القاهرة - مصر اليوم
نشر موقع "هوف بوست" في نسخته الألمانية تقريرًا عن جماعة الإخوان المسلمين، وتأثيرها عالميًا وعربيًا، ذاكرًا أنها أخطر منظومة تمثل الإسلام السياسي في العالم، إذ أنها لها تأثير عالمي وعربي قوي، إلا أن شعبيتها انهارت في العالم العربي، وفي مصر على وجه الخصوص بعد فشل تجربتها هناك، متطرقًا إلى أسباب رفض الدول الغربية الاعتراف بها كمنظمة إرهابية.
واستهل الموقع ذاكرًا أن الخبير في شؤون الشرق الأوسط، أشتيفان رول، من مؤسسة " العلوم والسياسية" يرى أن أهمية الإخوان المسلمين تتعاظم تزامنًا مع أزمة الخليج، إذ قال للموقع "إن التواصل مع الإخوان المسلمين الآن له دور أكبر مما كان". واستطرد الموقع أن الإخوان المسلمين ذاع صيتهم في الغرب منذ أن وطأ الربيع العربي مصر، إلا أنه بفعل اتهامات الإرهاب السطحية ضد الجماعة ينسى الكثيرون مدى القوة الحقيقية للجماعة، ومدى تشابكها دوليًا، وما تحوي من خفايا.
وتعد الجماعة أكبر حركة سياسية للإسلام، إلا أنه لا يوجد تقديرات موثقة عن عدد أعضاء الجماعة وكم عدد المتعاطفين مع المنظمة التي أسسها معلم إحدى المدارس الحكومية المصري، حسن البنا، عام 1928 والتي يغطي نشاطها أكثر من 70 دولة، وفقًا للموقع.السرية.. الحمض النووي للجماعة، ووصفت الصحفية النمساوية، بترا رام سور، في كتابها الصادر عام 2014 بعنوان "الإخوان المسلمون، إستراتيجيتهم السرية وشبكتهم العالمية" بأنهم أشبه بمؤسسة تخضع لحق الامتياز التجاري، فدور مرشد الجماعة في دولة ما يحدده منذ تسعينيات القرن الماضي مرشد الجماعة في مصر البلد الأم للجماعة.
وأخبرتنا "رام ساور" في كتابها أنها تحدثت مع العديد من أعضاء الجماعة الذين لم يرفضوا عدم تنفيذ الديمقراطية ولا التطبيق الحرفي للشريعة الإسلامية بكل ما تحمل من عقاب جسدي. ووفقًا للباحث، جينز هيباش، من معهد جيجا لدراسات الشرق الأوسط في هامبورغ فإن هناك مظلة للمنظمة مقرها في لندن تخدم فقط التواصل بين الجماعة دون وجود تأثير للنظام الهرمي المعروف به الجماعة، إلا أن الجماعة تخضع في كل دولة على حدة لنظام هرمي صارم، ونظرًا لحظر ظهور وعلانية تلك الكيانات في دول كثيرة، تعد السرية أحد مكونات الحمض النووي للجماعة.


أرسل تعليقك