كشف نقيب المحامين المصريين ورئيس اتحاد المحامين العرب سامح عاشور، عن سر رفضه لقانون الضريبة على القيمة المضافة، بأنه سيؤذي الطبقة المتوسطة ويدمر العمل المهني، حيث أنه يؤدي إلى زيادة أسعار السلع وهو ما يمثل عبء على الطبقة المتوسطة، كما أن له آثارًا سلبية على جموع المحامين الذي يبلغ عددهم حوالي سبعمائة ألف محام، لأنه لا يمثل مصالحهم، بالإضافة إلى أنه جاء مخالفًا لقانون المحاماة رقم 17 لعام 1983 الذي يحظر على المحامي الاشتغال بالتجارة، وحرمه من ممارسة الأعمال التجارية، وإلا سينقل إلى جدول غير المشتغلين لمخالفته نصوص المادتين 13،14 من قانون المحاماة، لكونهما مهنة حرة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة، كما جاء في نص المادة الأولى من القانون لكونها مهنه حرة.
موضحًا أن النقابة أقامت دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى في مجلس الدولة حملت رقم 71 لعام 71 قضائية، واختصمت الدعوى كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير المال، بصفتهم. وتابعت الدعوى أن نقابة المحامين أكدت فى بيانها الصادر أنه لم يتضمن القانون في باب التعاريف ولا في أي موضع آخر لعبارة الخدمات المهنية والاستشارية الواردة بالبند 12 من القسم، وأنه يتعين على المحامين عدم تقديم أي بيانات تسجيلية بعد الرجوع للنقابة العامة بعد انتهاء المشاورات التي تجرى مع وزارة المال في هذا الشأن، موضحًا أن قانون القيمة المضافة قانون سلعي.
وحول تصريحات البعض بموافقته علي القانون . قال عاشور "إن التصريحات المثارة من مسؤولين في وزارة المال حول موافقته على القانون، هي بمثابة تشويش على موقف النقابة الرافض للقانون، نافيًا موافقته على قانون ضريبة القيمة المضافة"، وتابع عاشور أن المحامين متمسكون بحقهم الدستوري الذي يرفض هذا القانون، مشيرًا إلى أن تطبيق القانون بالطريقة الحالية خطأ ولابد من إصلاحه وتعديله.
وأشار "عاشور" إلى تواصل رئيس مصلحة الضرائب معه لمعرفة رأي النقابة في اللائحة التنفيذية للقانون، منوهًا إلى أنه أكد على رفض القانون بشكل عام بتفصيلاته كافة.
وقال: " اقترحت تحصيل الضرائب المقدرة على المحامين من المنبع في صورة رسوم، وأن رئيس مصلحة الضرائب أكد أن ما يزيد عن 300 ألف محامي يدفعون ضرائب تقدر بـ 120 مليون جنيه سنويًا، أي أن الـ 10 % الموجودة في القانون تقدر بـ 12 مليون جنيه، بمتوسط 400 جنية للفرد". كما أنه اقترح قصر الضريبة على تسجيل عقود الأراضي والشركات وغيرها، وبعض الأعمال التي يمكن أن يقوم بها محامي أو محاسب، واستبعاد قضايا الجنح والجنايات والنقض، وهي التي ستتسبب في ضرر حقيقي للمحامين".
وحول سؤال عن هل هناك نقابات أخرى رفضت القانون بجانب نقابة المحامين، أوضح عاشور أن هناك عدد من النقباء المهنين بينهم نقيبي المهندسين والصحافيين، أبلغوا رئيس الوزراء ووزير المال السابق برفضهم لقانون الضريبة على القيمة المضافة قبل إصداره، وعن متحف آثارالمحامين . قال عاشور إنه سيتم إنشائه داخل المبنى الجديد لنقابة المحامين، وانه سيضم الآثار التاريخية والوثائق النادرة التي تسطر تاريخ النقابة على مر العصور.
وطالب عاشور، كل من لديه صور أو وثائق أو مقتنيات تخص المحاماة والمحامين أن يتقدم بها إلى نقابة المحامين، حتى تكون جاهزة ضمن معروضات هذا المتحف، مشيرًا إلى أن النقابة بصدد إعداد سجل خاص لهذا المتحف تدون فيه كل وثيقة ومصدرها ومالكها حتى يكون المتحف معبرًا عن تاريخ هذه النقابة العريقة، مع الاحتفاظ بحق مالكي هذه الوثائق في إثبات ملكيتهم لها وتبرعهم بها إلى نقابة المحامين في وثيقة تسلم للمالك بخاتم النقابة.
وأوضح أن المحامين الجدد عليهم أن يتعرفوا على قيمة هذه المهنة التي هي رسالة للحفاظ على حقوق الإنسان وتعلي من راية الدفاع عن الحرية والديمقراطية على مر العصور، وهو ما دعا إلى الحاجة إلى توثيق هذا التاريخ العظيم ليكون شاهداً على عظمة أجدادهم وتضحياتهم في أداء رسالة المحاماة السامية.
وعن تعدي بعض المحامين علي الصحافيين خلال الانتخابات الأخيرة بالنقابة . أكد عاشور أنه طلب من الصحافيين الذين شاهدوا واقعة التعدي على زملائهم أي تسجيلات فيديو أو صور، لمعاقبة المخطئ، ولكنه لم يتلق أي دليل قاطع ضد أي محامٍ حتى الآن".
وحول ما يقال عن أن مجلس نقابة المحامين طابور خامس ، قال نقيب المحامين، ورئيس اتحاد المحامين العرب، "إن هناك بعض المغرضين يقولون إن نقابة المحامين ضعيفة ومترهلة، وإننا طابور خامس لأننا نهاجم الشرطة"، مشيرًا إلى أن ذلك لن يجعل النقابة تتخلى عن حقوق المواطنين والوطن، ولن يقبل الشعب المصري أن يضرب بالجزمة، نريد الدفاع عن حقوقنا وتأدية الرسالة.
وأضاف: "الرئيس السيسي فهم قضية الاعتداء على محامي فارسكور ورد اعتبارنا كمحامين، وعلى الشرطة المصرية فهم الدرس جيدًا، ولا بد من إعداد الشرطة المصرية وبنائها حتى لا تدمر، والقوات المسلحة أعيد بناؤها بعد انتصار حرب 6 أكتوبر/تشرين أول 1973، ولا بد من ثقافة متغيره في أحوالها فهناك فساد قديم موجود في الشرطة المصرية وعليها وضع المحاذير والضوابط.
وطالب نقيب المحامين من وزير الداخلية تغيير اللغة الخاصة بالتعامل مع المواطنين والمحامين، مشيرًا إلى أن تدخل الرئيس كان تدخلاً عبقريًا نعلن تحيتنا وتقديرنا لهذا الاعتذار مرحلة بناء جديدة وخطوة جديدة نحن أصحاب مصلحة.وعما يتعرض له مجلس النقابة الحالى من ضغوض ودعاوى سحب ثقة . قال عاشور "إن الملف النقابي في الفترة الأخيرة يتعرض إلى كثير من الضغوط والتقويض"، مشيرًا إلى أنه منذ انتخابه والمجلس في سجال من الدعاوى القضائية والاضطهاد ودعاوى سحب الثقة واستغلال مواقع التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات والهجوم عليه.
وحول رد القضاء على الدعاوى والطعون المقدمة ضده، أكد عاشور أن جميع الطعون والدعاوى أمام محكمة النقض والقضاء الإداري انتهت، موضحًا أنه على المحامين الآن الالتفات لمصلحة نقابتهم ومهنة المحاماة والابتعاد عن الحروب الوهمية.وعن اتهامة بإهدار أموال المحامين والنقابة.أكد نقيب المحامين ورئيس إتحاد المحامين العرب أن النقابة لديها فائض يزيد عن 12 مليون جنيه، حيث أن أجور العاملين كانت تقدر بـ29 مليون جنيه إلى 2015 وهذا العام تقريبا انخفضت إلى 17 مليون وهذا ترشيد في المصروفات.
أرسل تعليقك