القاهرة - علي رجب
أقرّت لجنة الخمسين، الأحد، مادة استقلال الأزهر الشريف، في مشروع التعديلات الدستورية، مؤكّدة فيها الاستقلال لهذه المؤسسة العريقة عن تدخل أي من سلطات الدولة.
وتؤكد المادة أن "الأزهر الشريف وحده هو الذي يتولى مسؤولية الدعوة الإسلامية، وهو المهيمن عليها، وأن الأزهر الشريف هو المرجعية في الشأن الإسلامي، وليس أي تيار أو فصيل آخَر".
وحرصت لجنة الخمسين على ضرورة استقلال منصب شيخ الأزهر، وعدم قابليته للغزل من قبل السلطة التنفيذية، وأن اختيار شيخ الأزهر بالانتخاب من بين أعضاء هيئة كبار العلماء، كما هو مقرر في القانون الذي استصدره شيخ الأزهر الإمام الأكبر أحمد الطيب، في بداية عهده.
وقام المستشار الدستوري وعضو لجنة الخمسين المستشار محمد عبدالسلام، وممثلو الأزهر، بعرض مبررات استقلال الأزهر، ومبررات النص كما وضعته لجنة الدولة والمقومات الأساسية، مؤكدًا أن "استقلال الأزهر الشريف يعد من أهم ضَمانات الشعب المصري، وهو ما شهدت به الأحداث عبر تاريخ الأزهر الشريف من انحِيازه دائمًا للشعب ومطالبه، ووقوفه ضد أنواع الظلم والاستبداد".
وشهدت الجلسة شبه توافق من الأعضاء على أهمية الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في ضبط الخطاب الديني في المجتمع، وأهمية النأي به عن الصراعات السياسية، والحفاظ على دوره الحضاري والتاريخي، كما وافق الجميع على حذف الفقرة الخاصة بأخذ رأي هيئة كبار العلماء.
وأكّد ممثلو الأزهر أن "الأزهر لا يقبل، في أي حال، أن يكون سُلطة فوق السلطات، أو أن يكون له دور سياسي، يستخدمه البعض في أغراض سياسية، مع التأكيد على أن الأزهر هو الجهة التي يمكن الرجوع إليها في حال طلب الرأي فيما يتعلق بالشأن الإسلامي، والتأكيد على أن المحكمة الدستورية العليا هي صاحبة الاختصاص الأصيل في تفسير المادة الثانية من الدستور".


أرسل تعليقك