القاهره - مصر اليوم
تشهد منظومة "دعم رغيف الخبز" صراعا كبيرا خلال المرحلة الحالية، إذ تسعى وزارة التموين لتقليل المستفيدين من المنظومة، بالرغم من أنها نفت أكثر من مرة، في العديد من المناسبات فإنها ما زالت تبحث بقوة تقليل الحصة ورفع سعر "رغيف العيش"، وتقليل أعداد المستفيدين من المنظومة، والتي يبلغ عددهم نحو ٨١ مليون مواطن، وفقا لتصريحات وزير التموين.
وأكد وزير التموين خلال اجتماعه بأعضاء الغرف التجارية الأسبوع الجاري، أن الوزارة على استعداد لتلقي طلبات من المواطنين لزيادة الاستفادة من منظومة الخبز قائلا: "اللي عايز خبز يتصل بالوزارة أو يقدم طلب"، وفي سياق آخر على هامش الاجتماع مع أعضاء الغرف التجارية قال الوزير إن وزارة التموين ستعيد هيكلة منظومة الخبز، خلال الستة أشهر المقبلة
.
وتثير تصريحات وزير التموين العديد من التساؤلات، والتي أبزرها ماذا يقصد الوزير بإعادة صياغة منظومة الخبز الفترة المقبلة؟ هل هي محاولة رفع سعر الرغيف وتقليص الدعم عن الخبز؟ والتي أكدتها تحركات وزارة التموين على مدار العام، منها محاولة تقليل نصيب الفرد من أرغفة الخبز، وهو ما أثار استهجان المواطنين، ومنها أيضا الحديث عن رفع سعره، ومنها قصر الحصول على محل الإقامة، والتي تراجعت عنها الوزارة واكتفت بخفض وزن الرغيف
.
كل تلك الخطوات تؤكد أن مقصد الوزير من إعادة هيكلة منظومة الخبز هو رفع السعر وتقليص الدعم.
في البداية يقول الدكتور قاسم عبدالحميد الخبير والمحلل المالي، إن الأرقام لا تكذب مطلقا والجميع يعلم أن الرقم الأكبر في إجمالي الدعم الذي تقدمه الدولة للمواطنيين يذهب للمحروقات والخبز، مشيرا إلى أن تقليص دعم المحروقات اتخذت فيه الحكومة عدة خطوات، مؤكدا أن الخطوة المقبلة هي تقليص دعم العيش خلال ٢٠١٨ وقبل نهاية المدة المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي لإلغاء الدعم نهائيا قبل ٢٠١٩.
وأضاف عبدالحميد أن توجه الحكومة نحو تقليص دعم الخبز أصبح أمرا واضحا، بعد محاولاتها السابقة لتقليل حصة المواطن التي تم تأجيلها أو تخفيض وزن الرغيف والتي تمت بالفعل، مشيرا إلى أن ذلك الأمر لا ينفصل عن التوجه العام للحكومة لتقليص الدعم تدريجيا قبيل إلغائه بشكل نهائي
.
وقال وزير التموين الدكتور علي المصيلحي في تصريحات سابقة، إن نصيب الدعم في الموازنة العامة للدولة عن العام المالي المقبل وصل 85 مليار جنيه، حيث ارتفع ما يستحقه المواطن من دعم على بطاقة التموين إلى 140 جنيها للفرد شهريا، لأنه لا يقتصر فقط على الدعم السلعي المقرر بـ50 جنيها، ولكن يشمل أيضا 90 جنيها شهريا قيمة دعم الخبز الذي تبلغ تكلفة إنتاج الرغيف 65 قرشا بواقع 5 أرغفة لكل مواطن يوميا
.
من جانبه، قال وائل النحاس الخبير الاقتصادي إن تدخل الدولة لتقليص دعم الخبز في المرحلة الأولي ينحصر في فرق نقاط الخبز، التي تمثل 5.8 مليارات جنيه سنويا، تخطط الحكومة للتخلص منها عن طريق عدة محاور، تتم دراستها حاليا، لاختيار المناسب المناسب منها، مشيرا إلى أن المحور الأول يتمثل في إلغاء نقاط الخبز بشكل يتمثل في إلغاء نقاط الخبز بشكل نهائي
.
وأوضح النحاس أن المحور الثاني يتمثل في إلغاء نقاط الخبز بشكل نهائي، موضحا أن كل الدراسات التي تقوم بها وزارة التموين على وجود فائض كبير في معدل استهلاك المواطنين، والدليل حجم النقاط الكبير التي يتم استخدامه شهريا
.
من جانبه، قال ممدوح رمضان، المتحدث باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، إنه لن يتم إجراء أي تعديلات في منظومة الخبز خلال الفترة المقبلة، موضحأ أن التعديلات التي تمت خلال الأشهر الماضية، كان من شأنها ضبط المنظومة في ظل الاختراقات التي تعرض لها السيستم الصرف على مدار الأعوام الماضية، وحماية ملياري جنيه مهدرة جراء الكارت الذهبي وفتح صرف الحصص للمواطنين داخل أنحاء الجمهورية
.
وأضاف رمضان أنه لن يتم تخفيض عدد الأرغفة الخاصة بالمواطنين في المنظومة الحالية عن خمسة للعائلة، موضحا أن الحصة الشهرية للمواطن التي تصل إلى 150 رغيفا هي حق ثابت للمواطن، ولن يتم الاقتراب منها حاليًا أو في المستقبل القريب.


أرسل تعليقك