القاهرة – محمد الدوي
ناشَدَ عضو الهيئة العليا لحزب "الحركة الوطنية" المهندس ياسر قورة السلطات المصرية بضرورة إعلان النظام الانتخابي الذي تُجرى بناءً عليه الانتخابات البرلمانية المقبلة، وطرحه لحوارٍ مُجتمعي قبل إصداره بشكل نهائي، موضحًا أنه كلما تم الإعلان مبكرًا عن النظام الانتخابي كان ذلك إيجابيًا وعامل دعم للأحزاب والقوى السياسية التي تنتظر بفارغ الصبر إفراج مؤسسة الرئاسة عن القانون المنظم للانتخابات؛ كي تواصل استعداداتها العملية؛ من أجل خوض تلك الانتخابات، والتنسيق بين الأحزاب وبعضها البعض.
وشَدَّد قورة على أهمية "التحالفات السياسية والانتخابية" والتي تدعم القوى والأحزاب المدنية في مواجهة مختلف الفصائل الأخرى، وعلى رأسها الفصيل الإخواني "الإرهابي"، مشيرًا إلى أن تلك التحالفات تقوي شوكة القوى المُعبرة عن الثورة المصرية، وتدعمهم في السباق الانتخابي، ما يُفرز برلمانًا ثوريًا معبرًا عن الإرادة الشعبية التي تجلت في "الخامس والعشرين من يناير" ضد حُكم الرئيس الأسبق حسني مبارك وفي "الثلاثين من يونيو" ضد حُكم "الإخوان المسلمين".
واستطرد قورة قائلاً: "على القوى الوطنية أن تُنسِّق في ما بينها من أجل تفويت الفرصة على تنظيم الإخوان ومختلف الفصائل المرتبطة به أو الداعمة له، وحرمانهم من دخول البرلمان، كاشفًا في السياق ذاته عن مُخطط إخواني بالتعاون مع بعض القوى والفصائل (وبعضها فصائل شبابية) من أجل طرح كوادر غير معروف انتماؤها المباشر للتنظيم الإخواني للمنافسة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، بقصد الحصول على نسبة الغالبية عبر جسر تهاوي الخلافات بين القوى الوطنية، وبناءً على تلك الغالبية يُتاح للتنظيم الإخواني طلب تعديل الدستور أو أية تشريعات أخرى؛ لإعادة إفراز وإنتاج المنظومة الإخوانية من جديد!".
وحذَّرَ قورة مختلف القوى والفصائل السياسية مما سمّاه بـ"المُحاولات الإخوان المستميتة" من أجل بث الفرقة داخل الأحزاب الوطنية المختلفة، وإثارة حالة من الجدل داخل التيار الوطني المدافع عن "ثورة 30 يونيو"، عبر أذرع إخوانية داخل تلك الأحزاب، قائلاً: الجماعة تُحاول بقدر الإمكان أن تُفتِّت تلك الأحزاب التي كان لها دور بارز في إسقاط حكمهم في "30 يونيو"، وبالتالي تضمن عدم قوة منظمة سوى "الإخوان" عبر الساحة السياسية، تشرع في تشويه باقي القوى السياسية، ومُحاولة إعادة "الشعبية" لنفسها مرة أخرى عبر الخطاب الديني الذي تُجيده.
وفي الإطار، جدَّدَ قورة تأييده لإجراء الانتخابات البرلمانية بالنظام الفردي؛ لأنه يبعد الشارع عن سلبيات نظام القوائم والنظام المختلط، لافتًا إلى أن النظام الفردي يُتيح للناخب أن يُدلي بصوته لمرشَّح يعرفه ويعرف تاريخه في دوائر صغيرة عبر الجمهورية.
وفي سياق آخر، وفي ما يتعلق بالمُحاكمات الحالية التي يمثل فيها قيادات تنظيم "الإخوان" أمام القضاء المصري، استطرد قورة قائلاً: الأمر حاليًا متروك للقضاء، ونثق جميعًا في نزاهته وحيادته، موضحًا أن الشعب المصري قد استبق الحُكم على الإخوان وقيادات الجماعة الإرهابية في "30 يونيو"، وهو "حُكم تاريخي" سوف يظل يلاحق "الإخوان"، ويُقزم مساعيهم كافة للعودة مرة أخرى للمشهد السياسي.


أرسل تعليقك