الإسماعيلية-إنجي هيبة
أكد الربان وسام حافظ أحد أعضاء الفرقة 39 قتال المشاركة في حرب أكتوبر المجيدة بقيادة الشهيد اللواء ابراهيم الرفاعي، أن الأجواء التمهيدية للحرب كانت تؤكد أن الرئيس الأسبق أنور السادات لم يكن ينوي خوض الحرب مع إسرائيل ولكنه أُجبر عليها، مشيرًا إلى اندلاع ثورات ضده قبل أكتوبر 73، نظمها ضباط بالجيش، مطالبينه بالحرب، ولكنه كان يُصرّ على تجاهُل المطالب ويصدر أوامره بالقبض على الضباط الثائرين.
وأشار الربان وسام إلى أن بين صفوف الجيش المصري كانت هناك ثقة في قدرة القوات على خوض المعركة، وأن خطة الحرب تم إعدادها منذ عام 68 وبخاصة مع حصول الضباط علي دورة رؤساء استطلاع عام 1968 تم من خلالها التدريب على الهجوم والدفاع وتطوير المعركة من الهجوم للدفاع والعكس.
وأوضح الربان حافظ أن من بين الحيل الخداعية والتي تم بثها قبل الحرب لتضليل القوة الإسرائيلية المعادية، فتح باب الحج والعمرة للقوات المسلحة ونشر أخبار عن سفر قائد رئيس الوزراء إلى أميركا وفساد محصول القمح ووجود مشاكل في التغذية داخل الجيش وتم نشر الأخبار لتعطي دلالات عدم القدرة على الحرب.
وأضاف إنه بعد انتهاء الحرب رأى السادات أن مفتاح السلام مع أميركا، وبدأ في تعزيز إرسال البعثات التعليمية إليها واستيراد الطائرات والأسلحة، وعند تولي الرئيس مبارك خلفا له سار علي نفس الدرب وعزّز نظرية "ماما أميركا"، حيث حرص على تفادي الحرب ونفّذ التوجيهات الأميركية بعدم زراعة القمح وتخصيص شركات القطاع العام واستبدال مصانع صناعة الأسلحة بصناعة الأجهزة الكهربائية والاعتماد على المعونة الأميركية والقمح الأميركي فظهرت طوابير العيش وتأخرت مصر اقتصاديا وانتشرت العشوائيات إلى أن اندلعت ثورة يناير.
وعن اتفاقية السلام، قال وسام: " اتفاقية السلام لم تكن عادلة، حيث وافقت مصر على عدم تواجد القوات العسكرية المصرية بالمنطقة "ج" وهي منطقة الخط شرق شرم الشيخ العريش واقتصار السيطرة الأمنية علي قوات الشرطة، وتسببت الاتفاقية في عدم وجود تعمير للمنطقة والانتفاع بالأرض وثرواتها.


أرسل تعليقك