توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سكان مقابر "زين العابدين" يبحثون عن إنسانيتهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - سكان مقابر زين العابدين يبحثون عن إنسانيتهم

البحر الأحمر - صلاح عبدالرحمن
اخترقت المنظمة العربية لحقوق الإنسان منطقة عشوائيات مقابر زين العابدين في البحرالأحمر، لتجد مظاهر الإنسانية والتركيبة البدائية لآدميين. ويسكن حوالي 120 أسرة في عشش مصنوعة من الصفيح، لا يمتلكون ما يحتاجونه لممارسة حياة البشر، بينهم المرضى الذينلا يجدون ثمن الدواء، وأبناؤهم في مراحل تعليمية مختلفة، يعملون في مجالات شتى بحثًا عن قوت يومهم، وأقرب حمام إليهم، الحمام الخاص بمسجد زين العابدين، يبعد عنهم ألف متر. ظهر من بين سكان المقابر هؤلاء أفراد يدركون جيدًا أن الرأسمالية لعنة حقيقة، تنفي الوجود الإنساني، يتملكهم شعور بالدونية واللاوجود، بلغ من القساوة عذاب احتمالها، ومن الرضا سخط المؤمنين به، ومن ندرة النعم كفرًا حقيقًا بأن هناك داخل كل هذه الغرف المكيفة فرد واحد يشعر بمعاناتهم.والتقت عضوة لجنة المرأة في المنظمة منال الحسيني، وعضو لجنة التجارة والاقتصاد أحمد العشري مع أسرة الحاج فرج راشد مصطفى راشد، والذي يتخذ من جدران الصاج مأوى لهم، بين المقابر والأموات.وتتكون الأسرة من خمسة أطفال، في أعمار مختلفة، لا يتعدون العشرة أعوام، رحلت والدتهم، وتركت أولادها مع زوجها المريض، ليواجهوا مصيرهم بأنفسهم، لا يعرفون غير لغة الفناء التي تحيط بهم.العم فرج رجل مريض، في العقد الرابع من العمر، تركته زوجته ورحلت، لتتزوج من آخر، وكانت معه المرحومة والدته، التي كانت تبلغ من العمر الثمانين عامًا.المنظمة التقت بأطفال عم فرج، الذين رووا لها عن أحلامهم، التي لا تتعدى السكن الملائم، كما البشر الذين يستحقون الحياة الكريمة، متمنين أن يجدوا  شقة يعيشون فيها، وأن يحصلوا على رعاية صحية، ويتعلموا، ووالدهم يحصل على وظيفة لتوفر عليهم مشقة الحياة.وتقول بنت العم فرج الوسطى "شيماء"، أنها وإخوتها يتخذون المصطبة بين العشة، التي يسكنون فيها، والمدفن المجاور، سريرًا للنوم، ويحدث أن تستيقظ مرارًا لتجد أحد الخارجين عن القانون ينام إلى جوارها، فتصرخ فزعًا، دافعة المجرم إلى الهرب، في حين لا يستطيع والدها العاجز ملاحقته لما به من مرض.ويتدخل في الحديث أخوها محمد، الذي يقول أنهم يعيشون على فتات الخبز أو النصف والربع جنيه، الذي يوزع كصدقة على أرواح الموتى.كريمة محمد عادل، وهي العقد الرابع من عمرها، تعيش أيضًا في منطقة القبور، إنسانة لديها ما لم تصفه يومًا الروايات الخيالية من المحبة والحنان.ولكريمة 9 من الأبناء في أعمار مختلفة، تعيش في المقابر، بين أربع جدران مبنية من فتات الطوب والحجر، لتستر بها على أولادها، تركها زوجها ليلتمس لنفسه حياة أخرى، ولتواجه مصيرها مع أولادها بنفسها.لم يكن لكريمة سوى ابنة واحدة، لكن وفاة أختها وزوجها، أورثتها ثمان أطفال آخرين، تحملت هي مسؤولية رعايتهم.وتقول كريمة أن من أولاد أختها من تزوج، ومنهم من حصل على قسط من التعليم، لكنهم جميعًا تربوا وعاشوا حياتهم في المقابر، وتضيف أنه أحلامها انحسرت في شقة صغيرة تأويها هي وأبناؤها، ليكون لهم نوع من الآدمية، ولتغادر حصار الصمت الذي اكتنفها في وأسرتها، وتعني هنا صمت الأموات، تتمنى أن يكون جيرانها بشر أحياء لتساير الحياة الطبيعية، التي نعرفها، فهي نتاج الأنظمة الفاسدة، والهرع إلى الكرسي الأكبر، الذي ينسي الناس أن "كل راع وكل مسؤول عن رعيته".
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سكان مقابر زين العابدين يبحثون عن إنسانيتهم سكان مقابر زين العابدين يبحثون عن إنسانيتهم



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سكان مقابر زين العابدين يبحثون عن إنسانيتهم سكان مقابر زين العابدين يبحثون عن إنسانيتهم



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon