توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صحيفة اميركية : الأنسحاب الأميركي من الشرق الأوسط يخيف أصدقاءها في المنطقة ويشجع أعداءها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - صحيفة اميركية : الأنسحاب الأميركي من الشرق الأوسط يخيف أصدقاءها في المنطقة ويشجع أعداءها

واشنطن ـ أ.ش.أ
رأت صحيفة "لوس انجلوس تايمز" الأميركية أن الانسحاب الأمريكي من الشرق الأوسط يخيف أصدقاءها بالمنطقة ويشجع أعداءها بينما أزمات المنطقة لا تتوقف. ورصدت الصحيفة - في تقرير على موقعها الإلكتروني - مستويات التدخل الأميركي وأدواره على ساحة الشرق الأوسط في ظل قيادة الرئيس باراك أوباما بدءا من مده يده للعالم الإسلامي عام 2009 وانتهاء بإعلانه الشهر الماضي عن ضرورة التركيز على المصالح الأساسية في المنطقة ، مرورا بمواقفه إزاء ما شهدته هذه المنطقة من أحداث زاخرة بين هذا الموقف وذاك. واستهلت الصحيفة تعليقها بالعودة بالأذهان إلى ما قبل عامين وبينما كان الربيع العربي في أوجه حينما أعلن أوباما أن تشجيع الديمقراطية في الشرق الأوسط سيتصدر الأولويات في أمريكا قائلا "نعرف أن مستقبلنا مرتبط بهذه المنطقة بروابط اقتصادية وأمنية" ، وأضافت " لم تتكشف السنوات التالية للأسف عن أكثر من قائمة من الأحلام المتحطمة ؛ فالثورة الديمقراطية في مصر سطت عليها جماعة "الإخوان" التي أطاح بها الجيش لاحقا ، وليبيا فقد تحولت إلى عبث فوضوي ، أما سوريا فقد انزلقت إلى حرب أهلية". ورصدت في ظل هذه الوقائع انخفاض سقف طموحات أوباما بعد أن صار أكثر حزنا وحكمة، لافتة إلى تصريح له في الأمم المتحدة الشهر الماضي أكد فيه أنه يتعين على الولايات المتحدة في الوقت الراهن التركيز على "مصالحها الجوهرية" من مكافحة للإرهاب وتأمين للواردات النفطية ، دونما إشارة تذكر إلى الديمقراطية ، كما غاب هدف آخر هو مساندة المعارضة السورية في الإطاحة بنظام بشار الأسد. وقالت الصحيفة إن الأمر لم يقف بأوباما عن هذا الحد وإنما تجاوزه إلى التخطيط لتقليص الوقت المخصص للنظر في قضايا الشرق الأوسط ، مشيرة إلى قول مستشارة أوباما للأمن القومي سوزان رايس الأسبوع الماضي "لا يمكننا الاستغراق على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع في نظر مستجدات منطقة واحدة مهما كانت أهمية هذه المنطقة". ورأت "لوس أنجلوس تايمز" أن هذا يبدو في معظمه انسحابا.. ولكنها نوهت في المقابل عن إصرار بعض المسؤولين بالإدارة الأمريكة على أن هذه زاوية خاطئة لرؤية قائمة أولويات أوباما الآخذة في الانكماش.. قائلين إن السؤال يتعلق بما الذي يمكن تحقيقه ولم تحققه إدارة أوباما؟ وترى الصحيفة أن أوباما بات يرصد على رأس قائمة أولوياته في سنواته الثلاث المتبقية ملفين اثنين: الأول محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ، على الرغم من معرفة الجميع بالإدارة الأمريكية أن تحقيق تسوية نهائية لهذا الملف شيء بعيد المنال. أما الملف الثاني فهو انتهاج الدبلوماسية إزاء الطموحات النووية الإيرانية ، وأشارت الى أن أهمية هذا الملف الأخير إنما تكمن في أن الدبلوماسية هي البديل الوحيد للحرب. وتساءلت الصحيفة عن مكمن الخطأ في هذه الصورة؟ وانبرت تدافع عن تراجع أوباما وخفضه سقف طموحاته في منطقة الشرق الأوسط ، قائلة إن أمريكا لابد أن توازن بين مواردها وما تستطيع أن تتعهد بتحقيقه ؛ مشيرة إلى أن غرس مبادئ الديمقراطية ورعايتها في العالم العربي طالما كان أمرا صعبا طريقه وعرة. وأضافت "لكن تقليص مستوى الاهتمام بمنطقة الشرق الأوسط لن يجدي؛ ذلك أن المنطقة تصدر مشكلات واحدة تلو الأخرى سواء زاد اهتمامنا بالمنطقة أم نقص.. فمشكلات أسلحة الدمار الشامل والحروب الأهلية والإرهابيين والنفط لا تزال تميز المنطقة". وتابعت الصحيفة "كما أن إعلان أننا في أمريكا لم نعد نكترث على غرار الماضي - حتى ولو كان ذلك من قبيل محاولة تفادي اللوم عندما تسوء الأمور- يجعل الأمر أكثر سوءا ؛ ذلك أن إعلان انسحاب الولايات المتحدة من شأنه إخافة الأصدقاء وتشجيع الأعداء". وقالت "لوس انجلوس تايمز" إن الديمقراطيات المحبطة في العالم العربي خلصت في نهاية المطاف إلى أن الولايات المتحدة انسحبت من الدفاع عن قضيتها.. وأشارت إلى قلق كل من السعودية وإسرائيل - وكلاهما صديق أمريكي – من تراخي موقف أوباما إزاء إيران.. وفي مصر، رأت الصحيفة أن أيا من الجيش أو جماعة "الإخوان" بات يعتقد ان الرئيس الأمريكي لا يحبه.. وفي سوريا ، بات مقاتلو المعارضة الذين دعمتهم أمريكا يوما ما يهاجرون إلى معسكر الجهاديين حيث الداعمين العسكريين أكثر جدارة بالاعتماد عليهم. وأشارت الصحيفة الأمريكية الى أن التحدي الرئيسي الذي يواجهه أوباما منذ البداية على صعيد السياسة الخارجية كان هو تحقيق المعادلة الصعبة التي تحافظ على أمريكا كقوة عظمى مع الاقتصاد في الإنفاق والتقليل من الحروب.. ورأت أن هذه الحقيقة هي التي أنتجت التردد بين التدخل بحماس – والذي تجلى في يد الرئيس الممدودة للعالم الإسلامي في 2009 ومباركته ثورات الربيع العربي عام 2011 - ونوبات الفتور الناتج عن الاصطدام بالواقع. واختتمت الصحيفة تعليقها بالقول إن هذه الحالة من التأرجح ربما كان لا مفر منها ، ولكنها في المقابل جعلت السلوك الأمريكي متقلبا يتعذر التنبؤ به الأمر الذي انعكس بالسلب على الحلفاء.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحيفة اميركية  الأنسحاب الأميركي من الشرق الأوسط يخيف أصدقاءها في المنطقة ويشجع أعداءها صحيفة اميركية  الأنسحاب الأميركي من الشرق الأوسط يخيف أصدقاءها في المنطقة ويشجع أعداءها



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحيفة اميركية  الأنسحاب الأميركي من الشرق الأوسط يخيف أصدقاءها في المنطقة ويشجع أعداءها صحيفة اميركية  الأنسحاب الأميركي من الشرق الأوسط يخيف أصدقاءها في المنطقة ويشجع أعداءها



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon