القاهرة : فريدة السيد
أعلنت لجنة الصناعة بمجلس النواب في اجتماعها برئاسة محمد ذكى السويدي فتح الملفات الخاصة بصناعة الدواء والمعوقات التي تواجهها وسبل دعمها باعتبارها صناعة تمس الأمن القومي المصري ، مشيرة إلى العديد من الأمور التي تهدد تلك الصناعة ومنها تضارب المصالح ورفض وزارة الصحة نزع سيطرتها على قطاع الدواء المصري.
و أتهم أعضاء باللجنة وزارة الصحة بعرقلة خروج قانون هيئة سلامة الدواء للنور و استمراره حبيس الأدراج ، و أيد الدكتور عادل عبد الحليم رئيس الشركة القابضة للدواء حديث النواب قائلًا نتمنى أن يرى قانون هيئة سلامة الدواء النور حتى تستطيع صناعة الدواء القيام بدورها وقال إن قطاع الدواء في وزارة الصحة يعد كنزًا للوزارة "
وكشف رئيس الشركة القابضة للدواء عن عدم قيام العديد من الجهات دفع مديونيتها للشركة القابضة حتى الآن مشيرًا إلى وجود مديونية تصل إلى 700 مليون جنية على وزارة الصحة ونحو 300 مليون جنية على الجامعات والشرطة ووزارة سيادية وقال "للأسف عمالين" نتلطش من كل حتة" رغم أننا لا نحمل الدولة أي أعباء مالية وقال الأغرب أن الشركة المصرية المعنية بتوفير لبن الأطفال المدعوم لديها مديونيات لدى جهات حكومية وحينما طالبت بها فوجئت بمطالبتها بسداد الضرائب رغم أنها شركة غير خاضعة للضرائب.
وقال رئيس الشركة القابضة إن صناعة الدواء في مصر تواجه العديد من المعوقات نتيجة غياب الرؤية الواضحة وصدور العديد من القرارات الوزارية فضلًا عن تبعية صناعة الدواء إلى ثلاث وزارات منها الصحة والزراعة والصناعة وقال بسبب سياسات التسعير وعدم تحركها في الفترات السابقة كان هناك نحو 840 دواءًا يحققوا خسائر مالية من 1200 دواء تنتجهم الشركات الثمانية التابعين للقابضة وأن نحو 350 دواءًا كانوا يحققوا أرباحًا زهيدة جدًا حتى وصلت خسائرنا في أربع أعوام إلى 600 مليون جنية في الوقت الذي تلتهم فيه الأجور نحو مليار و250 مليون جنية في العام بما يقارب 100 مليون جنية شهريًا.
وأرجع رئيس الشركة القابضة للدواء عدم إقبال الدول العربية وخصوصًا دول الخليج على استيراد الدواء المصري إلى رخص سعره بالمقارنة بالأدوية الأخرى وهو الأمر الذي جعل المواطن يعزف عن شرائه اعتقادًا منه أن الأدوية الأغلى هي الأكثر فاعلية وجودة، الأمر الذي أثر بشكل مباشر في عدم أمكانية تطوير تلك الصناعة لعدم وجود التمويل الكافي .


أرسل تعليقك