رام الله ـ وليد أبوسرحان
اعتقلت السلطات المصريّة، 32 لاجئًا فلسطينيًا فرّوا من الحرب الدائرة في سورية، في خيمة ضمن باحة أحد سجون محافظة البحيرة.
وأعلنت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريّة"، الخميس، أنها أجرت اتصالاً مع أحد السجناء الفلسطينيين اللاجئين من سورية إلى مصر، حيث أكد أنه تم إلقاء القبض عليهم من قِبل السلطات المصريّة منذ أكثر من شهرين، بتهمة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، بعد أن تعرّض المركب الذي يقلّهم إلى الغرق قريبًا من السواحل الفاصلة بين مصر وليبيا، حيث اقتادهم خفر السواحل المصريّ إلى سجن أودية في محافظة البحيرة، وتم وضعهم في خيمة في باحة أحد السجون، نتيجة عدم توافر أماكن لهم داخل السجن، وأن 32 شخصًا، بينهم ست نساء وست رجال وعشرون طفلاً، يعيشون داخل خيمة السجن، التي تفتقر إلى أدنى مقوّمات الحياة، حيث يعانون من البرد، ونقص الغذاء، في ظروف صحية صعبة، جعلت من الأطفال عرضة للأمراض.
واضاف المعتقل الفلسطينيّ، "لقد دخلنا في إضراب مفتوح عن الطعام منذ خمس أيام، وذلك احتجاجًا على استمرار اعتقالنا في ظروف غير إنسانية، وكذلك للمطالبة بالإفراج عنّا، ولإسماع صوتنا إلى منظمات حقوق الإنسان، بعد أن تخلى عنا المسؤولون الفلسطينيون"، مؤكدًا أن "قرار الدخول في إضراب الطعام هدفه توجيه رسالة واضحة إلى المجتمع الدوليّ والمنظمات الدولية، بضرورة التدخّل باسم الإنسانية لمساعدتهم بتحقيق مطالبهم للحياة بكرامة وفي ظروف آمنة، وتوفّر الحماية والرعاية لأطفالهم ونسائهم".
يُشار إلى أن السلطات المصريّة قد اعتقلت مئات اللاجئين السوريين والفلسطينيين في الأشهر القليلة الأخيرة، بعد اضطرارهم إلى الهرب من ظروف الحرب في سورية، فيما أجبرت أكثر 1200 لاجئاً للعودة إلى سورية بالإكراه، في مخالفة صريحة للقانون الدوليّ الذي يُحتّم على الدول توفير الحماية للاجئين، خصوصًا مع تعرّض الكثير من المُرحّلين باتجاه سورية للاعتقال، فيما يقبع 296 فلسطينيًا من سورية داخل السجون المصرية منذ أشهر، في ظل اتهامات لسلطات القاهرة بارتكاب انتهاكات قانونية وأخلاقية خطرة، كان آخرها حوادث التحرش الجنسيّ من قِبل ضباط السجون المصريين وعناصرهم باللاجئات هناك.


أرسل تعليقك