توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جنبلاط: استقرار الأمن القومي المصري ينعكس على المنطقة العربية وأمنها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جنبلاط: استقرار الأمن القومي المصري ينعكس على المنطقة العربية وأمنها

بيروت – جورج شاهين
دان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط استمرار بعض القادة العرب ممن يعتبرون أنفسهم ينتمون إلى فئة القادة والمسؤولين اليوم لو يتمثلون بما قام به عبد الناصر بدل أن يتمسكوا بالسلطة فوق أشلاء شعوبهم وفوق ركام مدنهم وقراهم، مستذكرا الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي اعترف بهزيمة العام 67 فمحضته الشعوب العربية ومصر ثقتها، وكم كان عبد الناصر متبصراً في موقفه من جماعة “الإخوان المسلمين” منذ ستينات القرن الماضي عندما علم مشاريعهم وأعمالهم ومخططاتهم وحذر منها ومن مفاعيلها، في حين أصر الغرب، ولا يزال حتى يومنا هذا، على إحتضان الاخوان المسلمين ودعمهم في مواجهة القوى والتيارات القومية والليبرالية والديمقراطية. وقال جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الإلكترونيّة "قلائل هم القادة من قامة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذين يعترفون بخطأ ويسعون لتصحيحه ومعالجة ذيوله. فرغم امتلاكه الشخصيّة الفذّة والقويّة وعناصر السلطة والمد الشعبي غير المسبوق، وقف الرئيس عبد الناصر وسجّل للتاريخ اعترافه بتحمّل مسؤولية هزيمة العام 1967، فما كان من الشعب المصري والشعوب العربيّة قاطبة إلا أن بايعته مجدداً ومنحته ثقتها وتفويضها العارم. وشتان ما بين هذا القائد الكبير وبين بعض من يعتبرون أنفسهم ينتمون إلى فئة القادة والمسؤولين اليوم لو يتمثلون بما قام به عبد الناصر بدل أن يتمسكوا بالسلطة فوق أشلاء شعوبهم وفوق ركام مدنهم وقراهم! وكم كان عبد الناصر متبصراً في موقفه من جماعة “الإخوان المسلمين” منذ ستينات القرن الماضي عندما علم مشاريعهم وأعمالهم ومخططاتهم وحذر منها ومن مفاعيلها، في حين أصر الغرب، ولا يزال حتى يومنا هذا، على احتضان الإخوان المسلمين ودعمهم في مواجهة القوى والتيارات القومية والليبرالية والديمقراطية، لأن النظرة كانت دائماً إلى الإخوان أنهم يؤمنون مصالح الغرب بصورة أفضل، مرتكزين على مبدأ أن تيار الاسلام السياسي يعارض النظرية القومية والوطنية ويتنافى مع التعددية ويعاندها ويضعفها ويواجهها، فتحقق عندئذ بعض المصالح الغربية من خلال هذه السياسة التي تعكس تلاقي الأضداد!  وها هي مصر اليوم تمر مجدداً بمصاعب كبيرة وتحديات استثنائيّة بفعل أداء الإخوان المسلمين الذين بددوا الرصيد السياسي والشعبي الذي نالوه من خلال أدائهم السياسي الذي حاولوا من خلاله إقصاء الآخرين وإبعادهم وتهميشهم كأنهم لم يتعظوا من دروس التاريخ وأعادوا تكرار الأخطاء ذاتها.  وأكدت الثورة المصريّة الثانية أن شرعيّة الشارع تضاهي الشرعيّات الأخرى كافة وحتى شرعيّة الصندوق لأن الناس وحدها تملك القدرة على إعادة تكوين السلطة وهي المصدر الأول والأخير للشرعيّة. كما أكدت أن محاولة “أخونة” الدولة لن تنجح لأن المجتمع المصري مجتمع مدني، ولو كان متديناً، وأثبتت مجدداً أن مفهوم الشرعيّة لا يعني السلطة والتمسك بها بأي ثمن كما حاول الرئيس المعزول محمد مرسي أن يوهم الرأي العام ومؤيديه.  وكم هو عريق الجيش المصري الذي سجّل طوال تاريخه المعاصر بطولات ومحطات مشرقة على أكثر من صعيد، فهو الذي نهض في مرحلة ما بعد العدوان الثلاثي(1956) وحمى رمز السيادة المصرية في قناة السويس، وهو الذي انتقم لهزيمة العام 1967 بعد أعوام بأن اقتحم خط بارليف ونجح في العبور على قناة السويس في معارك بطوليّة، وهو الذي كان حامياً للاستقرار في مصر وتدخل عندما لحظ جنوح حكم الاخوان نحو تغيير وجهة مصر وهويتها ودورها العربي والإقليمي الكبير. والأهم أن الجيش المصري تحسّس نبض الشارع وإصرار المصريين على عدم الانزلاق إلى نظام ديني لا يتوافق مع تطلعاتهم، فطوّر عقيدته في اتجاه حماية التجربة الديمقراطيّة وعدم السماح بعودة عقارب الساعة إلى الوراء حتى ولو كان تحت مسميات مختلفة ورموز جديدة. وهو يدفع الأثمان الباهظة نتيجة مواقفه الوطنية. فهل هي مصادفة أن تتزامن أعمال التصدي المسلح للجيش في القاهرة وأعمال الشغب والهجوم على مقار الدولة وحرق الكنائس مع نصب كمائن وتفجيرات مسلحة للشرطة والجيش في بؤرة الإرهاب المتجددة في سيناء بعد سلسلة من الأحداث المشبوهة في الأهداف والتوقيت في تلك المنطقة؟ مع الأسف الشديد لسقوط ضحايا في شوارع القاهرة ومناطق مصريّة في مواجهة عبثيّة لا طائل منها، إلا أنه من الضروري متابعة تنفيذ خارطة الطريق بحذافيرها بإشراف الرئيس المصري عدلي منصور وتعاون القوات المسلحة والفرقاء السياسيين والأحزاب والتيارات الشعبيّة وحركة “تمرّد” فضلاً عن الأزهر والكنيسة القبطيّة والأحزاب الاسلاميّة والهيئات المعنيّة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة والعبور بمصر نحو الاستقرار.  وعلى الرغم من الجراح كلها التي ولدتها الأحداث المأساوية الأخيرة، إلا أنه لا مفر من استيعاب الأطراف والجماعات والتيارات كلها في إطار الحياة السياسيّة شريطة التزامها بالقوانين والأنظمة، وكما قال الفريق السيسي أن مصر “تتسع للجميع”، وهذه قاعدة انطلاق مهمة لإعادة ترميم الوضع الداخلي واستعادة الهدوء، فاستقرار الأمن القومي المصري ينعكس على المنطقة العربية وأمنها، واهتزازه يترك تداعيات سلبية على المنطقة العربيّة برمتها.          
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنبلاط استقرار الأمن القومي المصري ينعكس على المنطقة العربية وأمنها جنبلاط استقرار الأمن القومي المصري ينعكس على المنطقة العربية وأمنها



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنبلاط استقرار الأمن القومي المصري ينعكس على المنطقة العربية وأمنها جنبلاط استقرار الأمن القومي المصري ينعكس على المنطقة العربية وأمنها



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon