الإسكندريّة - هيثم محمد
خرجت مسيرتان لأعضاء الإخوان المسلمين من أمام مسجِدَي: ابن مسعود في منطقة "أبو سليمان"، وسيدي بِشْر، شرق الإسكندريّة، احتجاجًا على صدور أحكام بالحبس 11 عامًا على فتيات من الإخوان المسلمين.
وردَّد المشاركون في المسيرتين هتافات مناوئة لوزارة الدَّاخليَّة والقوَّات المسلَّحة ومنها " يسقط يسقط حكم العسكر"، و " الدَّاخليَّة بلطجيَّة"، حاملين صُوَر الفتيات المحبوسات.
واقتصرت المشاركة في مسيرتَيِ الإخوان بالإسكندريَّة، على الرِّجال، ولم يشارك فيها فتيات ونساء الجماعة، على عكس المعتاد.
وقطع المشاركون في مسيرة مسجد الكورنيش طريق الكورنيش، جزئيًّا، فيما غابت قوَّات الأمن عن المنطقتين اللَّتين شهدتا تظاهرات اليوم الأربعاء.
وكانت محكمة جنح الإسكندريّة قد قضت بالحكم على 21 من فتيات وسيدات الإخوان اللَّاتي شاركن في قطع طريق الكورنيش في الإسكندريّة بالحبس 11 سنة وشهر للسَّيِّدات البالغات، وإيداع الفتيات دون السِّنّ القانونيَّة منهنّ في إحدى دور رعاية الأحداث، كما قرَّرت المحكمة حبس المحرِّضين 15 سنة، وهم كلّ من مدحت الحدَّاد مسؤول المكتب الإداريّ الإخوان الإسكندريّة، ومحمد هنداوي، ومحمد طاهر، ومحمد شحاتة، وعلي عبد الفتاح، وجميعهم هاربون.
كان المستشار هشام بركات النَّائب العامّ قد قرَّر إحالة 26 متَّهمًا، لمحكمة الجنح، وتضمَّنت قائمة المتَّهمين 14 سيدة و 7 فتيات دون سنّ 18 عامًا و 5 أشخاص آخرين هاربين، حيث وجَّهت إليهم النِّيابة العامّة ارتكاب جرائم التَّجمهر والتلويح بالعنف وإتلاف مملتكات المواطنين وإحراز أسلحة بيضاء، وأحيلت الفتيات القاصرات إلى محكمة الطِّفل في الإسكندريّة في ذات الجلسة.
وذكر اللِّواء ناصر العبد، مدير مباحث الإسكندريّة، أنّه سيتمّ تكثيف جهود البحث لضبط المحرِّضين الهاربين لتنفيذ الحكم القضائيّ عليهم.
وعلَّق المحامي عاصم حسن، أحد أعضاء هيئة الدِّفاع عن 21 فتاة إخوانيّة بالإسكندريّة، على الحكم الصّادر من محكمة جنح الإسكندريّة، برئاسة المستشار أحمد عبد النّبي، أنّ هذا حكم سياسيّ ومتوقّع من قِبَل هيئة المحكمة، لذلك أجَّلت المحكمة النُّطق بالحكم لحين خروج الفتيات وذهابهنّ إلى مديريَّة الأمن وإخلاء القاعة والمحكمة من الأهالي، مؤكِّدًا أنّ محكمة الاستئناف سستبطل هذا الحكم.
فيما دعا عددٌ من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، للاحتشاد أمام محكمة المنشية، وذلك للتَّظاهر والاحتجاج على هذا الحكم، ووصفوا الحكم بأنه ظالم وغير مُنصف، وسيكون بمثابة مسمار في نعش النِّظام الحاكم.
يذكر أنّ النِّيابة العامّة كانت قد تلقَّت إخطارًا من الشُّرْطة بأنّ عددًا من السَّيِّدات البالغات وأخريات من الفتيات الصّغيرات لم تتجاوز أعمارهنّ 18 عامًا، وآخرون مجهولون، قد تجمهروا في 31 أكتوبر الماضي في الطَّريق العامّ في منطقة رشدي، وكنّ يحملن أسلحة بيضاء وحجارة، تمّ التّعدِّي بها على الأهالي، وترتَّب على ذلك تكدير الأمن والسَّكينة العامّة، وتعريض حياة المواطنين للخطر، وإتلاف مدخل أحد العقارات، وقطع المواصلات.


أرسل تعليقك