القاهرة - مصر اليوم
أحاطت لحظات دمعت لها قلوب الشعب المصري بمختلف أطيافه، أوجاعًا إنسانية بعد أن رحلوا عن دنيانا ضحايا مسجد الروضة بالعريش التي تقطن في ذاكرة ذويهم. وخلال السطور التالية قصص وروايات أسر قتلى مسجد الروضة العريش، الذين راحوا ضحية الإرهاب الخسيس، الذي أسفر عن مقتل 305 أشخاص من المصلين بينهم 27 طفلًا كانوا برفقة ذويهم وإصابة 128 آخرين.
فيقول حسيني فتحي الطناني ابن مؤذن المسجد "أبويا مات ساجد: دخلت المسجد مسرعًا، وأول شهيد رأيته هو عمي رضا الطناني سكرتير المجلس المحلي ببئر العبد، وبعدها وجدت والدي قتيلًا بطلقة في رأسه و11 بجسده، وحملته ودفنته بالشرقية، والدي قبل توجه إلى مسجد الروضه، نظر إلينا بعمق.. وأصر على أن يتناول شقيقي الأكبر قطعة خبز من يده ثم نادى عليّ، قائلًا: "عايزك تكون جامد".. هذه كانت آخر كلمات مؤذن مسجد الروضة، وفقًا لرواية نجله حسيني فتحي الطناني.
وأضاف: "أبويا طلع معاش من عامين ورفض ترك المسجد.. هفضل أؤذن فيه لآخر يوم في عمري، ولما دخلت المسجد بعد الواقعة، افتكرته صاحي لقيته ميت "ساجدًا"، قائلًا والبكاء في عينيه: "والدي قبل توجه لأداء صلاة الجمعة، وقبل دقائق من دخول المسجد سمع وابلًا من النيران، وقيام 7 أشخاص بإطلاق النيران على المصلين وبعدها نطقوا الشهادة وفروا هاربين".
إمام وخطيب مسجد الروضة في شمال سيناء، عاش أوقات عصيبة قضاها قبل نجاته من بطش الإرهابيين، وأن أحد أصدقاء الشيخ أخفاه في منزله عن أعين الإرهابيين، لتبديل ملابسه، خوفًا من تتبع الإرهابيين له وقتله كغيره من الفارين من المسجد، قائلًا: "الشيخ محمد استقل سيارة الإسعاف التي نقلته إلى الشرقية، بعد تمشيط الجيش للمنطقة المحيطة للمسجد، والتأكد من فرض الأمن، وبعد نجاته لم يعلم بتفجير المسجد عن طريق وسائل الإعلام، أثناء تناوله الغداء، لكنه أطمئن بعد أن هاتف الشيخ وأغلق المكالمة دون إجابة، لكن بعد ذلك هاتفه مرة آخرى دون إجابة...وقام بعدها بمهاتفه أحد زملائه في العريش ببئر العبد، وذلك للبحث عن الشيخ محمد، لكنهم لم يجدوه داخل المسجد بين الضحايا أو المصابين...هذا وفقًا لرواية عبدالفتاح رزيق، ابن عم إمام مسجد الروضة.
وقال أحد شهود العيان، يروي قصص ومشاهد الجثث، بعد أن تناثرت في المسجد، أن أطلق المسلحين وابل من الرصاص، قائلًا: "رأىت سيدة كانت تجهش بالبكاء وفي يدها مصحف على رأس فقيد على باب مسجد الروضة الشرقي، فتبين إنها إحدى السيدات من أسرة موظف من أبناء محافظات الوادي، للعمل في قرية الروضة ليقتل فيها". وفي مشهد آخر لأحد شهود العيان.. يحكي أنه وجد جثمان أحدهم مسجي جانبًا.. تسألت أين أقاربة لاستكمال إجراءات استخراج شهادة الوفاء والدفن، قالوا:"استشهدوا جميعهم".
فيما قال محمد حسين، عندما علمت بالحادث اتصلت به.. كان هاتفه يرن ثم توقف.. بعدها عرفت أنه شهيد". وقالت المصادر، إن مجهولين قاموا بزرع عبوة ناسفة في مسجد أن الروضة، أثناء أداء المصلين صلاة الجمعة، ما أسفر عن مصرع وإصابة الكثير من المصلين. ويذكر أن الجمعة، شهد تفجير مسجد الروضة غرب العريش، وأسفر الحادث عن مقتل 305 مواطن، فضًلا عن إصابة 128 من المصلين، فيما أعلنت رئاسة الجمهورية حالة الحداد بالدولة لمدة 3 أيام على قتلى حادث تفجير مسجد الروضة في العريش.


أرسل تعليقك