كتبت- شيماء الصاوي
أدانت مؤسسة "ماعت" للسلام والتنمية وحقوق الإنسان ، الحادث الذي طال الجنود المصريين في سيناء، في نقطة تمركزهم الأمنية في وسط سيناء ، والتي قُتل على إثرها 12 من الجيش المصري ما بين ضباط ومجندين ، بعد أن اشتبكوا مع عناصر التنظيم المتطرف أدت إلى مقتل 15من المتطرفين .
وأعلنت "ماعت" أنها تدين هذا الحادث وتتضامن مع أسرالجنود والشعب المصري، وأكدت على ما ذكرته في بيانات وتقارير سابقة، من أن التطرف الذي تقوم به عناصر تكفيرية متطرفة لها ارتباطات إقليمية واضحة، أصبح يمثل التحدي الأبرز والأهم لاحترام حقوق الإنسان ، خاصة الحق في الحياة ، وفي الأمن وفي التنمية ، وهو التحدي الذي لا يتناسب مطلقا مع حجم ما توليه المنظومة الأممية، لمواجهته والتصدي له، من أهمية.
وذكرت أنه بالرغم من مرور ما يزيد عن خمسة عشر عامًا، على صدور قرار مجلس الأمن رقم 1373، الذي تبنى خطابًا متشددًا إزاء المنظمات والدول التي تدعم التطرف، وتضمن في مادته الثانية نصًا صريحصًا يجبر الدول على عدم تقديم أي نوع من الدعم الصريح أو الضمني إلى الأشخاص الضالعين في ارتكاب جرائم التطرف، كما تضمنت نفس المادة أيضًا حظرًا على الدول أن تقدم ملاذًا أمنًا لمن يرتكبون أو يمولون أو يدعمون العمليات المتطرفة، وحظرت عليها جعل أراضيها منطلقا لتلك الحزمة من الأعمال المتطرفة، إلا أن ما تشهده الساحة الدولية والإقليمية حاليا يشهد بأن هذا القرار يتم انتهاكه بشكل متكرر .
واوضحت "ماعت" أن هناك دول في المنطقة وخارجها ما تزال تأوي متطرفين، وتمنحهم حق اللجوء السياسي وتسمح لهم بإطلاق منابر إعلامية من على أراضيها، كما أن هناك شواهد كثيرة على أن التنظيمات المتطرفة في المنطقة العربية تتلقي دعما تمويليًا ولوجيستيًا من حكومات وأنظمة وجماعات سياسية معروفة .
وأكدت أنه بالرغم من أن مجلس حقوق الإنسان، التابع إلى الأمم المتحدة، تبني قرارا ،في دورته ال28 التي عقدت في آذار / مارس 2015 الماضي، تتعلق بأثر التطرف على التمتع بحقوق الإنسان ، وطالبت فيه الدول برفض كافة أشكال الدعم المقدم للتنظيمات المتطرفة، كما شددت على الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان. كما أوصت الدول المكلفين بولايات خاصة والمفوض السامي بضرورة إيلاء هذا الموضوع الاهتمام الكافي في نطاق أعمالهم ، إلا أنه لم يتم احرازأي تقدم، ذو مغذي، حتى الآن على مستوى تطوير الآليات الأممية لحماية حقوق الإنسان، لتتناسب مع متطلبات مواجهة الجرائم المتطرفة التي أصبحت أكثر انتشارًا وخطرًا من ذي قبل.
وطالبت مؤسسة "ماعت" للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، بضرورة السعي لإصدار اتفاقية دولية ملزمة لمناهضة التطرف على أرضية حقوقية ، ودعت قوى المجتمع المدني والآليات الأممية لحماية حقوق الإنسان كافة، بالانخراط في جهود الدعوة لتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذه الوثيقة الضرورية ، وتعزيز الآليات الدولية والإقليمية الساعية لرصد ومتابعة تأثير التطرف على احترام حقوق الإنسان ، وكشف الدول والجماعات التي تقدم الدعم والغطاء والملاذ للتنظيمات المتطرفة.
وعلى الصعيد الداخلي، فإن مؤسسة "ماعت" دعت القوى والمؤسسات الوطنية كافة إلى التكاتف، ودعم جهود القوات المسلحة المصرية في محاربة التطرف في شمال سيناء ، والتفرقة بين المواقف والاختيارات السياسية من جانب، والمصلحة الوطنية العليا من جانب آخر .


أرسل تعليقك