القاهرة ـ علي رجب
أكد أعضاء الوفد الشعبي المصري، الذي يزور روسيا الخميس، أن الزيارة هي الأولى من نوعها منذ 40 عامًا، فيما أعربوا عن أمنيتهم بتحقيق أهداف الزيارة، وعودة العلاقات المصرية الروسية إلى "زمخ" الستينات.
وأوضح عضو الوفد الشعبي الدكتور جمال زهران، خلال كلمته في مؤتمر الوفد، الأربعاء أن العلاقات الروسية المصرية لها تاريخ مشرّف حتى حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973، ومساعدة موسكو إلى القاهرة خلال فترة الحرب، ثم تراجع دور روسيا بعد ذلك بسبب السياسات المصرية الخارجية، فيما طالب الحكومة المصرية بإعادة هيكلة العلاقات السياسية، وعدم الاعتماد على الجانب الغربي فقط، قائلًاً "يجب الموازنة في علاقاتنا بالمعسكرين الغربي والشرقي".
وشدد د.زهران، على أن "روسيا تمثل قوة لمصر في موقفها ضد الجانب الغربي وأميركا، وأن مصر في حاجة إلى توسيع علاقتها مع موسكو، وأن هذا لا يعني أن الوفد الشعبي المتجه إلى موسكو يسعى إلى استبدال طرف بطرف آخر، أو دولة بدولة، ولكن الهدف من الزيارة هو تحقيق التوازن مع العالم الخارجي، لتحقيق الاستقرار الداخلي"، مشيرًا إلى أن الوفد سيتوجه الخميس إلى روسيا، لعقد زيارات عمل عدة مع مسؤولين كبار داخل القيادة الروسية.
وأكد عضو الوفد الشعبي المحامي ثروت الخرباوي، أن "الوفد ليس له علاقة بالحكومة، وأن الفكرة ولدت عقب نجاح ثورة 30 حزيران/يونيو، لأنه من الضروري أن يكون لكل شخص دور يقوم به"، مضيفًا أن "هدف زيارة الوفد هو تقوية العلاقات مع موسكو التي نعرف جميعًا تاريخها المشرّف مع مصر، وأن انفراد الولايات المتحدة بقيادة العالم، كان سببًا في تراجع مكانة الكثير من الدول، وتدمير دول عدة في الشرق الأوسط".
ورأى ممثل "اتحاد العمال" في الوفد الشعبي المتجه إلى موسكو المستشار حسام فودة، أن موقف الحكومة الروسية من ثورة 30 حزيران/يونيو في مصر كان "مُشرّفًا"، كما أنهم يُقدرّون دور وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي الذي انحاز إلى شعبه.
وأوضح فودة، أن الاتحاد السوفيتي كان له موقف مميز أثناء العدوان الثلاثي على مصر، كما أرسلت موسكو 2000 من الخبراء والمهندسين والفنيين الروس إلى المشاركة في بناء السد العالي، وأن روسيا كانت سبب وقف إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي خلال حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973، كما جهّزت 45 ألف جندي كانوا يُشكلون جسرًا جويًا لمساعدة مصر في حربها ضد إسرائيل.
وتمنى عضو الوفد الفنان عزت العلايلي، نجاح الزيارة القصيرة إلى روسيا التي تستغرق 72 ساعة، مؤكدًا أن "تاريخ العلاقات المصرية الروسية مشرف، كما أننا لن ننسى أن هناك فيلمًا باسم (مصر والنيل) كان في عهد الرئيس جمال عبدالناصر، وأنه كان له الشرف بأنه أحد المشاركين في هذا الفيلم"، مشددًا على أن "العلاقات بين البلدين تعرضت إلى أزمة بعد حرب أكتوبر، أضرّت كثيرًا بمصالح مصر".
وأوضحت المنسق الإعلامي للوفد الفنانة هند عاكف، الأربعاء، أن الوفد الذي يزور موسكو، هو أول وفد شعبي منذ 70 عامًا يزور الكرملين، وأنه يهدف إلى البحث في سبل التعاون بين البلدين، وعودة البعثات الفنية والثقافية المصرية الروسية"، مضيفة "سندعو إلى إنتاج فيلم يروي حجم العلاقات التاريخية والسياسية بين البلدين، ونتقدم بدعوة إلى الرئيس الروسي لزيارة مصر".
وأشارت عاكف، إلى أنها بصدد العمل على عودة التبادل الفني والثقافي بين البلدين، وتحديدًا لأن الفنانة نعيمة عاكف ويوسف وهبي تم تكريمهما في روسيا، وتم إقامة تمثالين لهما هناك.


أرسل تعليقك