وكشف مصدر مسؤول في مديرية الأمن، أن "عددًا من عناصر جماعة "الإخوان" فروا هاربين من منازلهم عقب وقوع الحادث في مناطق البدرشين والصف، ورجحت التحريات الأولية تورط خلية إرهابية في منطقة جنوب الجيزة، وراء تنفيذ العملية".
وعاين فريق من مباحث الجيزة، وقطاع الأمن الوطني، بإشراف مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة، اللواء كمال الدالي، مسرح الحادث للمرة الثالثة على التوالي، واستجوب الفريق عشرات من شهود العيان، وخفراء البازارات السياحية، في منطقة سقارة، وعُمَّال عدد من المحال والمصانع القريبة من موقع الحادث في طريق المريوطية، ومنطقة سقارة.
وكشفت التحريات الأولية، عن مفاجأة في ارتكاب الواقعة، حيث تبين أن سيارة الدفع الرباعي، التي لاحظها شاهد عيان في مسرح الحادث عقب وقوعه، وترددت أنباء عن أنها كانت لتأمين الدراجة البخارية- تبين أنها لأحد سكان المنطقة، وأنه توجه إلى الكمين عقب سماع دوى إطلاق النيران، وحاول اللحاق بالدراجة إلا أنها اختفت من أمامه في ظلام الطريق، والمنطقة المحيطة، وفقًا لما نشره موقع "المصري اليوم"


أرسل تعليقك