توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكاية 3 أشقاء فرقتهم الدنيا وجمعتهم الصلاة في مسجد الروضة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حكاية 3 أشقاء فرقتهم الدنيا وجمعتهم الصلاة في مسجد الروضة

شريف السواركي
القاهرة - مصر اليوم

 فجر الخميس الماضي، جمع شريف السواركي أمتعته في حقيبة أخيه الأصغر، وانطلق من السويس، قاصدًا شمال سيناء، في زيارة عائلية لشقيقيه حسن وسالم، المقيمين في بئر العبد وأبناء أعمامه، حيث مسقط رأس العائلة.

بعد جلسة عائلية قصيرة، توجه شريف عبد المالك سالم وشقيقاه، و3 من أبناء عمومته إلى مسجد قرية الروضة ليؤدوا الصلاة، وفي خسة باغتهم الإرهابيون فكانوا من بين 305 مواطنين نالوا الشهادة في ذلك الحادث الأعنف منذ ثورة 25 يناير/كانون ثان.

"كان ظهري وسندي في الدنيا، ومليش غيره ومش عارف أعمل أيه من بعده" يتحدث عيد بكلمات يقطعها بكاؤه، عن شقيقه الأكبر شريف، الذي يقيم معه في السويس، وكان مسؤولا عنه وسندا يلجأ إليه كلما مر بمشكلة.
ويضيف عيد: "آخر مرة قابلته كان الأربعاء الماضي، كان بيزور والدتي، اتصل بيا وطلب مني استعارة حقيبة السفر، لأن شنطته اتقطعت في السفرية الأخيرة لسيناء" ويشير إلى أنه أحضر الحقيبة وتوجه إليه وقضى ليلة الخميس مع والدتهما، في جلسة عائلية، ثم غادر كل منهما إلى منزله بعد ان أخبره شريف أنه سيصلي الفجر ويسافر متبعا خط السير المعتاد من السويس إلى الإسماعيلية ومنها للعريش.

"اتصل بيا قبل الفجر بربع ساعة، قالي هصلي وأسافر" يشير عيد إلى أن شقيقه الذي كان عضدا وساعدا بالنسبة له، وكان معتادا على أن يطمئنه في السفر خاصة أن الاتصالات تنقطع بسيناء بسبب العمليات الأمنية، لكن في تلك المرة كان الاتصالات أكثر عددا، والمدة الزمنية لكل مكالمة أطول" كأنه كان بيودعني". لكن شريف الذي يبلغ 37 سنة لم يغادر بعد الفجر، وإنما تأخر ليودع زوجته وطفليه عبد الله 5 سنوات، ويوسف الذي لم يتم 3 سنوات، وقبل أن ينطلق في رحلته الأخيرة، كما يقول عيد: "اتصل بيا قبل الظهر قالي أنا في القنطرة هصلي الظهر واطلع علشان شبكة تليفوني بتقطع، وإن شاء الله أما أوصل الروضة هطمنك". يتوقف عن الحديث قليلا، ليسمح لعينيه وأنفاسه بالبوح عما فاضت به نفسه، ثم يكمل الشقيق الأصغر الذي فقد أشقاءه الثلاثة قائلا "الاتصالات فعلا اتقطعت، لحد إمبارح الصبح، ابن عمي كلمني وقالي شريف عايز يكلمك، علشان شبكته واقعة"، دارت بين الشقيقين المحادثة الأخيرة اطمأن فيها عليه وعلى شقيقيه من الأب حسن عبدالمالك أسليم، وسالم، وطمأنه عيد على والدته وأهل بيته، ثم أنهيا المكالمة على وعد بالحديث بعد الصلاة. لكن رقم شريف لم يظهر على هاتف شقيقه الأصغر مرة أخرى، بعد أقل من نصف ساعة انتشر نبأ الحادث الإرهابي، بمسجد القرية، كان القلق والخوف يأكل قلب عيد ووالدته، حتى اتصل عمه وأخبره أن شريف وحسن وسالم و3 من أبناء اعمامهم مع الشهداء، وأنهم سيدفنونهم بالقرية، بينما يقيم عيد عزاء لشقيقة مساء السبت بدار مناسبات الأربعين.

في شركة بتروتريد، كان يعمل شريف عبد المالك أسليم، فني تشغيل، يعرفه الجميع بأخلاقه ولسانه الذي لا يتحدث إلا بالكلام الطيب، والأمانة والتفاني في العمل ما أهله الى الحصول على تقدير ممتاز بالتقرير السنوي، ليترقى إلى درجة أخصائي فني تلك الدرجة التي كانت في انتظاره ليحصل عليها بعد شهور.

"كان صاحب وأخ وصديق، احنا خسرناه لكن مكانته عند الله تعزينا" يتحدث ياسر الجعار زميل الشهيد شريف بالشركة، ويقول كان معهودا تفانيه في العمل والحضور في المواعيد الرسمية، ولا يغادر إلا بعد انتهاء عمله ليضرب مثالا للأمانة والتفاني في العمل". ويضيف الجعار أن صديقه كان يعمل بإدارة التشغيل ولم يسجل طوال 10 سنوات أي ملاحظة سلبيه على أداء عمله، يغيب صوته، ثم يجهش بالبكاء ويعتذر عن استمرار الحديث وهو يقول " احنا خسرناه.. أنا خسرت أخويا .. الله يرحمك يا شريف" "كان يتحط على الجرح يطيب" يتحدث شريف العمري المسؤول بإدارة التفتيش بالشركة عن صديقه وزميل العمل، مشيرًا إلى إن الشركة كانت قد اختارت بعض الموظفين المشهود لهم بالكفاءة للعمل في فرع الإسكندرية، وكان الشهيد من ضمن المرشحين ولم يرفض ذلك رغم مشقة السفر، بل كان كريما في عمله ولا يدخر جهدا في ذلك. "استشهاده أثر فينا كلنا، مش مصدقين" يقول العمري: "الله استرد أمانته وعزاؤنا سمعته الطيبة وأخلاقه التي تركها ذكرى لنا".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية 3 أشقاء فرقتهم الدنيا وجمعتهم الصلاة في مسجد الروضة حكاية 3 أشقاء فرقتهم الدنيا وجمعتهم الصلاة في مسجد الروضة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية 3 أشقاء فرقتهم الدنيا وجمعتهم الصلاة في مسجد الروضة حكاية 3 أشقاء فرقتهم الدنيا وجمعتهم الصلاة في مسجد الروضة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon