القاهرة – محمود حساني
قضت المحكمة الإدارية العُليا في القاهرة، برئاسة نائب رئيس مجلس الدولة، المستشار عادل لحظي، السبت، بأحقية المُعاقين فى التعيين بصورة مباشرة فى الجهات الإدارية دون حاجة إلى إعلان؛ وأسست المحكمة قضاءها على أن المشرع أجاز تعيين المُعاقين الحاصلين على شهادات التأهيل ضمن نسبة الخمسة فى المائة من مجموع عدد العاملين في كل وحدة من وحدات الجهاز الاداري للدولة والهيئات العامة والقطاع العام، عن طريق ترشيح مكاتب القوى العاملة مباشرة وتحتسب هذه التعيينات من نسبة الـ"5%"، كما أجاز تعيينهم بشكل مباشر فى الجهات المشار إليها وبدون إعلان متى كانت الدرجة شاغرة وممولة من وزارة المالية، إعمالًا للنصوص الدستورية المتعاقبة التى حرصت على ضمان حقوق ذوى الإعاقة وأجل حقوقهم، توفير فرص عمل مناسبة لهم ارتباطًا بأوضاعهم الاستثنائية.
وجاء في حيثيات حكم المحكمة: أن المدعي يطلب درجة شاغرة وممولة وفي حدود نسبة "5%" المقررة للمعاقين من مجموع العاملين في الوحدة، فكان لازمًا علي الجهة الإدارية تُعيين المدعي انصياعًا منها لأحكام الدستور والقانون، إذ يغدو إمتناعها عن تعيينه، إخلالًا بالقانون وتعطيلًا لنفاذ أحكامة، وعزوفًا عن التزامِ قانونيِ مُلقى على عاتقها بتعيين المعاقين لديها ضمن نسبة 5%.
وأكدت على أن ما يثار بأن الجهة الإدارية ليس ثمة إلزام عليها بتعيين المُعاقين بشكل مباشر دون إعلان، ما دام أن نصوص القانون قد أجازت لها ذلك ولم تلزمها، حيث أن ذلك مردودُ علية ؛ بأن السلطة العامة لم تعد متاعًا لمن تقررت له أن شاء مارسها أو امتنع عن ذلك سلبًا أو رفضًا، القضاء الإداري وهو يفصل في خصومة قضائية جهةُ الإدارة أحدُ أطرافها لا يتمكن من بسط رقابته إلا إذ تقصَّى بواعث الإدارة حال سكوتها، والقول بعصمة هذا السكوت أو الرفض يخالف مبدأ دستوريًا أصيلا بخضوع أعمال الإدارة لرقابــة القضاء.
وأوضحت صمت الجهة الإدارية عن تعيين المدعي في حين أن الدرجة المطالب بالتعيين عليها شاغرة وفقًا لما صدر عن الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، ووزراة المالية، وموافقة رئيس مجلس الوزراء على رفع الحظر عن تمويلها، بالإضافة إلى أن الجهة الإدارية ذاتها هى من خاطبت رئيس مجلس الوزراء لحاجتها الماسة لشغل الوظائف الشاغرة لديها، ثم تعود من بعد ذلك لتمتنع دون مبرر عن تعيينه رُغم توافر كل مبررات التعيين، الأمر الذى يكون معه مسلك الجهة الإدارية قد خالف صحيح حكم القانون، وجدير بالإلغاء.


أرسل تعليقك