البحر الأحمر - أحمد عبدالرحمن
حذّر حزب "شباب مصر" من تحركات حكومة حازم الببلاوي التي تمهد الدولة لصالح سيطرة فصيل وتيار واحد عليها، في المرحلة المقبلة.
وأكّد رئيس حزب "شباب مصر" الدكتور أحمد عبد الهادي أن "جبهة الإنقاذ" و"التيار الشعبي" وشباب "تمرد"، الذين يعبرون عن توجه واحد، وكتلة واحدة، هي "جبهة الإنقاذ" نجحوا في أن يروجوا لأنفسهم أمام الرأي العام المصري، والدولي، كما لو كانوا هم أصحاب وقيادات ثورة "30 يونيو"، وانساق الشعب المصري خلفهم.
ولفت عبدالهادي إلى أن "الشعب المصري هو الذي انفجر في وجه جماعة الإخوان، وتحركت خلفه كل القوى السياسية، لكن جبهة الإنقاذ وقياداتها وأحزابها نجحت في تكرار كارثة ثورة يناير، حيث قفزت على ثورة 30 يونيو، واحتلت مؤسسات الدولة كافة، بدءًا من مجلس الوزراء، مرورًا بالمجلس الأعلى للصحافة والمجلس الأعلى للثقافة، وانتهاء بعضوية لجنة الخمسين، التي تضع الدستور، والنتيجة أن كل القرارات التي صدرت، في كل مؤسسات الدولة، في الفترة الماضية، كانت تضع مصلحة جبهة الإنقاذ في الحسبان".
وأوضح عبدالهادي "ممارسات الحكومة، التي قامت بغرس شباب وقيادات جبهة الإنقاذ في الوزارات كافة، حتى الشباب نواب الوزراء كانوا من داخل "جبهة الإنقاذ"، دون أية مراعاة لتواجد الأحزاب والقوى السياسية الأخرى، والشباب اللامنتمى للأحزاب".
مبينًا أن "ذلك يأتي في الوقت الذي سيطر فيه الصحافيين التابعين لجبهة الإنقاذ، ممن يقدمون فروض الطاعة والولاء للجبهة، على قيادة المجلس الأعلى للصحافة، الذي يسيطر على إدارة المؤسسات الصحافية القومية، ما جعل صحف مثل الأخبار والأهرام والجمهورية ناطقة باسم الجبهة، فيما تم تغييب صوت بقية الأحزاب، غير التابعة للجبهة، وهو ما يكرر كارثة سيطرة جماعة واحدة على الدولة".
وأشار رئيس حزب "شباب مصر" إلى أن "الطريقة التي تدار بها الدولة تؤكّد، بما لا يدع مجالاً للشك، أن مصر في طريقها إلى كارثة حقيقية، ستؤدي لانفجار ثالث، وثورة جديدة، سيما وأن الشارع المصري فقد ثقتة في كل الوجوه القديمة من السياسيين، الذين يسيطرون على مقاليد الأمور داخل جبهة الإنقاذ، والذين يعملون بمعزل عن الشعب، لاسيما مع تصريحات تكررت من بعض قياداتها، وهجومهم على الفريق أول عبد الفتاح السيسي، تمهيدًا لترشح بعض قيادات الجبهة للرئاسة".
ودعا أحمد عبد الهادي الشعب المصري، والأحزاب والقوى السياسية والوطنية غير التابعة لجبهة الإنقاذ، إلى "مواجهة الكارثة التي تقترب منها الدولة مجدّدًا، والتصدي لحكومة الببلاوي، التي لا تعمل إلا بناء على تعليمات قيادات جبهة الإنقاذ، وغيّبت مصلحة المواطن البسيط"، لافتًا إلى أن "قضايا المهمشيين بدأت في التفجر، وكان آخرها أزمة أنابيب الغاز، التي فشلت الحكومة في مواجهتها، بسبب انشغالها بدعم وجود جبهة الإنقاذ داخل مؤسسات الدولة الرسمية، وإصدار حزمة قوانين لا تستهدف إلا مصالحها الخاصة".
وطالب رئيس حزب "شباب مصر" بـ"سرعة تدخل الفريق السيسي، بصفته وشخصه، لثقة الشعب المصري فيه، بغية منع كارثة مقبلة، ستؤدي إلى مزيد من الفوضى في البلاد، ولن يتحمل عواقبها إلا الشعب المصري، الذي لم يعد يجد كسرة خبز".


أرسل تعليقك