توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مراقبون: المسؤولون الليبيون يجدون صعوبةً في فرض سيطرتهم على المليشيات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مراقبون: المسؤولون الليبيون يجدون صعوبةً في فرض سيطرتهم على المليشيات

طرابلس ـ أ.ش.أ
تصاعدت خلال الأيام الماضية الأصوات الليبية الرافِضة لتواجد المليشيات المسلحة بالعاصمة طرابلس، والتي تشكلت خلال الثورة على نظام كتائب القذافي، في ظل غياب كامل للأجهزة الأمنية، حتى حدثت مجزرة غرغور بطرابلس الجمعة الماضية وراح ضحيتها أكثر من 48 شخصًا وإصابة 518 ، فانتشر الجيش والشرطة في محاولة للسيطرة على الوضع الأمني بالمدينة . وكانت اللجنة الوزارية المكلفة بتطبيق القرار رقم (27) عقدت اجتماعا أمس مع قادة الثوار والتشكيلات المسلحة على مستوى طرابلس برئاسة - وزير الكهرباء - الدكتور"علي محيريق" من أجل اطلاع الثوار على القرار رقم 27 والقاضي بإخلاء العاصمة من التشكيلات المسلحة التي آن الأوان لخروجها، باستثناء قوات الجيش والشرطة . وأكد محيريق أن مهمة اللجنة الوزارية تكمن في تطبيق القرار، وهي ليست لجنة سياسية، مضيفًا أن الجميع وقف ضد الظلم والطغيان، والهدف الأبرز هو قيام دولة العدل والقانون والمؤسسات . ويرى المراقبون أن المسئولين الليبيين يجدون صعوبة في فرض سيطرتهم على المليشيات خاصة في ظل تبنيهم نهجًا مزدوجًا في التعامل مع هذه المليشيات خلال الفترة الماضية، وقبل حادث "غرغور"، وذلك بالتعهد بتفكيك "المليشيات" التي تعمل دون تصريح حكومي، مع تقديم الدعم لعددٍ من الجماعات المسلحة القوية المرخص لها، وهو ما وصفه البعض بتقسيم هذه المليشيات إلى شرعية وغير شرعية، في حين يطالب الشارع الليبي بضرورة عودة الأجهزة الأمنية وتفكيك جميع المليشيات دون استثناء. ويحذر المراقبون من أن يؤدي استمرار عمل هذه المليشيات إلى وقوع اشتباكات أعنف مما سبق كما حدث بمنطقة غرغور بالعاصمة الليبية طرابلس الجمعة الماضية . وتشير بعض الإحصائيات إلى أنه يوجد في ليبيا قرابة 1700 من الكتائب الرسمية وغير الرسمية تختلف في تعداد أفرادها، حيث يعمل بعضها تحت إمرة وزارة الدفاع الليبية، ويطلق على هذه الجماعات اسم "تجمع سرايا ثوار ليبيا"، وتشمل كتيبة شهداء 17 فبراير، وكتائب شهداء أبو سليم، ، وقوات درع ليبيا. ويستمدّ هذا العدد الكبير من المجموعات المسلحة، والتي لا يزال بعضها يعرف في البلاد باسم الثوار أو الكتائب أو حتى المجالس العسكرية، شعبيته ومشروعيته من مشاركتهم في القتال ضدَّ قوات القذافي خلال ثورة 17 فبراير. وذكرت تقارير إعلامية، أن هناك أنواع أربع للجماعات مسلحة في ليبيا الآن هي: اللواءات الثورية، واللواءات غير المنظمة، ولواءات ما بعد الثورة، والميليشيات، فقد تكوّنت عدة أنواع من الهياكل التنسيقية المحلية أثناء وبعد الحرب، بما في ذلك المجالس العسكرية واتحادات الثوار، التي اكتسبت أهمية منذ نهاية القتال. و اللواءات الثورية، تمتلك خبرة قتالية كبيرة كأفراد، والأهم، كوحدات مقاتلة .. ويعد هذا ما يميزهم عن جماعات ما بعد الثورة التي ظهرت في وقت لاحق في الحرب. وتتميز اللواءات الثورية بالجماعات المقاتلة التي ظهرت في مصراتة وزنتان. ففي مصراتة، اعتبارًا من شهر نوفمبر 2011، تم تسجيل 236 كتيبة ثورية في اتحاد ثوار مصراتة، وهو ما يكون ما يقرب من 40000 عضو. أما اللواءات غير المنظمة، وهي كتائب ثورية انفصلت عن سلطة المجالس العسكرية المحلية في المراحل المتأخرة من الحرب. ويقول كبار القادة العسكريين إنه بدءًا من مارس 2012، كان هناك من ست إلى تسع كتائب غير منظمة في مصراتة، وهو ما يشكّل أقل من 4 في المائة من إجمالي عدد الجماعات المسلحة في المدينة. وقد خضعت هذه الكتائب لعمليات تكوين مشابهة لتلك الخاصة بالكتائب الثورية، ونتيجة لذلك اكتسبت بنية تنظيمية متماسكة وقدرة عسكرية جيدة. و لم يفضل قادة الكتائب غير المنظمة الانضمام إلى المجالس العسكرية المحلية، وبالتالي تغيير الجوانب الهامة في بنيتها وشرعيتها. وبينما تعمل تلك الجماعات في بيئة غير قانونية، فإنهم يذعنون للتوقعات الاجتماعية لعشائرهم؛ أي المجتمعات التي جاء منها أعضاء تلك الكتائب غير المنظمة. وهذه الكتائب مسئولة عن عدد كبير من انتهاكات حقوق الإنسان. ولواءات ما بعد الثورة، وقد ظهرت لملء الفراغ الأمني الذي خلّفته هزيمة قوات القذافي. وشاع ظهور هذه الكتائب في الأحياء الموالية للحكومة أو الموالية للقذافي مثل بني الوليد أو سرت، لكنها ظهرت أيضًا في مدن وبلدات أخرى كانت أقل تضررًا من النزاع. ويتزايد عدد كتائب ما بعد الثورة بسبب مدى وكثرة المجتمعات الموالية في ليبيا. وبرغم أن سرعة ظهورها منع تلك الجماعات من أن تصبح متماسكة وفعالة عسكريًّا، مثل الكتائب الثورية أو غير المنظمة؛ فإنها تكتسب الخبرة من خلال المشاركة في الصراعات الطائفية المستمرة في مرحلة ما بعد الثورة.ويوضح الاقتتال الأخير في زوارة مدى تعقيد جماعات ما بعد الثورة وعلاقتها بالشبكات الاجتماعية التي تضمها.. ورغم كثرة التحديات التي تواجه الحكومة الليبية المؤقتة ، فإن تفكيك المليشيات لا بد أن يكون على رأس أولوياتها، وإلا فإن التطلعات التي حركت الثورة المضادة للقذافي -القضاء على الفساد، وجلب الاستقرار والرخاء للجميع- لن تتحقق أبدا.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراقبون المسؤولون الليبيون يجدون صعوبةً في فرض سيطرتهم على المليشيات مراقبون المسؤولون الليبيون يجدون صعوبةً في فرض سيطرتهم على المليشيات



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراقبون المسؤولون الليبيون يجدون صعوبةً في فرض سيطرتهم على المليشيات مراقبون المسؤولون الليبيون يجدون صعوبةً في فرض سيطرتهم على المليشيات



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon