القاهرة - محمود حساني
أكدت أمانة الفتوى في دار الإفتاء المصرية، أن بيع المنتجات المنتهية الصلاحية والمشاركة فيه والمساعدة عليه حرام شرعًا، وممنوع قانونًا، موضحة أن من يفعل ذلك يخالف الشرع من جهة ارتكابه لجملة من المحظورات الشرعية، كالغش، وكتمان عيب السلع، وأكل أموال الناس بالباطل، وإلحاق الضرر والغرر بهم في اقتصادهم ومعايشهم، ومن جهة أخرى يخالف النظم والقوانين واللوائح المنظمة لهذه الأمور.
وأشارت الإفتاء في بيان لها الأربعاء ، أن "الأصل في البيع حله وإباحته، لقوله تعالى" وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا"، والبيع من أفضل طرق الكسب، وأشرفها إذا توقى البائع طرق الكسب الحرام، والتزم بآداب البيع التي حددها لنا الشرع الشريف، وقد بيَّن النبي منزلة التاجر الصادق، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: "التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ".
وتابعت :، أن النبي صلى الله عليه وسلم، حذر التجار وأمرهم بالتقوى والصدق والبر في تجارتهم، فعن رفاعة رضي الله عنه قال "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ بُكْرَةً، فَنَادَاهُمْ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! فَلَمَّا رَفَعُوا أَبْصَارَهُمْ وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: "إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا، إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ"، مؤكدة أنه إذا ما اشتمل البيع على محظور كالغش والمخادعة، وترويج السلعة باليمين الكاذبة، والاحتكار، والبيع الذي فيه ضرر بالإنسان، فإن حكم البيع يتحول إلى الحرمة.


أرسل تعليقك