القاهرة - مصطفى الخويلدي
دعا مرصد "الإسلاموفوبيا"، التابع لدار الإفتاء المصرية، المؤسسات الإسلامية في الغرب إلى استثمار مواقف الدعم من الكنائس المشرقية، وغيرها من المؤسسات المسيحية، في مواجهة الخطاب العنصري التحريضي ضد الأقليات الدينية والثقافية، من خلال الحوار والتنسيق والتعاون، والعمل المشترك، الهادف إلى تحقيق التماسك المجتمعي، في إطار التنوع الثقافي.
وأشاد المرصد، في بيان له، الثلاثاء، بدعم الكنائس المشرقية الجالية المسلمة في أستراليا، وإدانتها التصريحات التي أطلقها وزير الهجرة الأسترالي، ضد المهاجرين إلى بلاده من لبنان، وتحديدًا المسلمين. وقال المرصد إن الكنائس المشرقية في أستراليا أصدرت بيانًا استنكرت فيه تلك التصريحات، وجاء في البيان أن التصريحات التي أُطلقت أخيرًا، والمشككة في الإجراءات التي سمحت في الماضي بالهجرة من لبنان إلى أستراليا، هي تصريحات من الصعب تقبلها، والسماح بها".
وأضاف البيان: "نحن أساقفة ومطارنة الكنائس المشرقية في أستراليا، نعلن عن وقوفنا بحزم إلى جانب أصدقائنا وأشقائنا من الجالية اللبنانية الإسلامية في أستراليا". وأوضح المرصد أن بيان الكنائس المشرقية شدد على أصالة وأهمية دور المهاجرين، من خلفيات دينية متنوعة، في بناء وتقدم أستراليا، حيث جاء فيه: "إن مساهمات الأستراليين، من جذور لبنانية، تجاه هذه البلاد الرائعة، والمتعددة ثقافيًا وإيمانيًا، كانت إيجابية بشكل كبير، منذ بدايات الهجرة إلى أستراليا، والتي تعود إلى القرن الـ19".
ولفت مرصد "الإسلاموفوبيا" إلى أن الكنائس المشرقية أكدت رفض المسلمين والمسيحيين للإرهاب، حيث قالت: "إن الهدف من هذا الإعلا، ليس التقليل من أهمية المشاكل والتحديات التي نواجهها بسبب أعمال الارهاب، إذ نجتمع كلنا، مسيحيون ومسلمون، على رفض الإرهاب، وإدانته بشكل قاطع".
وثمن المرصد دعوة الكنائس المشرقية إلى الحفاظ على التماسك المجتمعي، والتنوع الثقافي؛ حيث أكد البيان بالقول: "نحن نسعى إلى محاكاة النجاحات في المجتمع الأسترالي، في وقت يشجع فيه العالم بأسره الاستمرار في دعم الانسجام والوحدة بين الأديان والأعراق، وفي هذا الإطار، نعلن عن تمسكنا واستمرارنا في بناء علاقة عمل وثيقة وقوية مع الجالية الإسلامية في استراليا، لنكون يدًا واحدة، تعمل على دعم التماسك الاجتماعي، والتنوع الثقافي في المجتمع الأسترالي المتعدد".


أرسل تعليقك