توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دور الأزهر الشريف قبيل مظاهرات الثلاثين من حُزيران عام 2013

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دور الأزهر الشريف قبيل مظاهرات الثلاثين من حُزيران عام 2013

الأزهر الشريف
القاهرة - مصر اليوم

بدأ الوضع قبيل مظاهرات الثلاثين من يونيو عام 2013، حيث بدا واضحا أن الغضب الشعبي وصل مداه، في ظل لا مبالاة وإنكار للأزمة التي تعاني منها السلطة من جماعة الإخوان ومكتب إرشادها.

انحاز الأزهر الشريف إلى مطالب الشعب بقوة ووقف بجانب المطالب الشعبية التي صور أنصار الجماعة المطالب الشعبية وقتها على أنها حرب ضد الإسلام كما أرادوا دوما أن يفعلوا، ولكن وقوف الأزهر -أكبر مؤسسة إسلامية في العالم- في صف إرادة الشعب قطع عليهم هذا الطريق وحسم الأمر في قلوب وعقول الشعب.

ودعا الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، المصريين إلى إنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد، والتي قد تجرها إلى كارثة محققة، مشددًا على أن وحدتهم فوق كل اعتبار.

وطالب شيخ الأزهر، الجميع بتحمّل مسؤولياته أمام الله والوطن والتاريخ في اتخاذ خطوات جادة وفاعلة للخروج العاجل من هذه الأزمة، تقديرًا لصوت الشعب الذي فاجأ العالم بإلهام حضاري جديد من خلال تعبيره الراقي عن مطالبه، وحقنًا للدماء، وصونًا للأعراض والأموال، وحفاظًا على الأمن القومي من التعرض للمخاطر المحدقة به داخليا وخارجيا.

دعا الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع في ذلك الوقت، الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، لعقد اجتماع في الثالث من يوليو 2013، مع عدد من الشخصيات، بحضور البابا تواضروس وممثلين عن حزب النور وحركة تمرد، لإعلان بيان عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي الذي تم بمباركة الأزهر الشريف حقنا للدماء وإنهاء لهيمنة الجماعة على مقاليد الأمور غير عابئة بدماء المصريين.

وأصدر الإمام الأكبر بيانًا عقب إلقاء السيسي بيان 3 يوليو، أكد خلاله، أن مصر أغلى من أن تُسفك فيها دماء أبنائها تحت أي شعار.

وأشار الطيب إلى أن موقف الأزهر هو الانحياز لشعب مصر الأصيل، والحفاظ على وحدة المصريين وحُرمة الدم المصري، لافتًا إلى أن ذلك هو منهج الأزهر وتاريخه دائمًا، ومصر تستحق من الجميع موقفًا وطنيًّا صادقًا.

وأتْبع الإمام الأكبر، هذا البيان بآخر أطلق عليه "بيان الوصايا العشر أو إبراء الذمة"، الذي أكد فيه أنَّ الدولة التي يُريدها الشعب المصري وتُؤيِّدها الشريعة الإسلامية هي الدولة الوطنية الديمقراطية الدستورية الحديثة.

وأكد شيخ الأزهر أنه ما حدث في 30 يونيو ليس انقلابًا ولكنها إرادة شعبية، موضحًا أنه استند في رأيه إلى القاعدة الفقهية التي تقول بأن ارتكاب أخف الضررين واجب شرعي.

من جهة أخرى كان للأزهر رؤية للتحولات التي حدثت بعد ثورة 30 يونيو، ففي ظل محاولات من الجماعات المتشددة لاختطاف الوطن وإرهاب أبنائه، وقف الأزهر مساندا للدولة المصرية ومقدرات الشعب المصري، وتضامن مع الكنيسة المصرية ضد استهداف المواطنين المسيحيين وكنائسهم، بعد محاولات تلك الجماعات إيقاع الفتنة بين أبناء الوطن، ولولا وعي المؤسسات الدينية في البلاد وتضامنها مع بعضها البعض لتحقق غرض تلك الجماعات.

وفي مواجهته للتطرف أرسى الأزهر مبدأ سيادة القانون رافضا أن تصبغ مواجهة التطرف بصبغة دينية، بل أن تكون مواجهة دولة في مواجهة خارجين على القانون، فرفض الأزهر تكفير تنظيم داعش حتى لا يكون الأمر صراعا دينيا، وإنما حرب تخوضها الدولة ضد مفسدين في الأرض، رافضا أن يقوم بدور السلطة الكهنوتية التي تعطي للناس صكوك الإيمان والكفر.

كما عزز الأزهر من دور بيت العائلة المصرية الذي يجمع رموز الدين الإسلامي والمسيحي ونجح في وأد الفتنة الطائفية وإجراء المصالحات بين الأطراف المتنازعة في المدن والقرى في جميع أنحاء الدولة.

لم يكن الأزهر بمنأى عن الأخطار التي تهدد الدولة من المنافذ الحدودية، فعمل على تعزيز تواصله مع أبناء الوطن في المناطق النائية والحدودية مثل (قوافل الشيخ زويد ورفح والعريش، قوافل حلايب وشلاتين، قوافل الوادي الجديد، قوافل سيدي براني والسلوم) وأرسل إليهم قوافل طبية وغذائية بشكل مستمر لتعزيز انتماء أبناء تلك المناطق للوطن.

وشارك الأزهر بممثلين عنه في لجنة إعداد الدستور الجديد للبلاد، وكان لهم دور بارز في صناعة الدستور والذي وافق عليه الشعب في استفتاء عام.

ودعم الأزهر جهود القوات المسلحة والشرطة المصرية في حربهما المستمرة ضد التطرف، وقاد الأزهر مسيرة تجديد الخطاب الديني، والتجديد المستمر للمناهج التعليمية بما يتوافق مع متطلبات العصر.

كما أسهمت جولات الإمام الخارجية، وقوافل السلام، واستجابة بابا الفاتيكان لدعوة الإمام بزيارة مصر في تعزيز صورة مصر بالخارج، والتأكيد على حالة الاستقرار السياسي والمجتمعي الذي أصبحت فيه البلاد.

وعقد الأزهر عدة مؤتمرات لمواجهة التطرف والتأكيد على قيم التعايش والمواطنة وإرساء السلام العالمي دعا إليه قادة محليون وعالميون للتأكيد على قيم التعايش والسلام ونبذ العنف.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دور الأزهر الشريف قبيل مظاهرات الثلاثين من حُزيران عام 2013 دور الأزهر الشريف قبيل مظاهرات الثلاثين من حُزيران عام 2013



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دور الأزهر الشريف قبيل مظاهرات الثلاثين من حُزيران عام 2013 دور الأزهر الشريف قبيل مظاهرات الثلاثين من حُزيران عام 2013



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon