القاهرة - مصطفى الخويلدي
قرَّرت الدائرة الأولى في هيئة مفوِّضي الدولة في محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، برئاسة نائب رئيس مجلس الدولة المستشار الدكتور محمد الدمرداش العقالي، تأجيل الدعوى المقامة من مصطفى شعبان وأيمن السويفي، المحاميان، والتي تطالب بعرض اتفاقيات ترسيم الحدود المبرمة بين مصر وقبرص على مجلس النواب وعرضها على الشعب المصري، في استفتاء عام، لجلسة 15 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وكانت قد صرحت المحكمة للمُدَّعين في الجلسة الماضية باستخراج شهادة من مجلس النواب عما إذا كانت اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص في عام ٢٠٠٣ تم مناقشتها والتصديق عليها من مجلس النواب من عدمه، وكذلك الاتفاقيه الإطارية لترسيم الحدود بين مصر وقبرص الموقعة بين الرئيس المؤقت عدلى منصور في ١٢-١٢-٢٠١٣ والصادر الموافقة عليها من الرئيس السيسى في ٩-٩-٢٠١٤، وعما إذا كانت هذه الاتفاقية عرضت على البرلمان وتمت مناقشتها وصدقت عليها من عدمه.
واختصمت الدعوى التي حملت رقم ٤٥٦٩٠ لسنة ٧٠ قضائية، كلا من رئيس الجمهورية، رئيس مجلس النواب، وزير الخارجية بصفتهم، حيث ذكرت الدعوى أنه صدر قرارا من رئيس الجمهورية رقم 311 لسنه 2014 والمنشور في الجريدة الرسمية في العدد رقم 48 في 27 نوفمبر 2014، بالموافقة على الاتفاقية الإطارية بين حكومتى جمهورية مصر العربية وجمهورية قبرص بشأن تنميه الخزانات الحاملة للهيدروكربون عبر تقاطع خط المنتصف والموقعة في القاهرة، وتنفيذا لهذا القرار صدر قرار وزير الخارجية رقم 42 لسنه 2014.
وقالت الدعوى إنه سبق وأن وقعت مصر أول اتفاقية لترسيم حدودها مع قبرص في عام 2003 في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ترتب عليها اقتسام المياه الإقليمية بين البلدين بالتساوى، حيث نصت الاتفاقية على تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الطرفين، على أساس خط المنتصف، الذى تكون كل نقطة على طول امتداده متساوية الأبعاد من أقرب نقطة على خطوط الأساس لكلا الطرفين، وأن يُظهر خط المنتصف الحدود على الخريطة البحرية الدولية الصادرة عن " الأدميرالية البريطانية" برقم 183 " رأس التين إلى الإسكندرونة " بمقياس رسم 1: 100000، وأن يتم الاتفاق بين الطرفين – بناء على طلب أى منهما – على إجراء أى تحسينات إضافية لزيادة ودقة توقيع خط المنتصف عند توافر البيانات الأكثر دقة، وذلك استنادًا لذات المبادئ المتبعة.
وأوضحت الدعوى أن دستور 1971 والدساتير المتعاقبة وآخرها الدستور الحالى الصادر عام 2014 قد أحاط عمليه ترسيم الحدود الخاصة بأقليم الدولة المصرية بمجموعة من الضمانات التي تحد من سلطات رئيس الجمهورية في هذا الشأن، وأهم هذه الضمانات هى ضرورة عرض هذه الاتفاقيات على البرلمان، وفى حالة الموافقه عليها يتم طرحها في استفتاء عام لإقرار الشعب لها أو رفضها


أرسل تعليقك