القاهرة - أكرم علي
أكد فينيامين بوبوف، رئيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية في الخارجية الروسية أن الروس يضغطون على الحكومة الروسية لعودة الرحلات السياحية لأنهم يحبون قضاء إجازاتهم في مصر، معربًا عن أمله في عودة 4 ملايين سائح روسي إلى مصر اعتبارًا من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وقال بوبوف خلال كلمة ألقاها في المركز الثقافي الروسي مساء أمس الأربعاء، إن روسيا تريد مصر مستقرة استنادًا إلى مصالحها الاستراتيجية التي تتطابق مع القاهرة وأن روسيا تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون معها مطالبًا ببناء العلاقات مع القاهرة على أسس سليمة .
وشدد على ضرورة التعاون للقضاء على الإرهاب من أجل الاستقرار في العالم .. متوقعًا أن تفوق أعداد المسلمين في العالم عدد المسيحيين ، مما يتطلب من روسيا تعزيز التعاون الذي يعد ضرورة ملحة لاستقرار العالم ومنع "داعش" من امتلاك أسلحة الدمار الشامل، مشيرًا إلى دخول الإسلام روسيا في القرن 7 الميلادي قبل المسيحية.
وأشار إلى أن روسيا دخلت بصفة مراقب في منظمة التعاون الإسلامي التي تعد ثاني أكبر منظمة بعد الأمم المتحدة مشيرًا إلى أن عدد المسلمين في روسيا بلغ 20 مليون نسمة الآن.
وأوضح أن روسيا ليست هي الاتحاد السوفيتي وأنها تتصرف بشكل براجماتي وليس ايدلويجيًا في ضوء مصالحها، مؤكدًا أن فرض الغرب عقوبات اقتصادية علينا في أعقاب ضم القرم كان بمثابة درس لنا وأن الشعب الروسي سعيد باستعادة القرم متوقعًا حل جميع المشاكل الداخلية لروسيا في غضون عامين.
وعن منطقة الشرق الأوسط ، قال بوبوف إن روسيا عادت إلى الشرق الأوسط من جديد من خلال تدخلها في حل النزاعات في كل من سورية والعراق وليبيا واليمن وأن موسكو ترى وجود كثير من الأزمات في العالم التي تحتاج إلى تدخلها .
وأشار إلى أن محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا كانت بمثابة زلزال لحلف الناتو وأنه زار تركيا قبيل قدومه القاهرة وسمع من الأتراك أنهم يعتبرون أن أميركا كانت وراء محاولة الانقلاب بصورة غير مباشرة وأنها على الأقل كانت على علم بها، مشيرًا إلى أن أميركا لم تعد القطب الأوحد في العالم وأن الأيام المقبلة ستشهد تطورات حقيقية.


أرسل تعليقك