القاهرة : مصطفي الخويلدي
حذر الدكتورعباس شومان وكيل الأزهر الشريف من وجود محاولات مستميتة ومخططات تعمل لإيقاع الفتنة الطائفية بين أبناء الوطن .
وقال شومان، في تصريحات له اليوم ، إن الأزهر الشريف بعلمائه متيقظون لتلك الأخطار التي تهدد أمن الأمة فكريًا وثقافيًا خصوصًا التي تستهدف الشباب، لأن أعداء الأمة يدركون جيدًا قيمة الشباب ويعرفون أنهم إذا تمكنوا منهم وضلوا بهم عن الطريق فقد دمروا مستقبل الأمة ، مؤكدًا أن مؤسسة الأزهر بتاريخها العريق واجهت المخططات كافة التي حاولت أن تنال من شباب الأمة منذ أكثر 1060 عامًا بذل فيها السابقون جهودًا كبيرة على مدار التاريخ من أجل حماية الإسلام وحماية اللغة العربية.
وأضاف" إن تسلح الطلاب بالعلم النافع هو الضمانة الحقيقية لمواجهة الأمة لتلك الأخطار، فلا يمكن لطالب تعلم علمًا حقيقيًا أن ينجرف خلف تيارات الفكر المتطرف والمتشدد.
وأوضح وكيل الأزهر أن الخطر اليوم لم يعد يهدد الدين الإسلامي وحده في الدول الإسلامية بل أصح يهدد عقيدة أصحاب الأديان الأخرى، لافتًا إلى أنه في مصر هناك محاولات مستميتة ومخططات تعمل ليل نهار على إيقاع الفتنة الطائفية بين أبناء الوطن وهو ما نواجهه فاستهداف الوحدة استهداف للدين، مؤكدًا أن الرسول عليه الصلاة والسلام خير قدوة لنا في حثه على حماية حقوق غير المسلمين وتحذيره من التعرض لهم بالإيذاء حيث قال: من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة وكان رسولنا يأمرنا بالوفاء بالعهد والوعد معهم.
وشدد شومان على أن هناك من يحاول بين الحين والآخر اللعب على هذا الوتر خصوصًا في أيام المناسبات ويصدر الفتاوي التي تحرم تهنئة غير المسلم، لكن السؤال هنا " ما الذي يستفيده المسلم من هذه الفتاوي التي لا تؤدي إلا إلى العداء والكره بين أبناء الوطن الواحد، ولماذا لا نقدم التهنئة لهم؟
وأوضح أن "العلاقات الاجتماعية والإنسانية مطلوبة بين أبناء الوطن، فأنا تهنئتي لهم ليست إيمانًا بعقيدتهم ولكنها مودة أمرنا بها الإسلام مع من يسالمنا فما بالنا بمن يعيشون معنا ونتعاون ونعمل جميعًا من أجل خدمة وتقدم وطننا.


أرسل تعليقك