القاهرة - سهام أحمد
كشف الدكتورهاني ابوالفتوح الخبير الاقتصادي والمالي أن زيادة اسعار الوقود صباح اليوم مفاجأة في ضوء تأكيد الحكومة ووزير البترول والثروة المعدنية بعدم تطبيقها في الوقت الحالي. فقد صرح أمس المهندس طارق المُلا وزير البترول والثروة المعدنية انه لا يوجد حتى الآن موعد بخصوص تحريك أسعار الوقود، وأن برنامج رفع الدعم عن الطاقة مدته خمس سنوات تم إقراره من قبل الحكومة وأقره مجلس النواب، وذلك عقب اجتماعه مع السيد رئيس الوزراء.
وتابع أن هذا التصريح يأتي ليزيد من سخط المواطنين من هذه الزيادة حيث ضجت وسائل الاتصال الجماهيري بمشاعر غاضبة تتهم المسؤولين بالتضليل وعدم الشفافية.
وأضاف أن الزيادة في أسعار الوقود كانت متوقعة باعتبارها أحد خطوت برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تطبقه مصر بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، غير أن الاصرار على نفي زيادة الاسعار قبل تطبيق القرار بفاصل زمني عدة ساعات هو أمر مستهجن للغاية لما ينطوي عليه من ممارسة عدم الشفافية في القرارات التي تمس أمر جوهري سوف يؤثر على الأسعار بشدة وسوف يتخذه بعض التجار ذريعة لرفع الاسعار بطريقة مبالغ فيها وخصوصا مع ضعف الرقابة الفعالة في الاسواق وعدم احكام السيطرة على الاسواق والتعاملات غير الرسمية التي تتم في الاقتصاد الموازي .
ومن ناحية أخرى، أتوقع أن تلتهم موجة غلاء الاسعار الزيادة المقررة في مخصصات دعم المواد التموينية و العلاوة الاجتماعية و أي مزايا تم اقرارها مؤخرا في اطار برامج الحماية الاجتماعية الا اذا قامت الحكومة باتخاذ تدابير فعالة تعززها عقوبات شديدة الصرامة تطبق على المتلاعبين في الاسواق والمحتكرين ، على أن يكون تطبيق العقوبات بصورة عاجلة لكي تحقق الردع المطلوب وضبط الاسواق.
وأطالب الحكومة مستقبلا أن تنهج اسلوبا أكثر شفافية في قراراتها لأن المكاشفة والمصارحة هي من شيم المجتمعات الديمقراطية المتقدمة. فليس من المقبول بعد ثورتين أن تستمر ممارسات الماضي بما تحمله من مساوئ .
كما رفض حزب الجيل الديمقراطى برئاسة ناجى الشهابى فى بيان له اليوم الزيادات التى قرأتها الحكومة اليوم البنزين والبوتجاز و التى سينتج عنها ارتفاع التضخم وأسعار كل السلع والمنتجات.
وتابع الجيل فى بيانه أن هذه الزيادات تأتى تنفيذا لتوجيهات صندوق النقد الدولى التى تؤمن بتساقط الثمار من أعلى وتحميل الفقراء ومحدودى الدخل العجز فى الموازنة العامة للدولة.
وحذر البيان من الأهداف الخبيثة للصندوق من ضرب الاستقرار بثورة الجياع محققة الفوضى الخلاقة التى استطاع الشعب ايقافها فى 30 يونيو..وتساءال ناجى الشهابى لقد زودت الحكومة اسعار المحروقات لتتناسب مع سعرها بالدولار فما ذنب المواطن الذى انخفضت قيمة عملته الوطنية بعد تعويمها امام الدولار مع ثبات دخله وفى نفس الوقت زاد التضخم وارتفعت الاسعار فزادت معاناته اليومية وتحولت حياته إلى جحيم.
وتابع الشهابى ان الغلاء لن يتوقف وسيشمل اسعار الكهرباء والغاز والمياه وباقى السلع والمنتجات مما يهدد لضرب الاستقرار فى البلاد نتيجة عدم قدرة المصريين على تحملها.
وأكد رئيس حزب الجيل ان قرارات الحكومة واجراءتها لن تحقق إصلاحا حقيقيا للاقتصاد وأن يعالج العجز فى الموازنة العامة للدولة وان الأصلاح الحقيقى يكون بالأخذ بنظام الضريبة التصاعدية والضريبة على البورصة وإلغاء دعم الصادرات وترشيد الاستيراد ومكافحة التهرب الضريبى الذى يصل قيمته إلى 400 مليار جنيه سنويا ودعم مزارعى القمح والقطن والفول والذرة وتطوير مصانع القطاع العام وقطاع الأعمال العام وإنتاج ما نحتاجه من الدواء والبان الاطفال واكد ان ااحكومة الحالية فشلت فى إدارة البلاد ولابد من تغييرها والأتيان بحكومة جديدة تمام رؤية جديدة وسياسات بديلة تكون البداية الحقيقة والجادة للاصلاح الاقتصادى وليس الخضوع لصندوق النقد الدولى أداة امريكا فى ضرب استقرار الشعوب .


أرسل تعليقك