أعلنت سوهاج تقديم أبنائها للوطن، منذ بدء مصر حربها ضد التطرف وفي كل هجمة على مصر كانت سوهاج تتصدى لها بخيرة أبنائها في مختلف الرتب العسكرية والشرطية، إذ بدأت بمساعد مدير أمن الجيزة اللواء نبيل فراج الذي استشهد في اقتحام كرداسة التي سيطرت عليها الجماعات المتطرفة لأيام.
ولقي المجند مدحت أبو بكر الذي حتفه في هجوم على مدرعة في العريش، ومرورا بذلك قدمت سوهاج 5 من أبنائها في حادث كمين "مسطرد".
وجاءت أسمائهم كالتالي" ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣﺤﻤﻮﺩ، من مركز ﺍﻟﻤﻨﺸﺎﺓ، ﻭﺑﺴﺎﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ، ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﻧﺠﻊ ﻋﻮﻳﺲ في دائرة مركز ﺟﺮﺟﺎ، ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺧﻠﻒ ﻋﺮﻗﺎﻥ، ﻣﻦ ﻧﺠﻊ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ في دائرة مركز ﺟﺮﺟﺎ، ﻭﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻤﻴﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺭﺿﻮﺍﻥ، في ﻘﺮﻳﺔ ﺳﺨﺎﺕ في ﻤﺮﻛﺰ ﺟﺮﺟﺎ.
ولم تكن هذه المرة الأخيرة التي قدمت فيها سوهاج أكثر من شهيد في حادث واحد إذ قدمت في حادث "الفرافرة" 5 شهداء واختلطت دمائهم لتذيب اختلاف ديانتهم في حب مصر، والتضحية من أجل الوطن.
استشهد من أبناء سوهاج في هذا الحادث "محمد عبدالنعيم فهيم عبدالمطلب من قرية النغاميش في مركز دار السلام، وبطرس صابر عيسى من قرية أولاد حمزة دائرة مركز العسيرات، وأحمد عبدالحميد هاشم من قرية الطوايل الشرقية في مركز ساقلتة، وأحمد محمد عبدالحميد يوسف من دائرة مركز طما، ومينا رسمي شاكر رشيد من دائرة مركز طهطا.
وبعدها ذلك الحادث بوقت قليل، ضحت سوهاج بأحد أبنائها الذي كان اقترب من إنهاء خدمته العسكرية في الجيش إلا أنه فضل الموت وهو يدافع عن بلده ضد العدوان، وهو الشهيد"مازن حمدان عبود" 22 عامًا من قرية برخيل دائرة مركز البلينا.
وبعد تلك الحادثة بأيام استيقظت سوهاج على نبأ استشهاد المجند" مدحت أبو بكر قاعود" في هجوم متطرف في العريش أثناء أداء واجبه الوطني.
ومن شهداء سوهاج أيضًا التي حزنت سوهاج لفراقهم بالرغم من تقديرها وتقديسها للاستشهاد من أجل الوطن الرائد أحمد أبو الدهب والشهيد الملازم أول محمد أبو دومة والمجند محمد موسي.
وكل هؤلاء الشهداء من أبناء سوهاج استشهدوا خارج حدودها إذ أنها دفعت بهم في أخطر المناطق للدفاع عن الوطن، أما داخل حدودها فاستشهد العقيد إلهامي عبد المنعم رئيس مباحث شمال سوهاج وذلك أثناء أداء واجبه الوطني في القبض على مجموعة عناصر متطرفة في قرية العتامنة.
وكانت هذه العناصر قامت بحرق نقطة شرطة العتامنة في أحداث الشغب والعنف التي شهدتها المحافظة عقب فص اعتصامي رابعة والنهضة وقامت أيضًا باختطاف بعض المواطنين الآمنين وتهديدهم مع قتل آخرين بالإضافة الى الاستيلاء على أسلحة ميري من نقطة الشرطة.
وبالرغم من إصابته بطلق ناري من إلا أنه رفض ترك السلاح ورفض إصدار أوامر للحملة بالانسحاب والتراجع وبقي متمسكنًا بسلاحه حتى وفاته بعد إصابتهم وإلحاق خسائر كبيرة في صفوفهم مع فريق الضباط والأمناء والأفراد الذين رافقوه في الحملة.
وقدمت سوهاج منذ بدء الحرب على العنف والتطرف في مصر 17 شهيدًا من مختلف قرى ومراكز المحافظة.
وتظل المحافظة تفخر بهم على مر الزمان لتعرف الأجيال المقبلة أنها تضرب مثالًا في الوطنية، وعن التضحية قدمت أغلى ما تملك من أرواح أبنائها.
ولم تكتف بأهلها بذلك بل يؤكد كل مواطن فيها عدم تردده لحظة واحده في تقديم حياته لمصر إن تطلب الأمر ذلك.
أرسل تعليقك