البحر الاحمر- صلاح عبدالرحمن
أكدّ رئيس حزب "النصر" الصوفي المهندس محمد صلاح زايد، أن الأمن المصري استطاع خلال حكم مبارك السيطرة على من سماها بـ"التيارات المُتشددة" المختلفة مع فكر الأزهر الشريف، ولم يجعل لهم وجود على الساحة السياسيّة، ولم تكن لهم أي معارضة، وهم أول من رحب بالتوريث، وكان ذلك على حساب الأزهر الذي تم تهميشه.
وأشار زايد إلى أن "التيارات المُتشددة" توفرت لها الإمكانات المادية من الخارج وأيّدتها الحكومة لضمان عدم معارضتهم فيما يخص ملعب كرسي الرئاسة وتمرير مشروع التوريث، وفي المقابل نجحت تلك التيارات في نشر أفكارها.
ونوّه إلى أنّ الأزهر ووزارة الأوقاف لم يكن لهما أي دور معارض لما يحدث، وهو ما أدى لسرعة انتشار تلك التيارات وأصبح لهم معاهد لتخريج الأئمة في الإسكندريّة والمنصورة، وكذلك مساجد مخصصة، إضافة إلى المواقع الالكترونيّة والفضائيات.
وأوضح أن وقف نشاط تلك الجماعات في المساجد والفضائيات لا يكفي، مؤكدًا أن تلك الأفكار ترسخت في عقول الكثير من المؤيدين لهم، وهو ما يتطلب المواجهة السلميّة بينهم وبين فقهاء الأزهر بالمناظرات حتى يقف المجتمع على حقيقة تلك الأفكار المختلف عليها، ومدى صحتها.
وأكد زايد أن انتشار الفتنة الطائفيّة المشتعلة في بعض الدول العربية، جعلنا نتابع أفكار تلك التيارات منذ نشأتها، واكتشفنا أنّ علمائهم منذ القرن الأول تم سجنهم وتم معارضة أفكار كل واحد منهم بشدة في عصره ولم نجد الأسماء التي يسمون بها أنفسهم أي مكان أو أساس، وهو ما يجعل المناظرات الفقهيّة هي السبيل الوحيد للوقوف على حقيقة أفكارهم المغلوطة، وفقًا لتعبيره.


أرسل تعليقك