نيويورك ـ قنا
شجب مجلس الأمن الدولي بشدة الأحداث الأخيرة التي وقعت في محافظة الأنبار بغرب العراق، وحث العراقيين على مواصلة التعاون ضد العنف والإرهاب، مؤكداً أهمية الحوار الوطني والمصالحة. وأدان المجلس في بيان رئاسي الهجمات التي يشنها تنظيم ما يعرف بـ (داعش)، التابع للقاعدة ضد الشعب العراقي؛ سعياً لزعزعة استقرار العراق والمنطقة، مقرا بأن قوات الأمن العراقية والشرطة المحلية وزعماء العشائر في محافظة الأنبار يظهرون قدراً كبيراً من الشجاعة في قتالهم لدحر (داعش) عن مدنهم. وحث البيان الشعب العراقي، بما في ذلك العشائر والزعماء المحليين وقوات الأمن في محافظة الأنبار على مواصلة التعاون ضد العنف والإرهاب وتوسيع نطاقه وتعزيزه. وأعرب أعضاء مجلس الأمن في البيان عن دعمهم القوي لجهود الحكومة العراقية المتواصلة للمساعدة على تلبية الاحتياجات الأمنية لجميع سكان العراق، مرحبين بالتزام هذه الحكومة بحماية السكان المدنيين، في الفلوجة وأماكن أخرى، وتقديم الإغاثة الإنسانية، مشجعين إياها على مواصلة العمل مع بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق لضمان تقديم الإغاثة الإنسانية. وشدد المجلس على أهمية مواصلة الحوار الوطني، والوحدة الوطنية، والعملية السياسية الشاملة، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة في إبريل المقبل، وعلى الحق في الاحتجاج السلمي وفقاً لما يكفله الدستور العراقي. وطالب مجددا بضرورة تقديم مرتكبي الأعمال الإرهابية ، ومنظميها، ومموليها ومن يرعونها إلى العدالة ، لافتا إلى أن ( داعش) تخضع للحظر المفروض على الأسلحة وتجميد الأصول المفروضة بموجب قرارات مجلس الأمن. وفي تعليق له ، قال المندوب العراقي الدائم لدى الأمم المتحدة، محمد علي الحكيم، " إن هزيمة تنظيم القاعدة وتنظيم (داعش) في العراق هو بداية لهزيمتها " .. وأضاف " إن الدعم الكامل من جميع أعضاء مجلس الأمن لجهود الحكومة العراقية وجيشها والشرطة المحلية وأبناء العشائر العراقية في الأنبار والفلوجة، هو موضع تقدير واحترام من قبل العراق". وشدد على أن الإرهاب آفة دولية لابد من العمل سوياً على دحرها والقضاء عليها ، معتبرا أن ذلك لا يمكن أن يحدث إلاّ بتعاون جميع الدول والمنظمات الدولية، وتطبيق القرارات الدولية الملزمة على جميع الدول، والتكاتف المستمر فيها، وبنية صادقة ، وذلك لحفظ السلم والأمن الدوليين.


أرسل تعليقك