القاهرة - محمود حساني
قرّرت محكمة جنايات القاهرة ، المنعقدة في مهعد أمناء الشرطة في طرة ، برئاسة المستشار حسن فريد، تأجيل محاكمة 67 متهمًا ، من بينهم 51 محبوسًا لاتهامهم باغتيال النائب العام ، المستشار هشام بركات ، إلى جلسة 15 نيسان/ أبريل الجارى لاستكمال المرافعات.
واستمعت هيئة المحكمة ، خلال جلسة اليوم ، إلى مرافعة المحامى كامل مندور عضو الدفاع عن المتهم محمود الأحمدي، والذي استهل مرافعته، مطالبًا ببراءة موكله مستنداً على بطلان أذن النيابة وعدم جدية التحريات، إلى جانب بطلان وعدم حيادية التحقيقات، لعدم عرض المتهم فى المواعيد القانونية، ولعدم حضور محامٍ مع المتهم.
وأضاف الدفاع :" أن الضابط مجرى التحريات قدم تحرياته للنيابة من وحى خياله، متسائلًا كيف له أن يجرى تحرياته على 60 متهما بمفرده دون اشتراك أحد معه" ، مُطالباً بضم التقارير الطبية الخاصة بموكله، من جانبه رد رئيس المحكمة على طلب الدفاع قائلًا :"إن المحكمة لديها 34 تقريرا طبيا، من بينهم ثلاثة تقارير يخصون المتهم المذكور، منهم اثنين قدمتهم النيابة وآخر عرضته المحكمة بعد أن قدمه الطب الشرعى لها، ليطلب القاضى من النيابة العامة ضم أي تقارير طبية جديدة إلى أوراق القضية، حال تقديمها إلى المحكمة لاحقًا".
كما استمعت هيئة المحكمة ، خلال جلسة اليوم إلى مرافعة دفاع المتهم "إسلام ربيع" ، الذي استهل مرافعته بالتقديم تعازيه إلى الشعب المصري، فى حادث تفجير الكنيسة المرقسية في الإسكندرية، وكنيسة مارجرجس في طنطا، قائلًا إنه لا يجوز إراقة دماء المصريين الأبرياء". ودفع محامي المتهم ، بعدة دفوع منها عدم بطلان إجراءات توقيف موكله لعدم صدور إذن من النيابة العامة ، وبطلان التحقيقات التي أُجريت معه لعدم حضور محام معه ، وعدم صحة الاتهامات المُسندة إليه في قرار الإحالة ، لاستنادها إلى تحريات خيالية على حد قوله ، مُطالباً في ختام مرافعته ببراءة موكله.
يُذكر أن النائب العام المستشار نبيل صادق ، أمر بإحالة المتهمين إلى المحكمة الجنائية ، في ختام التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العُليا بإشراف المحامي العام الأول المستشار تامر الفرجاني ، والتي كشفت عن انتماء المتهمين إلى جماعة الإخوان المحظورة ، وانهم اتفقوا وتخابروا مع عناصر من حركة حماس وآخرين في الخارج ، وذالك للإعداد والتخطيط لاستهداف بعض رموز الدولة المصرية ، سعياً لإحداث حالة من الفوضى وعدة الإستقرار داخل البلاد.
وكشفت تحقيقات النيابة ، عن أن المتهمين أعدوا لتنفيذ مخططهم بأن شكلوا لهذا الغرض مجموعات نوعية اختص بعضهب بالإعداد الفكري لهذه الأشنطة والبعض الآخر تلقى تدريبات قتالية في معسكرات حركة حماس تنوعت بين إعداد وتجهيز للمتفجرات ورصد للشخصيات الهامة وتأمين للاتصالات ، وما إن تسللوا عائديين إلى مصر حتى بدءوا في الإعداد لإرتكاب لجريمتهم .
وبينّت التحقيقات ، أن المتهمين نقلوا لعناصر المجموعات النوعية ما تلقوه من تدريبات في معسكرات "حماس" وبعد توفير الدعم اللوجيستي وتصنيع العبوات الناسفة وتجهيزها بالدوائر الإلكترونية اللازمة للتفجير عن بعد قاموا بزرعها في سيارة تركوها في مكان الحادث الذي سبق رصده وتيقنهم من مرور موكب النائب العام المستشار هشام بركات في الوقت منه، والذي ما أن مر به حتى باغتوه بتفجير العبوة الناسفة التي أودت بحياته وأصابت عدداً من أفراد القوة المكلفة بحراسته وبعض المارة بالطريق، فضلاً عن تخريب وإتلاف العديد من الممتلكات العامة والخاصة، وذلك في نهار يوم 29 حزيران /يونيو 2015.


أرسل تعليقك