القاهرة- مينا جرجس
استعرضت اللجنة الوزارية الاقتصادية المصرية، خلال اجتماعها، الاثنين، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل، وبحضور محافظ البنك المركزي، ووزراء الاتصالات، والاستثمار، وقطاع الأعمال العام، والري، والتنمية المحلية، ونائبا وزيري المال والتخطيط، أبرز ملامح الموقف الاقتصادي الراهن، في ضوء إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي يتم اتخاذها، والخطوات التي تسعى الحكومة إلى تنفيذها لتحقيق الأهداف المرجوة.
وأكد رئيس الوزراء أهمية إطار الشفافية الذي تنتهجه الحكومة، وجعل الرأي العام شريكًا رئيسيًا من خلاله معرفة الوضع الراهن والعوامل التي تدفع إلى اتخاذ القرارات المهمة، لافتًا إلى ذلك ينبع من إدراك الحكومة لضرورة أن يعي المواطن أين يقف وطنه على طريق الإصلاح، وما هي الأهداف المرجوة التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها مستقبلاً، والسبيل لتحقيق تلك الأهداف. وبعث رئيس الوزراء برسالة تقدير إلى كل مواطن أمين على هذا الوطن، يعي حقيقة التحديات التي تواجهه، ويدعم جهود الدولة في مواجهة تلك التحديات، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى استكمال برنامجها للإصلاح الاقتصادي، الذي بدأ في 2014، وقطعت الحكومة مرحلة كبيرة فيه، لاسيما بعد اتخاذها العديد من القرارات المهمة، منها قانون ضريبة القيمة المضافة، وتحرير سعر الصرف، وإعادة توجيه دعم الطاقة إلى مستحقيه من الفئات الأولى بالرعاية، ومحدودي الدخل، والذي تأكد بالإجراء الأخير لرفع أسعار الوقود.
ولفت إلى أن تلك القرارات كان محركها الرئيسي إيجاد حلول جذرية، بعيدًا عن المسكنات، للمشاكل التي يواجهها الاقتصاد المصري، كإرث ثقيل لعقود ماضية، وتحقيق نمو اقتصادي حقيقي يساهم في خروج الوضع من عنق الزجاجة، للانطلاق نحو آفاق تليق بمصر، الدولة ذات الحضارة، والشعب المصري العظيم. وأوضح أن الخطوات الواثقة لبرنامج الاصلاح الاقتصادي ستؤتي ثمارها خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، بما ينعكس إيجابًا على تحسن المؤشرات الاقتصادية، وخاصة انخفاض نسبة عجز الموازنة، بما يتيح فرصة أكبر لتوجيه المزيد من الاستثمارات إلى تطوير الخدمات العامة في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والصرف الصحي ومياه الشرب، إلى جانب الانتهاء من المشاريع القومية الكبرى في مجالات الكهرباء والبترول والإسكان ومياه الشرب والصرف الصحي، وتطوير المناطق الخطرة والعشوائية، بما يضمن الحياة الكريمة للمواطنين ويتيح فرص عمل جديدة، تساهم في خفض معدلات البطالة.


أرسل تعليقك