القاهرة - الديب أبوعلي
رحب سياسيون وحزبيون بـ"قرار استدعاء السفير المصري من تونس؛ للتشاور على خلفية التصريحات التي أدلى بها الرئيس التونسي، المنصف المرزوقي، في الأمم المتحدة، والتي طالب فيها بـ"الإفراج عن الرئيس المصري المعزول، الدكتور محمد مرسي"، معتبرين أنه "قرار حكيم، وبداية لاستعادة مصر لقوتها من خلال رفض التدخل الخارجي في شأنها الداخلي".
واعتبر نائب رئيس حزب "الوفد"، الدكتور ياسر الهضيبي، أن "استدعاء الخارجية المصرية لسفيرنا في تونس، خطوة طيبة، تؤكد أن الدولة لا تتسامح مع من يخطئ في حقها كما كان من قبل".
وأضاف الهضيبي، أن "استدعاء سفيرنا في تونس هو نوع من أنواع الاحتجاج الدبلوماسي من أجل التشاور؛ لمحاولة فهم الواقع التونسي شعبيًّا وسياسيًّا للشأن المصري، وبناءً على ذلك تحدد الخارجية عودته أم لا"، لافتًا إلى أن ذلك "لن يؤثر في العلاقة بين الشعبين الممتدة عبر التاريخ".
وأكد الأمين العام للحزب "العربي للعدل والمساواة"، محمد مبارك الرشيدي، أن "استدعاء الخارجية للسفير المصري من تونس، خطوة جيدة؛ لأن الحكومة التونسية ليست مقدرة أن الشعب المصري قام بثورة في 30 حزيران/يونيو الماضي".
وأضاف الرشيدي، أن "علاقة "الإخوان" بالحكومة التونسية الحالية هي التي جعلت الرئيس التونسي، منصف المرزوقي، يتدخل في الشأن المصري الداخلي، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وقال الأمين العام للعدل والمساواة، أنه "لا يجوز التدخل في الشأن المصري الداخلي، وعلى المرزوقي أن يحل مشاكله الداخلية أولًا قبل أن يتدخل في مشاكلنا".
وأضاف رئيس حزب "التجمع"، سيد عبدالعال، أن "استدعاء السفير المصري من تونس جاء ردًا على تصريحات الرئيس التونسي، منصف المرزوقي، والتي نعتبرها تدخلًا واضحًا وسافرًا في الشأن المصري، ولا يحترم حق الجوار والمشاركة في جامعة الدول العربية، وحق القومية العربية".
وأضاف عبد العال، أن "استدعاء الخارجية المصرية للسفير المصري، هو الرد الملائم لتصريحات المرزوقي المعادية لمصر، وحتى يشعر المصريون أن هناك حكومة تقوم بالرد على التدخلات في الشأن المصري، وأن هذا أمر لم يعد مقبولًا بعد ثورة شعبية".
أما المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، أبوالعز الحريري، فأوضح أن ما حدث "أمر طبيعي ويحدث كل فترة بين الحكومة المصرية وسفرائها في كل دول العالم"، مضيفًا "لا داعي لاختلاق أزمة مع تونس".
وتوقع الحريري أن "تكون المناقشة طبيعية بشأن التصريحات المتبادلة بين البلدين"، مشيرًا إلى أنه "ليس هناك أية مصلحة لمصر لتوتر العلاقات مع تونس".
وأكد القيادي في حزب "المصريين الأحرار"، و "جبهة الإنقاذ"، الدكتور نيازي مصطفى، أن "استدعاء مصر لسفيرها في تونس قرار حكيم، وذلك بعد التدخل في شؤون مصر من قِبل الرئيس التونسي، المنصف المرزوقي"، لافتًا إلى أن "القرار جاء نتيجة وصول حركة "النهضة" التابعة لـ"الإخوان المسلمين" إلى الحكم في تونس".
وأضاف مصطفى، أن "ما قامت به مصر فعل طبيعي ومبرر"، مشيرًا إلى أن "المصريين ارتضوا بالحكومة الحالية، والتزموا معها بخارطة الطريق، والتي تم تحديدها خلال الفترة الماضية".
وقال عضو المكتب السياسي لحزب "مصر القوية"، الدكتور محمد عثمان، إن "الأسلوب الأمثل في التعامل مع الدول العربية، هو الحوار، وليس الدخول في جدل أو مشادات سياسية، والتعامل مع الخلافات بهدوء".
وأضاف عثمان تعليقًا على استدعاء السفير، "نتمنى أن نلجأ للحوار، وأن لا يتم اتخاذ إجراءات سريعة تؤثر على الأوضاع الحالية"، مشيرًا إلى أن "الاستدعاء لا يعنى قطع العلاقات".


أرسل تعليقك