توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسيحيون في حماية "الجيش الحر" في حلب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مسيحيون في حماية الجيش الحر في حلب

حلب - أ.ف.ب
في حلب في شمال سورية، تعيش مجموعة من المسيحيين بحماية الجيش السوري الحر ويرسم افرادها صورة مغايرة تماماً للواقع الذي تنقله وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن فظاعات مرتكبة على أيدي جهاديين في حق الأقلية المسيحية في البلاد. وينتقد هؤلاء المحاولات التي يقوم بها نظام الرئيس السوري بشار الأسد وغيره لتصوير كل من يحارب لإسقاط النظام على أنه جهادي يسعى الى القضاء على كل من ليس مسلماً متديناً متشدداً. وكان المسيحيون يشكلون نسبة عشرين الى ثلاثين في المئة من سكان مدينة حلب، بينما نسبة المسيحيين في كل سورية خمسة في المئة. إلاّ أن الكثيرين منهم فروا من اعمال العنف التي اجتاحت المدينة منذ أكثر من سنة. وبين المسيحيين الباقين، ستة يعيشون في دار مار الياس للعجزة الذي تأسس عام 1863 في حلب القديمة. وتصل إلى الدار يومياً أصوات المعارك الجارية على بعد مئات الأمتار بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة. ويرفض قاطنو المكان التسليم بمنطق العنف، مصرين على الحديث عن ذكريات أيام خلت كان المسيحيون والمسلمون يعيشون خلالها بسلام جنبا الى جنب. وتقول جورجيت (71 عاما) "هناك اخبار كثيرة عن كيفية ملاحقة اسلاميين من القاعدة للمسيحيين والعلويين. هذا ليس صحيحا". وكانت آخر هذه الاخبار، التقارير عن اعتداءات على اديرة وكنائس في مدينة معلولا المسيحية في ريف دمشق بعد دخول مقاتلي المعارضة اليها ليومين ثم اضطرارهم الى الانسحاب مجددا بعد هجوم مضاد للجيش السوري. وأكدت راهبات في دير مار تقلا في معلولا أن المسلحين لم يتعرضوا لهن او للدير. في حين قال سكان من معلولا ان المسلحين استهدفوا صليبا على احد الاديرة، واساؤوا الى بعض السكان. وركز الاعلام الرسمي السوري على مدى ايام طويلة على حوادث معلولة، مقدما الجيش على انه حامي المسيحيين ومراكز العبادة فيها. ودار مار الياس في حماية "لواء التوحيد" ومقاتلين آخرين من الجيش السوري الحر. ويقول مايكل "كل يوم، يأتي رجال ابو عمار (قيادي في لواء التوحيد) ويسلموننا اكياسا من الخبز، وكل اسبوعين، يحضرون لنا الطحين والملح والارز والمعكرونة". ويضيف "بفضلهم، يمكننا ان تتحرك بحرية في محيط حلب القديمة من دون خوف من الاسلاميين المتطرفين الذين يتواجدون في هذه المناطق". وتقول جورجيت "ابو عمار ورجاله يسهرون علينا. اذا كانوا يريدون قتل المسيحيين، لماذا يحموننا؟". على بعد بضعة ابنية من دار مار الياس، يوجد مركز للواء التوحيد. ويقول ابو عمار الموجود في المركز "المسيحيون ليسوا اعداءنا. النبي محمد كان يحترم المسيحيين، ونحن كذلك. كنا نحترمهم قبل الحرب، وسنستمر في احترامهم بعدها". ويروي ان قائد لواء التوحيد الحاج مارع (اللقب الذي يطلق على عبد القادر صالح، قائد ابرز مجموعة مقاتلة في حلب)، امر رجاله بعد السيطرة على حلب القديمة، بحماية دار مار الياس. ويقول ان صالح "كان يعيش في هذا الجزء من المدينة، وطلب منا ان نعاملهم وكأنهم افراد من عائلاتنا".ويقول الشيخ ابو محمد الذي يرافق المقاتلين ان اي خوف يشعر به المسيحيون سببه النظام الذي "يضخم قصصا عن فظاعات ضدهم ليحظى بدعمهم". ويضيف "لن نؤذي أي مسيحي بتاتاً، نحن كلنا اخوة". ويقر أبو محمد بأن بعض الجهاديين قتلوا مسيحيين، إلاّ أنه يعبر عن سخطه مما يعتبره سوء فهم غربي لما يجري. ويقول "يعتقدون، انه لمجرد اننا نطلق لحانا ونصلي، فنحن متعصبون ومتطرفون. يفترض بهم ان يدركوا ان الاسلام يبشر بالسلام والاحترام". ورغم ان مسيحيي دار مار الياس مقتنعون بصحة موقفهم، الا انهم يبقون حذرين لجهة المستقبل. وتعرب سارب ماكاريان، زوجة مايكل، عن املها "بألاّ تتحول سورية الى عراق آخر حيث تصبح الكراهية هي القاعدة"، ما تسبب بمغادرة عدد كبير من المسيحين البلاد "خوفا من الاضطهاد". إلاّ أن زوجها يتمسك بالبقاء حيث هو. ويقول "لن اترك منزلي لاي سبب. اذا اتى عناصر القاعدة الى هنا وهددوا بقتلي، فالافضل لهم ان ينفذوا تهديدهم، لانني لن اخرج من هنا الا جثة هامدة".
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسيحيون في حماية الجيش الحر في حلب مسيحيون في حماية الجيش الحر في حلب



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسيحيون في حماية الجيش الحر في حلب مسيحيون في حماية الجيش الحر في حلب



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon