البحر الأحمر- أحمد عبدالرحمن
أكَّد رئيس حزب "الأحرار" وعضو تيَّار "الاستقلال" الدكتور مدحت نجيب "رفضه لقانون "حسن النيَّة"، الذي أعلن عنه رئيس مجلس الوزراء، بتكليفه وزراء العدل والاستثمار والعدالة الانتقاليَّة بإعداد مشروع قانون يهدف إلى حماية تصرُّفات كبار المسؤولين، التي تتم بحسن نيَّة".
وقال رئيس حزب "الأحرار"، في بيان إعلامي، صباح الأحد: إن هذا المشروع يمثل ردة عن أهداف ثورتي يناير ويونيو في ضرورة محاسبة كل مسؤول عن أعماله التي تضر بمصالح الوطن، وأن مثل هذا القانون يؤدي إلى العدوان على اختصاص القضاء الأصيل في تحديد الأعمال التي تتم بحسن النية من عدمه، وفوق ذلك فإنه لن يتمكن البرلمان من المحاسبة السياسية لأي مسؤول أمامه، لأن هذا المسؤول حينئذ سيتمسك بالقانون في مواجهة أعضاء مجلس النواب، مما يجعل مثل هذا المشروع مطعون في دستوريته منذ البداية، بالإضافة إلى أن إصدار مثل هذا القانون سيمثل البوابة الكبرى لهروب المجرمين من كبار المسؤولين تحت مظلة القانون الذي سيؤدي إلى عدم محاسبة أي مسؤول عن أعماله وقراراته. أما القول بأن هذا القانون يهدف إلى القضاء على حالة الأيدي المرتعشة في اتخاذ القرارات، فإننا نقول للببلاوي، ندرك حسن النية في التفكير بإعداد هذا القانون ولكن هذه الأيدي المرتعشة لا تستحق الوجود في المناصب العليا للدولة، وأن من يتقلد منصبا رفيعا في الحكومة يجب أن يقبل أن تخضع جميع قراراته للرقابة البرلمانية والقضائية.
وتسائل نجيب: مثل هذا القانون لم يفكر فيه عتاة الدولة العميقة في عهد المخلوع مبارك، فهل تأتي حكومة الببلاوي بعد ثورتين عظيمتين لتصدره حماية لذوي المناصب العليا على حساب حقوق الشعب؟.


أرسل تعليقك